عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
صَلَاةُ الظُّهْرِ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
صَلَاةُ الظُّهْرِ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (1 / 543) برقم: (2073)
قَالُوا: حَدِيثَانِ مُتَنَاقِضَانِ . 11 - الْإِبْرَادُ فِي الصَّلَاةِ . قَالُوا : رَوَيْتُمْ أَنَّ خَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ قَالَ : شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – شِدَّةَ الرَّمْضَاءِ فَلَمْ يُشْكِنَا . يَعْنِي أَنَّهُمْ شَكَوْا إِلَيْهِ شِدَّةَ الْحَرِّ وَمَا يَنَالُهُمْ مِنَ الرَّمْضَاءِ ، وَسَأَلُوهُ الْإِبْرَادَ بِالصَّلَاةِ فَلَمْ يُشْكِهِمْ ، أَيْ لَمْ يُجِبْهُمْ إِلَى تَأْخِيرِهَا . ثُمَّ رَوَيْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قَالَ: أَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَوْحِ جَهَنَّمَ قَالُوا : وَهَذَا اخْتِلَافٌ لَا خَفَاءَ بِهِ وَتَنَاقُضٌ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَنَحْنُ نَقُولُ : إِنَّهُ لَيْسَ هَاهُنَا - بِنِعْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى - اخْتِلَافٌ وَلَا تَنَاقُضٌ . لِأَنَّ أَوَّلَ الْأَوْقَاتِ رِضْوَانُ اللَّهِ ، وَآخِرَ الْأَوْقَاتِ عَفْوُ اللَّهِ ، وَالْعَفْوُ لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ تَقْصِيرٍ . فَأَوَّلُ الْأَوْقَاتِ أَوْكَدُ أَمْرًا وَآخِرُهَا رُخْصَةٌ . وَلَيْسَ يَجُوزُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَأْخُذَ فِي نَفْسِهِ إِلَّا بِأَعْلَى الْأُمُورِ وَأَقْرَبُهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. وَإِنَّمَا يَعْمَلُ فِي نَفْسِهِ بِالرُّخْصَةِ ، مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ لِيَدُلَّ بِذَلِكَ النَّاسَ عَلَى جَوَازِهَا . فَأَمَّا أَنْ يَدُومَ عَلَى الْأَمْرِ الْأَخَسِّ ، وَيَتْرُكَ الْأَوْكَدَ وَالْأَفْضَلَ فَذَلِكَ مَا لَا يَجُوزُ . فَلَمَّا شَكَا إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ مَعَهُ الرَّمْضَاءَ ، وَأَرَادُوا مِنْهُ التَّأْخِيرَ إِلَى أَنْ يَسْكُنَ الْحُرُّ ، لَمْ يُجِبْهُمْ إِلَى ذَلِكَ إِذْ كَانُوا مَعَهُ ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْإِبْرَادِ مَنْ لَمْ يَحْضُرْهُ ، تَوْسِعَةً عَلَى أُمَّتِهِ وَتَسْهِيلًا عَلَيْهِمْ ، وَكَذَلِكَ تَغْلِيسُهُ بِالْفَجْرِ . وَقَوْلُهُ أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ . وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ لِلزَّوَالِ وَلَا يُؤَخِّرُهَا ، حَدِيثُ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ ، عَنْ عَوْفٍ عَنِ الْمِنْهَالِ ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي الْهَجِيرَ الَّتِي يُسَمُّونَهَا الْأُولَى ، حِينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ يَعْنِي حِينَ تَزُولُ .
2073 2053 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : صَلَاةُ الظُّهْرِ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ . قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ : كُنَّا نُصَلِّي الظُّهْرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ عَنْ ظِلِّ الرَّجُلِ ذِرَاعًا أَوْ ذِرَاعَيْنِ . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : وَكَانَ أَحَبُّ إِلَى طَاوُسٍ مَا قُرِّبَتِ الظُّهْرُ مِنْ زَيْغِ الشَّمْسِ ، وَكَانَ يَقُولُ : مَا عَجَّلْتُهَا هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ ، غَيْرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَنْ يُبْرَدَ بِالظُّهْرِ فِي الْحَرِّ . ذَكَرَهُ ابْنُ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ .
2073 2053 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : صَلَاةُ الظُّهْرِ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ . قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ : كُنَّا نُصَلِّي الظُّهْرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ عَنْ ظِلِّ الرَّجُلِ ذِرَاعًا أَوْ ذِرَاعَيْنِ . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : وَكَانَ أَحَبُّ إِلَى طَاوُسٍ مَا قُرِّبَتِ الظُّهْرُ مِنْ زَيْغِ الشَّمْسِ ، وَكَانَ يَقُولُ : مَا عَجَّلْتُهَا هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ ، غَيْرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَنْ يُبْرَدَ بِالظُّهْرِ فِي الْحَرِّ . ذَكَرَهُ ابْنُ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ .
2073 2053 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : صَلَاةُ الظُّهْرِ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ . قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ : كُنَّا نُصَلِّي الظُّهْرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ عَنْ ظِلِّ الرَّجُلِ ذِرَاعًا أَوْ ذِرَاعَيْنِ . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : وَكَانَ أَحَبُّ إِلَى طَاوُسٍ مَا قُرِّبَتِ الظُّهْرُ مِنْ زَيْغِ الشَّمْسِ ، وَكَانَ يَقُولُ : مَا عَجَّلْتُهَا هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ ، غَيْرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَنْ يُبْرَدَ بِالظُّهْرِ فِي الْحَرِّ . ذَكَرَهُ ابْنُ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ .