عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
إِذَا قَالَ : صَهْ ، فَقَدْ لَغَا ، وَإِذَا لَغَا فَقَدْ قَطَعَ جُمُعَتَهُ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
إِذَا قَالَ : صَهْ ، فَقَدْ لَغَا ، وَإِذَا لَغَا فَقَدْ قَطَعَ جُمُعَتَهُ
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (3 / 223) برقم: (5455)
( لَغَا ) ( هـ ) قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ " لَغْوِ الْيَمِينِ " قِيلَ : هُوَ أَنْ يَقُولَ : لَا وَاللَّهِ ، وَبَلَى وَاللَّهِ ، وَلَا يَعْقِدُ عَلَيْهِ قَلْبَهُ . وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي يَحْلِفُهَا الْإِنْسَانُ سَاهِيًا أَوْ نَاسِيًا . وَقِيلَ : هُوَ الْيَمِينُ فِي الْمَعْصِيَةِ . وَقِيلَ : فِي الْغَضَبِ . وَقِيلَ : فِي الْمِرَاءِ ، وَقِيلَ : فِي الْهَزْلِ . وَقِيلَ : اللَّغْوُ : سُقُوطُ الْإِثْمِ عَنِ الْحَالِفِ إِذَا كَفَّرَ يَمِينَهُ ، يُقَالُ : لَغَا الْإِنْسَانُ يَلْغُو ، وَلَغَى يَلْغَى ، وَلَغِيَ يَلْغَى ، إِذَا تَكَلَّمَ بِالْمُطْرَحِ مِنَ الْقَوْلِ ، وَمَا لَا يَعْنِي . وَأَلْغَى ، إِذَا أَسْقَطَ . * وَفِيهِ : مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ : صَهٍ ، فَقَدْ لَغَا . [ هـ ] وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : مَنْ مَسَّ الْحَصَا فَقَدْ لَغَا ، أَيْ : تَكَلَّمَ ، وَقِيلَ : عَدَلَ عَنِ الصَّوَابِ ، وَقِيلَ : خَابَ ، وَالْأَصْلُ الْأَوَّلُ . [ هـ ] وَفِيهِ " وَالْحَمُولَةُ الْمَائِرَةُ لَهُمْ لَاغِيَةٌ " أَيْ : مُلْغَاةٌ لَا تُعَدُّ عَلَيْهِمْ ، وَلَا يُلْزَمُونَ لَهَا صَدَقَةً . فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مُفْعَلَةٍ . وَالْمَائِرَةُ : الْإِبِلُ الَّتِي تَحْمِلُ الْمِيرَةَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّهُ أَلْغَى طَلَاقَ الْمُكْرَهِ " أَيْ : أَبْطَلَهُ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ " إِيَّاكُمْ وَمَلْغَاةَ أَوَّلِ اللَّيْلِ " الْمَلْغَاةُ : مَفْعَلَةٌ مِنَ اللَّغْوِ وَالْبَا
[ لغا ] لغا : اللَّغْوُ وَاللَّغَا : السَّقَطُ وَمَا لَا يُعْتَدُّ بِهِ مِنْ كَلَامٍ وَغَيْرِهِ وَلَا يُحْصَلُ مِنْهُ عَلَى فَائِدَةٍ وَلَا عَلَى نَفْعٍ . التَّهْذِيبُ : اللَّغْوُ وَاللَّغَا وَاللَّغْوَى مَا كَانَ مِنَ الْكَلَامِ غَيْرَ مَعْقُودٍ عَلَيْهِ . الْفَرَّاءُ : وَقَالُوا كُلُّ الْأَوْلَادِ لَغًا - أَيْ لَغْوٌ - إِلَّا أَوْلَادَ الْإِبِلِ فَإِنَّهَا لَا تُلْغَى ، قَالَ : قُلْتُ وَكَيْفَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : لِأَنَّكَ إِذَا اشْتَرَيْتَ شَاةً أَوْ وَلِيدَةً مَعَهَا وَلَدٌ فَهُوَ تَبَعٌ لَهَا لَا ثَمَنَ لَهُ مُسَمًّى إِلَّا أَوْلَادَ الْإِبِلِ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : ذَلِكَ الشَّيْءُ لَكَ لَغْوٌ وَلَغًا وَلَغْوَى ، وَهُوَ الشَّيْءُ الَّذِي لَا يُعْتَدُّ بِهِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَاللُّغَةُ مِنَ الْأَسْمَاءِ النَّاقِصَةُ ، وَأَصْلُهَا لُغْوَةُ مِنْ لَغَا إِذَا تَكَلَّمَ . وَاللَّغَا : مَا لَا يُعَدُّ مِنْ أَوْلَادِ الْإِبِلِ فِي دِيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا لِصِغَرِهَا . وَشَاةٌ لَغْوٌ وَلَغًا : لَا يُعْتَدُّ بِهَا فِي الْمُعَامَلَةِ ، وَقَدْ أَلْغَى لَهُ شَاةً ، وَكُلُّ مَا أُسْقِطَ فَلَمْ يُعْتَدَّ بِهِ مُلْغًى ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَهْجُو هِشَامَ بْنَ قَيْسٍ الْمَرَئِيَّ أَحَدَ بَنِي امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ : وَيَهْلِكُ وَسْطَهَا الْمَرَئِيُّ لَغْوًا كَمَا أَلْغَيْتَ فِي الدِّيَةِ الْحُوَارَا عَمِلَهُ لَهُ جَرِيرٌ ، ثُمَّ لَقِيَ الْفَرَزْدَقُ ذَا الرُّمَّةِ فَقَالَ : أَنْشِدْنِي شِعْرَكَ فِي الْمَرَئِيِّ ، فَأَنْشَدَهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ هَذَا الْبَيْتَ قَالَ لَهُ الْفَرَزْدَقُ : حَسِّ أَعِدْ عَلَيَّ ، فَأَعَادَ فَقَالَ : لَاكَهَا وَاللَّهِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ فَكَّيْنِ مِنْكَ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُ
5455 5419 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا قَالَ : صَهْ ، فَقَدْ لَغَا ، وَإِذَا لَغَا فَقَدْ قَطَعَ جُمُعَتَهُ .