حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي ظِبْيَانَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ :
بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْحُرَقَاتِ مِنْ جُهَيْنَةَ قَالَ : فَصَبَّحْنَا الْقَوْمَ وَقَدْ نَذِرُوا بِنَا ، قَالَ : فَخَرَجْنَا فِي آثَارِهِمْ فَأَدْرَكْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ فَجَعَلْتُ إِذَا لَحِقْتُهُ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، قَالَ : فَظَنَنْتُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَقُولُهَا فَرَقًا ، قَالَ : فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ فَقَتَلْتُهُ فَعَرَضَ فِي نَفْسِي مِنْ أَمْرِهِ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، ثُمَّ قَتَلْتَهُ ؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ يَقُلْهَا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ ، إِنَّمَا قَالَهَا فَرَقًا مِنَ السِّلَاحِ ، قَالَ : فَقَالَ : قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ثُمَّ قَتَلْتَهُ ؟! فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ إِنَّمَا قَالَهَا فَرَقًا مِنَ السِّلَاحِ ؟! قَالَ أُسَامَةُ : فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا عَلَيَّ : قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ثُمَّ قَتَلْتَهُ ؟ حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ إِلَّا يَوْمَئِذٍ