عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ :
جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَضْرِبُ صَدْرَهُ ، وَيَنْتِفُ شَعَرَهُ ، وَيَقُولُ : هَلَكَ الْأَبْعَدُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " مَا شَأْنُكَ ؟ " قَالَ : أَصَبْتُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ : هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَعْتِقَ رَقَبَةً ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : " فَأَهْدِ " ، قَالَ : تُرِيدُ الْجَزُورَ ؟ قَالَ : " مَا هُوَ إِلَّا هِيَ " ، قَالَ : وَلَا أَجِدُهُ ، قَالَ : " فَاجْلِسْ " ، قَالَ : فَجَلَسَ فَجَاءَ رَجُلٌ بِمِكْتَلٍ فِيهِ عِشْرُونَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا ، فَقَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ : " تَصَدَّقْ بِهَا " ، فَشَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ ، فَقَالَ : " عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