أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ :
نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ :
نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ
أخرجه مسلم في "صحيحه" (5 / 13) برقم: (3893) ومالك في "الموطأ" (1 / 904) برقم: (1236) ، (1 / 1028) برقم: (1318) والنسائي في "المجتبى" (1 / 766) برقم: (3901) ، (1 / 766) برقم: (3902) ، (1 / 769) برقم: (3915) ، (1 / 774) برقم: (3946) والنسائي في "الكبرى" (4 / 402) برقم: (4608) ، (4 / 402) برقم: (4609) ، (4 / 418) برقم: (4654) ، (10 / 363) برقم: (11737) والبيهقي في "سننه الكبير" (6 / 133) برقم: (11845) ، (6 / 135) برقم: (11857) وعبد الرزاق في "مصنفه" (8 / 91) برقم: (14513) ، (8 / 95) برقم: (14530) ، (8 / 95) برقم: (14531) ، (8 / 104) برقم: (14557) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (11 / 451) برقم: (22875) ، (11 / 451) برقم: (22873) ، (11 / 453) برقم: (22881)
[نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ ،(١)] [وفي رواية : نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ(٢)] [وفي رواية : نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ(٣)] [وَالْمُزَابَنَةُ اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ ، وَالْمُحَاقَلَةُ اشْتِرَاءُ الزَّرْعِ بِالْحِنْطَةِ ، وَاسْتِكْرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ .(٤)] كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ : لَيْسَ بِاسْتِكْرَاءِ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ بَأْسٌ [وفي رواية : أَنَّهُ سَأَلَ عَنِ اسْتِكْرَاءِ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ ؟ فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ(٥)] [وفي رواية : فَسَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ كِرَائِهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ ، فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ(٦)] ، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ عَمَّيْهِ - وَكَانَا قَدْ شَهِدَا بَدْرًا - يُحَدِّثَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ [وفي رواية : وَكَانَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ ذَلِكَ(٧)] [ وعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ : لَا بَأْسَ بِإِجَارَةِ الْأَرْضِ الْبَيْضَاءِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَقَالَ : إِذَا دَفَعَ رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا ، فَأَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ كِتَابًا ، كَتَبَ : هَذَا كِتَابٌ كَتَبَهُ فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ طَوْعًا مِنْهُ فِي صِحَّةٍ مِنْهُ ، وَجَوَازِ أَمْرِهِ لِفُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ ، أَنَّكَ دَفَعْتَ إِلَيَّ مُسْتَهَلَّ شَهْرِ كَذَا مِنْ سَنَةِ كَذَا عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وُضْحًا جِيَادًا وَزْنَ سَبْعَةٍ قِرَاضًا عَلَى تَقْوَى اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ عَلَى أَنْ أَشْتَرِيَ بِهَا مَا شِئْتُ مِنْهَا كُلَّ مَا أَرَى أَنْ أَشْتَرِيَهُ ، وَأَنْ أُصَرِّفَهَا ، وَمَا شِئْتُ مِنْهَا فِيمَا أَرَى أَنْ أُصَرِّفَهَا فِيهِ مِنْ صُنُوفِ التِّجَارَاتِ ، وَأَخْرُجَ بِمَا شِئْتُ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُ ، وَأَبِيعَ مَا أَرَى أَنْ أَبِيعَهُ مِمَّا أَشْتَرِيهِ بِنَقْدٍ رَأَيْتُ أَمْ بِنَسِيئَةٍ وَبِعَيْنٍ رَأَيْتُ أَمْ بِعَرْضٍ ، عَلَى أَنْ أَعْمَلَ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ كُلِّهِ بِرَأْيِي ، وَأُوَكِّلَ فِي ذَلِكَ مَنْ رَأَيْتُ ، وَكُلُّ مَا رَزَقَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ مِنْ فَضْلٍ وَرِبْحٍ بَعْدَ رَأْسِ الْمَالِ الَّذِي دَفَعْتَهُ الْمَذْكُورِ إِلَيَّ الْمُسَمَّى ، مَبْلَغُهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ فَهُوَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ نِصْفَيْنِ لَكَ ، مِنْهُ النِّصْفُ بِحَظِّ رَأْسِ مَالِكَ ، وَلِي فِيهِ النِّصْفُ تَامًّا بِعَمَلِي فِيهِ ، وَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ وَضِيعَةٍ فَعَلَى رَأْسِ الْمَالِ ، فَقَبَضْتُ مِنْكَ هَذِهِ الْعَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ الْوُضْحَ الْجِيَادَ مُسْتَهَلَّ شَهْرِ كَذَا فِي سَنَةِ كَذَا ، وَصَارَتْ لَكَ فِي يَدِي قِرَاضًا عَلَى الشُّرُوطِ الْمُشْتَرَطَةِ فِي هَذَا الْكِتَابِ ، أَقَرَّ فُلَانٌ وَفُلَانٌ ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُطْلِقَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ وَيَبِيعَ بِالنَّسِيئَةِ كَتَبَ ، وَقَدْ نَهَيْتَنِي أَنْ أَشْتَرِيَ وَأَبِيعَ بِالنَّسِيئَةِ . ] [ وعَنْ طَارِقٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ : لَا يَصْلُحُ مِنَ الزَّرْعِ غَيْرُ ثَلَاثٍ : أَرْضٌ يَمْلِكُ رَقَبَتَهَا ، أَوْ مِنْحَةٌ ، أَوْ أَرْضٌ بَيْضَاءُ يَسْتَأْجِرُهَا بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ . ] [ وعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ يَتِيمٍ لِي لَهُ أَرْضٌ ؟ فَقَالَ : إِنْ كُنْتَ مُكْرِيهَا فَأَكْرِهَا بِذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ] [وفي رواية : كَانَ سَالِمٌ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةُ وَالزُّهْرِيُّ لَا يَرَوْنَ بِكِرَاءِ الْأَرْضِ الْبَيْضَاءِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بَأْسًا(٨)] [وفي رواية : بِالذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ(٩)] [وفي رواية : كَانُوا لَا يَرَوْنَ بِكِرَاءِ الْأَرْضِ بَأْسًا ، يُكْرُونَ أَرْضَهُمْ(١٠)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( حَقَلَ ) [ هـ ] فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ الْمُحَاقَلَةُ مُخْتَلَفٌ فِيهَا . قِيلَ : هِيَ اكْتِرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ . هَكَذَا جَاءَ مُفَسَّرًا فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الزَّرَّاعُونَ : الْمُحَارَثَةَ . وَقِيلَ : هِيَ الْمُزَارَعَةُ عَلَى نَصِيبٍ مَعْلُومٍ كَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَنَحْوِهِمَا . وَقِيلَ : هِيَ بَيْعُ الطَّعَامِ فِي سُنْبُلِهِ بِالْبُرِّ . وَقِيلَ : بَيْعُ الزَّرْعِ قَبْلَ إِدْرَاكِهِ . وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنْهَا لِأَنَّهَا مِنَ الْمَكِيلِ ، وَلَا يَجُوزُ فِيهِ إِذَا كَانَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَيَدًا بِيَدٍ . وَهَذَا مَجْهُولٌ لَا يُدْرَى أَيُّهُمَا أَكْثَرُ . * وَفِيهِ " النَّسِيئَةُ وَالْمُحَاقَلَةُ " مُفَاعَلَةٌ ، مِنَ الْحَقْلِ وَهُوَ الزَّرْعُ إِذَا تَشَعَّبَ قَبْلَ أَنْ يَغْلُظَ سُوقُهُ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْحَقْلِ وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي تُزْرَعُ . وَيُسَمِّيهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ الْقَرَاحَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَا تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ " أَيْ مَزَارِعِكُمْ ، وَاحِدُهَا مَحْقَلَةٌ ، مِنَ الْحَقْلِ : الزَّرْعِ : كَالْمَبْقَلَةِ مِنَ الْبَقْلِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " كَانَتْ فِينَا امْرَأَةٌ تَحْقِلُ عَلَى أَرْبِعَاءَ لَهَا سِلْقًا " هَكَذَا رَوَاهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَصَوَّبَهُ : أَيْ تَزْرَعُ . وَالرِّوَايَةُ : تَزْرَعُ وَتَجْعَلُ .
