وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ قُدَامَةَ [١]قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ :
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ مَعْنَاهَا : عَلَى أَنَّهَا كَرِهَتِ الْوِصَالَ
وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ قُدَامَةَ [١]قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ :
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ مَعْنَاهَا : عَلَى أَنَّهَا كَرِهَتِ الْوِصَالَ
أخرجه البخاري في "صحيحه" (3 / 37) برقم: (1907) ومسلم في "صحيحه" (3 / 134) برقم: (2565) والنسائي في "الكبرى" (3 / 354) برقم: (3254) وأبو داود في "سننه" (1 / 494) برقم: (1277) والبيهقي في "سننه الكبير" (2 / 458) برقم: (4474) ، (4 / 282) برقم: (8465) وأحمد في "مسنده" (11 / 5945) برقم: (25169) ، (11 / 5953) برقم: (25207) ، (12 / 6280) برقم: (26641) ، (12 / 6298) برقم: (26713) ، (12 / 6318) برقم: (26799) والطيالسي في "مسنده" (3 / 155) برقم: (1689) وأبو يعلى في "مسنده" (7 / 331) برقم: (4367) ، (7 / 342) برقم: (4378) ، (8 / 11) برقم: (4513) ، (8 / 58) برقم: (4580) وابن حجر في "المطالب العالية" (6 / 64) برقم: (1256) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (6 / 291) برقم: (9688)
أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ عَائِشَةَ [وَأَنَا شَاهِدَةٌ(١)] عَنْ وِصَالِ [وفي رواية : عَنْ وَصْلِ(٢)] صِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ [لَهَا(٣)] : أَتَعْمَلِينَ كَعَمَلِهِ ، فَإِنَّهُ قَدْ [كَانَ(٤)] غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، وَكَانَ عَمَلُهُ نَافِلَةً ؟ ثُمَّ قَالَتْ عَائِشَةُ : أَمَّا أَنَا فَوَاللَّهِ ، مَا صُمْتُ لَيْلًا قَطُّ ، إِنَّ اللَّهَ قَالَ : ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ [وفي رواية : نَهَى(٥)] [وفي رواية : نَهَاهُمُ(٦)] [رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْوِصَالِ(٧)] [فِي الصَّوْمِ(٨)] [رَحْمَةً لَهُمْ(٩)] [قَالُوا(١٠)] [وفي رواية : فَقُلْتُ لَهُ(١١)] [يَا رَسُولَ اللَّهِ : إِنَّكَ(١٢)] [وفي رواية : فَإِنَّكَ(١٣)] [تُوَاصِلُ ؟ قَالَ : إِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ رَحِمَكُمُ اللَّهُ ، إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ(١٤)] [ وفي رواية : أَنَا لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ ] [وفي رواية : إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ(١٥)] [وفي رواية : إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ(١٦)] [إِنِّي أَظَلُّ عِنْدَ اللَّهِ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي(١٧)] [وفي رواية : إِنِّي أَبِيتُ أُطْعَمُ وَأُسْقَى(١٨)] [وفي رواية : إِنِّي يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِ(١٩)] [وفي رواية : كَانَ يَنْهَى عَنِ الْوِصَالِ فِي الصِّيَامِ ، وَيَأْمُرُ بِتَبْكِيرِ الْإِفْطَارِ ، وَتَأْخِيرِ السَّحُورِ(٢٠)] [وفي رواية : كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ وَيَنْهَى عَنْهَا ، وَيُوَاصِلُ وَيَنْهَى عَنِ الْوِصَالِ(٢١)] [ وعَنْ قُدَامَةَ قَالَ : قَالَتْ : عَائِشَةُ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ مَعْنَاهَا : عَلَى أَنَّهَا كَرِهَتِ الْوِصَالَ ]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( وَصَلَ ) * فِيهِ " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَطُولَ عُمْرُهُ فَلْيَصُلْ رَحِمَهُ " قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ صِلَةِ الرَّحِمِ . وَهِيَ كِنَايَةٌ عَنِ الْإِحْسَانِ إِلَى الْأَقْرَبِينَ ، مِنْ ذَوِي النَّسَبِ وَالْأَصْهَارِ ، وَالتَّعَطُّفِ عَلَيْهِمْ ، وَالرِّفْقِ بِهِمْ ، وَالرِّعَايَةِ لِأَحْوَالِهِمْ . وَكَذَلِكَ إِنْ بَعُدُوا أَوْ أَسَاءُوا . وَقَطْعُ الرِّحْمِ ضِدُّ ذَلِكَ كُلِّهِ . يُقَالُ : وَصَلَ رَحِمَهُ يَصِلُهَا وَصْلًا وَصِلَةً ، وَالْهَاءُ فِيهَا عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ الْمَحْذُوفَةِ ، فَكَأَنَّهُ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ قَدْ وَصَلَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ مِنْ عَلَاقَةِ الْقَرَابَةِ وَالصِّهْرُ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " الْوَصِيلَةِ " هِيَ الشَّاةُ إِذَا وَلَدَتْ سِتَّةَ أَبْطُنٍ ، أُنْثَيَيْنِ أُنْثَيَيْنِ ، وَوَلَدَتْ فِي السَّابِعَةِ ذَكَرًا وَأُنْثَى ، قَالُوا : وَصَلَتْ أَخَاهَا ، فَأَحَلُّوا لَبَنَهَا لِلرِّجَالِ ، وَحَرَّمُوهُ عَلَى النِّسَاءِ . وَقِيلَ : إِنْ كَانَ السَّابِعُ ذَكَرًا ذُبِحَ وَأَكَلَ مِنْهُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ . وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى تُرِكَتْ فِي الْغَنَمِ ، وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا وَأُنْثَى قَالُوا : وَصَلَتْ أَخَاهَا ، وَلَمْ تُذْبَحْ ، وَكَانَ لَبَنُهَا حَرَامًا عَلَى النِّسَاءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ " إِذَا كُنْتَ فِي الْوَصِيلَةِ فَأَعْطِ رَاحِلَتَكَ حَظَّهَا " هِيَ الْعِمَارَةُ وَالْخِصْبُ . وَقِيلَ : الْأَرْضُ ذَاتُ الْكَلَأ ، تَتَّصِلُ بِأُخْرَى مِثْلِهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرٍو " قَالَ لِمُعَاوِيَةَ : مَا زِلْتُ أَرُمُّ أَمْرَكَ بِوَذَائِلِهِ ، وَأَصْلُهُ بِوَصَائِلِهِ " هِيَ ثِيَابٌ حُمْرٌ مُخَطَّطَةٌ يَمَانِيَةٌ . وَقِيلَ : أَرَادَ ب
[ وصل ] وصل : وَصَلْتُ الشَّيْءَ وَصْلًا وَصِلَةً ، وَالْوَصْلُ ضِدُّ الْهِجْرَانِ . ابْنُ سِيدَهْ : الْوَصْلُ خِلَافُ الْفَصْلِ ، وَصَلَ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ يَصِلُهُ وَصْلًا وَصِلَةً وَصُلَةً - الْأَخِيرَةُ عَنِ ابْنِ جِنِّي ، قَالَ : لَا أَدْرِي أَمُطَّرِدٌ هُوَ أَمْ غَيْرُ مُطَّرِدٍ ؟ قَالَ : وَأَظُنُّهُ مُطَّرِدًا ، كَأَنَّهُمْ يَجْعَلُونَ الضَّمَّةَ مُشْعِرَةً بِأَنَّ الْمَحْذُوفَ إِنَّمَا هِيَ الْفَاءُ الَّتِي هِيَ الْوَاوُ ، وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ : الضَّمَّةُ فِي الصُّلَةِ ضَمَّةُ الْوَاوِ الْمَحْذُوفَةِ مِنَ الْوُصْلَةِ ، وَالْحَذْفُ وَالنَّقْلُ فِي الضَّمَّةِ شَاذٌّ كَشُذُوذِ حَذْفِ الْوَاوِ فِي يَجُدُ ، وَوَصَّلَهُ كِلَاهُمَا : لَأَمَهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ ؛ أَيْ وَصَّلْنَا ذِكْرَ الْأَنْبِيَاءِ وَأَقَاصِيصَ مَنْ مَضَى بَعْضَهَا بِبَعْضٍ ، لَعَلَّهُمْ يَعْتَبِرُونَ . وَاتَّصَلَ الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ : لَمْ يَنْقَطِعْ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ جِنِّي : قَامَ بِهَا يُنْشِدُ كُلَّ مُنْشِدِ وَايْتَصَلَتْ بِمِثْلِ ضَوْءِ الْفَرْقَدِ إِنَّمَا أَرَادَ اتَّصَلَتْ فَأَبْدَلَ مِنَ التَّاءِ الْأُولَى يَاءً كَرَاهَةً لِلتَّشْدِيدِ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : سُحَيْرًا وَأَعْنَاقُ الْمَطِيِّ كَأَنَّهَا مَدَافِعُ ثِغْبَانٍ أَضَرَّ بِهَا الْوَصْلُ مَعْنَاهُ : أَضَرَّ بِهَا فِقْدَانُ الْوَصْلِ ، وَذَلِكَ أَنْ يَنْقَطِعَ الثَّغَبُ فَلَا يَجْرِي وَلَا يَتَّصِلُ ، وَالثَّغَبُ : مَسِيلٌ دَقِيقٌ ، شَبَّهَ الْإِبِلَ فِي مَدِّهَا أَعْنَاقَهَا إِذَا جَهَدَهَا السَّيْرُ بِالثَّغَب
9688 9689 9683 - وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ قُدَامَةَ قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ : ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ مَعْنَاهَا : عَلَى أَنَّهَا كَرِهَتِ الْوِصَالَ . كذا في طبعة دار القبلة ، ولعل الصواب : (قتادة) كما في تفسير الطبري ، والله أعلم .