حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ [١]:
قُرَيْشٍ أَئِمَّةُ الْعَرَبِ ، أَبْرَارُهَا أَئِمَّةُ أَبْرَارِهَا ، وَفُجَّارُهَا أَئِمَّةُ فُجَّارِهَا
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ [١]:
قُرَيْشٍ أَئِمَّةُ الْعَرَبِ ، أَبْرَارُهَا أَئِمَّةُ أَبْرَارِهَا ، وَفُجَّارُهَا أَئِمَّةُ فُجَّارِهَا
أخرجه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (2 / 72) برقم: (421) ، (2 / 73) برقم: (422) والحاكم في "مستدركه" (4 / 75) برقم: (7054) والبيهقي في "سننه الكبير" (8 / 143) برقم: (16636) وأبو يعلى في "مسنده" (1 / 425) برقم: (563) والبزار في "مسنده" (3 / 12) برقم: (779) وابن حجر في "المطالب العالية" (9 / 603) برقم: (2515) وعبد الرزاق في "مصنفه" (11 / 58) برقم: (19980) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (17 / 290) برقم: (33061) ، (17 / 291) برقم: (33062) ، (17 / 292) برقم: (33065) ، (18 / 244) برقم: (34402) ، (21 / 48) برقم: (38311) والطبراني في "الأوسط" (4 / 26) برقم: (3525) والطبراني في "الصغير" (1 / 260) برقم: (426)
الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ أَبْرَارُهَا أُمَرَاءُ أَبْرَارِهَا ، وَفُجَّارُهَا أُمَرَاءُ فُجَّارِهَا ، وَلِكُلٍّ حَقٌّ ، فَآتُوا كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ ، وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعٌ [وفي رواية : وَإِنْ أَمَّرْتُ عَلَيْكُمْ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعًا(١)] ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا مَا لَمْ يُخَيَّرْ أَحَدُكُمْ بَيْنَ إِسْلَامِهِ وَبَيْنَ ضَرْبِ [وفي رواية : وَضَرْبِ(٢)] عُنُقِهِ ، فَإِنْ خُيِّرَ بَيْنَ إِسْلَامِهِ وَبَيْنَ ضَرْبِ [وفي رواية : وَضَرْبِ(٣)] عُنُقِهِ فَلْيَمْدُدْ [وفي رواية : فَلْيُقَدِّمْ(٤)] عُنُقَهُ ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ ، فَلَا دُنْيَا [وفي رواية : فَإِنَّهُ لَا دُنْيَا لَهُ(٥)] وَلَا آخِرَةَ بَعْدَ ذَهَابِ إِسْلَامِهِ [دِينِهِ(٦)] [وفي رواية : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَقَالَ : أَلَا إِنَّ الْأُمَرَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ ، أَلَا إِنَّ الْأُمَرَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ ، أَلَا إِنَّ الْأُمَرَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ مَا أَقَامُوا بِثَلَاثٍ : مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا ، وَمَا عَاهَدُوا فَوَفَوْا ، وَمَا اسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا ، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ ، وَالْمَلَائِكَةِ ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ(٧)] [ وعَنْ عَلِيٍّ قَالَ : إِنَّ قُرَيْشًا هُمْ أَئِمَّةُ الْعَرَبِ ، أَبْرَارُهَا أَئِمَّةُ أَبْرَارِهَا ، وَفُجَّارُهَا أَئِمَّةُ فُجَّارِهَا ، وَلِكُلٍّ حَقٌّ فَأَعْطُوا ] [وفي رواية : فَأَدُّوا إِلَى(٨)] [كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ مَا لَمْ يُخَيَّرْ أَحَدُكُمْ بَيْنَ إِسْلَامِهِ وَضَرْبِ عُنُقِهِ ، فَإِذَا خُيِّرَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ إِسْلَامِهِ وَضَرْبِ عُنُقِهِ ، فَلْيَمْدُدْ عُنُقَهُ ، ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ فَإِنَّهُ لَا دُنْيَا لَهُ وَلَا آخِرَةَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ .(٩)] [وفي رواية : الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَقَدْ نَزَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ(١٠)] [وفي رواية : الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَمُؤْمِنُ النَّاسِ تَبَعٌ لِمُؤْمِنِهِمْ ، وَكَافِرُ النَّاسِ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ(١١)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( بَرَرَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْبَرُّ " هُوَ الْعَطُوفُ عَلَى عِبَادِهِ بِبِرِّهِ وَلُطْفِهِ . وَالْبَرُّ وَالْبَارُّ بِمَعْنًى ، وَإِنَّمَا جَاءَ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْبَرُّ دُونَ الْبَارِّ . وَالْبِرُّ بِالْكَسْرِ : الْإِحْسَانُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي : " بِرِّ الْوَالِدَيْنِ " ، وَهُوَ فِي حَقِّهِمَا وَحَقِّ الْأَقْرَبِينَ مِنَ الْأَهْلِ ضِدُّ الْعُقُوقِ ، وَهُوَ الْإِسَاءَةُ إِلَيْهِمْ وَالتَّضْيِيعُ لِحَقِّهِمْ . يُقَالُ بَرَّ يَبَرُّ فَهُوَ بَارٌّ ، وَجَمْعُهُ بَرَرَةٌ ، وَجَمْعُ الْبَرِّ أَبْرَارٌ ، وَهُوَ كَثِيرًا مَا يُخَصُّ بِالْأَوْلِيَاءِ وَالزُّهَّادِ وَالْعُبَّادِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : تَمَسَّحُوا بِالْأَرْضِ فَإِنَّهَا بِكُمْ بَرَّةٌ أَيْ مُشْفِقَةٌ عَلَيْكُمْ كَالْوَالِدَةِ الْبَرَّةِ بِأَوْلَادِهَا ، يَعْنِي أَنَّ مِنْهَا خَلْقَكُمْ ، وَفِيهَا مَعَاشُكُمْ ، وَإِلَيْهَا بَعْدَ الْمَوْتِ كِفَاتُكُمْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ ، أَبْرَارُهَا أُمَرَاءُ أَبْرَارِهَا ، وَفُجَّارُهَا أُمَرَاءُ فُجَّارِهَا ، هَذَا عَلَى جِهَةِ الْإِخْبَارِ عَنْهُمْ لَا عَلَى طَرِيقِ الْحُكْمِ فِيهِمْ ، أَيْ إِذَا صَلُحَ النَّاسُ وَبَرُّوا وَلِيَهُمُ الْأَخْيَارُ ، وَإِذَا فَسَدُوا وَفَجَرُوا وَلِيَهُمُ الْأَشْرَارُ . وَهُوَ كَحَدِيثِهِ الْآخَرِ : " كَمَا تَكُونُونَ يُوَلَّى عَلَيْكُمْ " . * وَفِي حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ : " أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَبَرَّرُ بِهَا " أَيْ أَطْلُبُ بِهَا الْبِرَّ وَالْإِحْسَانَ إِلَى النَّاسِ وَالتَّقَرُّبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى . * وَفِي حَدِي
[ برر ] برر : الْبِرُّ : الصِّدْقُ وَالطَّاعَةُ . وَفِي التَّنْزِيلِ : لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ ; أَرَادَ وَلَكِنَّ الْبِرَّ بِرُّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهُوَ قَوْلُ سِيبَوَيْهِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : وَلَكِنَّ ذَا الْبِرِّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ ; قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَالْأَوَّلُ أَجْوَدُ لِأَنَّ حَذْفَ الْمُضَافِ ضَرْبٌ مِنَ الِاتِّسَاعِ وَالْخَبَرُ أَوْلَى مِنَ الْمُبْتَدَإِ ; لِأَنَّ الِاتِّسَاعَ بِالْأَعْجَازِ أَوْلَى مِنْهُ بِالصُّدُورِ . قَالَ : وَأَمَّا مَا يُرْوَى مِنْ أَنَّ النَّمِرَ بْنَ تَوْلَبٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " لَيْسَ مِنَ امْبِرِّ امْصِيَامُ فِي امْسَفَرِ " ; يُرِيدُ : لَيْسَ مِنَ الْبَرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ ، فَإِنَّهُ أَبْدَلَ لَامَ الْمَعْرِفَةِ مِيمًا ، وَهُوَ شَاذٌّ لَا يَسُوغُ ; حَكَاهُ عَنْهُ ابْنُ جِنِّي ; قَالَ : وَيُقَالُ : إِنَّ النَّمِرَ بْنَ تَوْلَبٍ لَمْ يَرْوِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ ; قَالَ : وَنَظِيرُهُ فِي الشُّذُوذِ مَا قَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْأَصْمَعِيِّ ، قَالَ : يُقَالُ بَنَاتُ مَخْرٍ وَبَنَاتُ بَخْرٍ وَهُنَّ سَحَائِبُ يَأْتِينَ قَبْلَ الصَّيْفِ بَيْضٌ مُنْتَصِبَاتٌ فِي السَّمَاءِ . وَقَالَ شَمِرٌ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ " ; اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَفْسِيرِ الْبِرِّ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْبِرُّ الصَّلَاحُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْب
33061 33060 32933 - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : قُرَيْشٍ أَئِمَّةُ الْعَرَبِ ، أَبْرَارُهَا أَئِمَّةُ أَبْرَارِهَا ، وَفُجَّارُهَا أَئِمَّةُ فُجَّارِهَا . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : أئمة .