[ حقل ] حقل : الْحَقْلُ : قَرَاحٌ طَيِّبٌ ، وَقِيلَ : قَرَاحٌ طَيِّبٌ يُزْرَعُ فِيهِ ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ فِيهِ الْحَقْلَةَ . أَبُو عَمْرٍو : الْحَقْلُ الْمَوْضِعُ الْجَادِسُ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الْبِكْرُ الَّذِي لَمْ يُزْرَعْ فِيهِ قَطُّ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْحَقْلُ الْقَرَاحُ مِنَ الْأَرْضِ . وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ : لَا يُنْبِتُ الْبَقْلَةَ إِلَّا الْحَقْلَةُ ، وَلَيْسَتِ الْحَقْلَةُ بِمَعْرُوفَةٍ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَرَاهُمْ أَنَّثُوا الْحَقْلَةَ فِي هَذَا الْمَثَلِ لِتَأْنِيثِ الْبَقْلَةِ أَوْ عَنَوْا بِهَا الطَّائِفَةَ مِنْهُ ، وَهُوَ يُضْرَبُ مَثَلًا لِلْكَلِمَةِ الْخَسِيسَةِ تَخْرُجُ مِنَ الرَّجُلِ الْخَسِيسِ . وَالْحَقْلُ : الزَّرْعُ إِذَا اسْتَجْمَعَ خُرُوجُ نَبَاتِهِ ، وَقِيلَ : هُوَ إِذَا ظَهَرَ وَرَقُهُ وَاخْضَرَّ ؛ وَقِيلَ : هُوَ إِذَا كَثُرَ وَرَقُهُ ؛ وَقِيلَ : هُوَ الزَّرْعُ مَا دَامَ أَخْضَرَ ، وَقَدْ أَحْقَلَ الزَّرْعُ ، وَقِيلَ : الْحَقْلُ الزَّرْعُ إِذَا تَشَعَّبَ وَرَقُهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَغْلُظَ سُوقُهُ ، وَيُقَالُ مِنْهَا كُلِّهَا : أَحْقَلَ الزَّرْعُ وَأَحْقَلَتِ الْأَرْضُ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُهُ قَوْلُ الْأَخْطَلِ : يَخْطُرُ بِالْمِنْجَلِ وَسْطَ الْحَقْلِ يَوْمَ الْحَصَادِ ، خَطَرَانَ الْفَحْلِ وَفِي الْحَدِيثِ : مَا تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ أَيْ مَزَارِعِكُمْ ؛ وَاحِدَتُهَا مَحْقَلَةٌ مِنَ الْحَقْلِ الزَّرْعِ ؛ كَالْمَبْقَلَةِ مِنَ الْبَقْلِ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَتْ فِينَا امْرَأَةٌ تَحْقِلُ عَلَى أَرْبِعَاءَ لَهَا سِلْقًا ، وَقَالَ : هَكَذَا رَوَاهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَصَوَّبَهُ أَيْ تَزْرَعُ ، قَالَ : وَالرِّوَايَةُ تَزْرَعُ وَتَحْقِلُ ؛ وَقَالَ شَمِرٌ : قَالَ خَالِدُ
14557 14487 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ . وَالْمُحَاقَلَةُ أَنْ يَشْتَرِيَ الزَّرْعَ بِالْقَمْحِ ، وَالْمُزَابَنَةُ أَنْ يَشْتَرِيَ التَّمْرَ مِنْ رُؤُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ ، وَاسْتِكْرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ .