حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ :
سُئِلَ الْأَسْوَدُ عَنِ الرَّجُلِ يُجْعَلُ لَهُ ، وَيَجْعَلُ هُوَ أَقَلَّ مِمَّا جُعِلَ لَهُ وَيَسْتَفْضِلُ ؟ قَالَ : لَا بَأْسَ
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ :
سُئِلَ الْأَسْوَدُ عَنِ الرَّجُلِ يُجْعَلُ لَهُ ، وَيَجْعَلُ هُوَ أَقَلَّ مِمَّا جُعِلَ لَهُ وَيَسْتَفْضِلُ ؟ قَالَ : لَا بَأْسَ
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (11 / 157) برقم: (20270) ، (11 / 308) برقم: (20696) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (10 / 354) برقم: (19877)
( بَابُ الرَّاءِ مَعَ الْيَاءِ ) ( رَيَبَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الرَّيْبِ وَهُوَ بِمَعْنَى الشَّكِّ . وَقِيلَ : هُوَ الشَّكُّ مَعَ التُّهْمَةِ . يُقَالُ : رَابَنِي الشَّيْءُ وَأَرَابَنِي بِمَعْنَى شَكَّكَنِي . وَقِيلَ : أَرَابَنِي فِي كَذَا أَيْ شَكَّكَنِي وَأَوْهَمَنِي الرِّيبَةَ فِيهِ ، فَإِذَا اسْتَيْقَنْتَهُ قُلْتَ : رَابَنِي بِغَيْرِ أَلِفٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يُرِيبُكَ يُرْوَى بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّهَا : أَيْ دَعْ مَا تَشُكُّ فِيهِ إِلَى مَا لَا تَشُكُّ فِيهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَكْسَبَةٌ فِيهَا بَعْضُ الرِّيبَةِ خَيْرٌ مِنَ الْمَسْأَلَةِ أَيْ كَسْبٌ فِيهِ بَعْضُ الشَّكِّ أَحَلَالٌ هُوَ أَمْ حَرَامٌ خَيْرٌ مِنْ سُؤَالِ النَّاسِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : عَلَيْكَ بِالرَّائِبِ مِنَ الْأُمُورِ ، وَإِيَّاكَ وَالرَّائِبَ مِنْهَا الرَّائِبُ مِنَ اللَّبَنِ : مَا مُخِضَ وَأُخِذَ زُبْدُهُ ، الْمَعْنَى : عَلَيْكَ بِالَّذِي لَا شُبْهَةَ فِيهِ ، كَالرَّائِبِ مِنَ الْأَلْبَانِ وَهُوَ الصَّافِي الَّذِي لَيْسَ فِيهِ شُبْهَةٌ وَلَا كَدَرٌ . وَإِيَّاكَ وَالرَّائِبَ مِنْهَا : أَيِ الْأَمْرَ الَّذِي فِيهِ شُبْهَةٌ وَكَدَرٌ . وَقِيلَ : اللَّبَنُ إِذَا أَدْرَكَ وَخَثَرَ فَهُوَ رَائِبٌ وَإِنْ كَانَ فِيهِ زُبْدُهُ ، وَكَذَلِكَ إِذَا أُخْرِجَ مِنْهُ زُبْدُهُ ، فَهُوَ رَائِبٌ أَيْضًا . وَقِيلَ : إِنَّ الْأَوَّلَ مِنْ رَابَ اللَّبَنُ يَرُوبُ فَهُوَ رَائِبٌ ، وَالثَّانِي مِنْ رَابَ يَرِيبُ إِذَا وَقَعَ فِي الشَّكِّ : أَيْ عَلَيْكَ بِالصَّافِي مِنَ الْأُمُورِ وَدَعِ الْمُشْتَبَهَ مِنْهَا . * وَفِيهِ إِذَا ابْتَغَى الْأَمِير
[ ريب ] ريب : الرَّيْبُ : صَرْفُ الدَّهْرِ . وَالرَّيْبُ وَالرِّيبَةُ : الشَّكُّ ، وَالظِّنَّةُ وَالتُّهْمَةُ . وَالرِّيبَةُ - بِالْكَسْرِ - وَالْجَمْعُ رِيَبٌ . وَالرَّيْبُ : مَا رَابَكَ مِنْ أَمْرٍ . وَقَدْ رَابَنِي الْأَمْرُ ، وَأَرَابَنِي . وَأَرَبْتُ الرَّجُلَ : جَعَلْتَ فِيهِ رِيبَةً . وَرِبْتُهُ : أَوْصَلْتَ إِلَيْهِ الرِّيبَةَ . وَقِيلَ : رَابَنِي : عَلِمْتُ مِنْهُ الرِّيبَةَ ، وَأَرَابَنِي ، أَوْهَمَنِي الرِّيبَةَ ، وَظَنَنْتُ ذَلِكَ بِهِ . وَرَابَنِي فُلَانٌ يُرِيبُنِي إِذَا رَأَيْتَ مِنْهُ مَا يُرِيبُكَ وَتَكْرَهُهُ . وَهُذَيْلٌ تَقُولُ : أَرَابَنِي فُلَانٌ ، وَارْتَابَ فِيهِ أَيْ : شَكَّ . وَاسْتَرَبْتُ بِهِ إِذَا رَأَيْتَ مِنْهُ مَا يَرِيبُكَ . وَأَرَابَ الرَّجُلُ : صَارَ ذَا رِيبَةٍ ، فَهُوَ مُرِيبٌ . وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ : يُرِيبُنِي مَا يُرِيبُهَا أَيْ : يَسُوءُنِي مَا يَسُوءُهَا ، وَيُزْعِجُنِي مَا يُزْعِجُهَا ، هُوَ مِنْ رَابَنِي هَذَا الْأَمْرُ ، وَأَرَابَنِي إِذَا رَأَيْتَ مِنْهُ مَا تَكْرَهُ . وَفِي حَدِيثِ الظَّبْيِ الْحَاقِفِ : لَا يَرِيبُهُ أَحَدٌ بِشَيْءٍ أَيْ : لَا يَتَعَرَّضُ لَهُ وَيُزْعِجُهُ . وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ : مَكْسَبَةٌ فِيهَا بَعْضُ الرِّيبَةِ خَيْرٌ مِنْ مَسْأَلَةِ النَّاسِ ، قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : الرِّيبَةُ وَالرَّيْبُ الشَّكُّ ، يَقُولُ : كَسْبٌ يُشَكُّ فِيهِ ، أَحَلَالٌ هُوَ أَمْ حَرَامٌ ، خَيْرٌ مِنْ سُؤَالِ النَّاسِ ، لِمَنْ يَقْدِرُ عَلَى الْكَسْبِ ، قَالَ : وَنَحْوُ ذَلِكَ الْمُشْتَبِهَاتُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : لَا رَيْبَ فِيهِ . مَعْنَاهُ : لَا شَكَّ فِيهِ . وَرَيْبُ الدَّهْرِ : صُرُوفُهُ وَحَوَادِثُهُ . وَرَيْبُ الْمَنُونِ : حَوَادِثُ الدَّهْرِ . وَأَرَابَ
19877 19879 19761 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : سُئِلَ الْأَسْوَدُ عَنِ الرَّجُلِ يُجْعَلُ لَهُ ، وَيَجْعَلُ هُوَ أَقَلَّ مِمَّا جُعِلَ لَهُ وَيَسْتَفْضِلُ ؟ قَالَ : لَا بَأْسَ ، وَسُئِلَ شُرَيْحٌ عَنْ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ .