عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ سِحْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْعَبْدِيِّ [١]، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : وَجَدْتُ فِي كِتَابِ غَيْرِي ( شِبْرَ ) وَهُوَ الصَّوَابُ قَالَ :
كُنَّا بِالْقَادِسِيَّةِ فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَيْهِ السِّلَاحُ وَالْهَيْئَةُ قَالَ : مُرْدٌ ، وَمُرْدٌ يَقُولُ : رَجُلٌ وَرَجُلٌ ، فَعَرَضْتُ عَلَى أَصْحَابِي أَنْ يُبَارِزُوهُ ، فَأَبَوْا ، وَكُنْتُ رَجُلًا قَصِيرًا قَالَ : فَقَدِمْتُ إِلَيْهِ ، فَصَاحَ صَوْتًا ، وَكَبَّرْتُ وَهَدَرَ ، وَكَبَّرْتُ فَاحْتَمَلَ بِي فَضَرَبَ قَالَ : وَيَمِيلُ بِهِ فَرَسُهُ قَالَ : فَأَخَذْتُ خِنْجَرَهُ ، فَوَثَبْتُ عَلَى صَدْرِهِ ، فَذَبَحْتُهُ قَالَ : وَأَخَذْتُ مِنْطَقَةً لَهُ وَسَيْفًا ، وَرَايَتَيْنِ ، وَدِرَاعًا ، وَسِوَارَيْنِ ، فَقُوِّمَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا فَأَتَيْتُ بِهِ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ فَقَالَ : رُحْ إِلَيَّ ، وَرُحْ بِالسَّلَبِ قَالَ : فَرُحْتُ إِلَيْهِ فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ : هَذَا سَلَبُ شَبْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، خُذْهُ ج٥ / ص٢٣٦هَنِيئًا مَرِيئًا فَنَفَّلَنِيهِ كُلَّهُ