يرويه الأعمش وأبو حصين فأما الأعمش فلم يختلف عليه في رفعه وأما أبو حصين فرفعه إسرائيل عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ووقفه أبو بكر بن عياش عنه عن أبي هريرة ووقفه صحيح
767 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يحكيه ، عن ربه - عز وجل - من قوله : كل عمل ابن آدم هو له إلا الصيام هو لي ، وأنا أجزي به . 5754 - حدثنا الربيع بن سليمان المرادي ، قال : حدثنا عبد الله بن وهب ، قال : أخبرني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " كل عمل ابن آدم له إلا الصيام هو لي ، وأنا أجزي به ، والذي نفس محمد بيده ، لخلفة فم الصائم أطيب عند الله - عز وجل - من ريح المسك " . فتأملنا هذا الحديث ، فوجدنا الصيام فيه معنى لم نجده في غيره من الأشياء التي تعبد الناس بها ، منها الصلاة ، فقد يقدر الإنسان أن يأتي بها على أنه يريد بها غير الله - عز وجل - فيري الناس صلاته ، ويخفي عنهم عيبه ، فكذلك هو في صدقته وفي حجه وكان الصيام بخلاف ذلك ؛ لأنه لا يتهيأ لأحد أن يراه منه كما يرى تلك الأشياء من أهلها ، وإنما ينفرد بعلمه منه ووقوفه عليه الله - عز وجل - دون من سواه ، فكان ما ينفرد به - عز وجل - من خلقه هو الذي له ، وما يكون هو يعلمه ، ثم يعلمه خلقه ممن يكون منه ، على ما قد ذكرنا مما قد كان له فيه شركاء جل وتعالى ، وكان ذلك الذي ذكرنا من الصيام ما يناله وخارجا عنه ، فأضيف الصيام فيما ذكرنا إلى الله - عز وجل - ولم يضف ما سواه مما وصفنا إليه ، إذ كان قد يأتيه ، وخالفه فيما ينفرد الله - عز وجل - به من الصيام وما يشركه فيه غيره من سواه ، والله نسأله التوفيق .
مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
مصنف ابن أبي شيبة
8970 8971 8963 - أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : [قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] : إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ ، فَإِنْ جَهِلَ عَلَيْهِ [أَحَدٌ] فَلْيَقُلْ : إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد