عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ :
لَأَنْ أَشْرَبَ قُمْقَمًا مِنْ مَاءٍ مُحْمًى يُحْرِقُ مَا أَحْرَقَ ، وَيُبْقِي مَا أَبْقَى ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَشْرَبَ نَبِيذَ الْجَرِّ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ :
لَأَنْ أَشْرَبَ قُمْقَمًا مِنْ مَاءٍ مُحْمًى يُحْرِقُ مَا أَحْرَقَ ، وَيُبْقِي مَا أَبْقَى ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَشْرَبَ نَبِيذَ الْجَرِّ
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (9 / 205) برقم: (17019)
( قُمْقُمٌ ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " يَحْمِلُهَا الْأَخْضَرُ الْمُثْعَنْجَرُ ، وَالْقَمْقَامُ الْمُسَجَّرُ " هُوَ الْبَحْرُ . يُقَالُ : وَقَعَ فِي قَمْقَامٍ مِنَ الْأَرْضِ : إِذَا وَقَعَ فِي أَمْرٍ شَدِيدٍ ، وَالْقَمْقَامُ : السَّيِّدُ ، وَالْعَدَدُ الْكَثِيرُ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " لَأَنْ أَشْرَبَ قُمْقُمًا أَحْرَقَ مَا أَحْرَقَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَشْرَبَ نَبِيذَ جَرٍّ " الْقُمْقُمُ : مَا يُسَخَّنُ فِيهِ الْمَاءُ مِنْ نُحَاسٍ وَغَيْرِهِ ، وَيَكُونُ ضَيِّقَ الرَّأْسِ ، أَرَادَ شُرْبَ مَا يَكُونُ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ الْحَارِّ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " كَمَا يَغْلِي الْمِرْجَلُ بِالْقُمْقُمِ " هَكَذَا رُوِيَ . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ : " كَمَا يَغْلِي الْمِرْجَلُ وَالْقُمْقُمُ " وَهُوَ أَبْيَنُ إِنْ سَاعَدَتْهُ صِحَّةُ الرِّوَايَةِ .
( حَرَقَ ) ( هـ ) فِيهِ : ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ حَرَقُ النَّارِ حَرَقُ النَّارِ بِالتَّحْرِيكِ : لَهَبُهَا وَقَدْ يُسَكَّنُ : أَيْ إِنَّ ضَالَّةَ الْمُؤْمِنِ إِذَا أَخَذَهَا إِنْسَانٌ لِيَتَمَلَّكَهَا أَدَّتْهُ إِلَى النَّارِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْحَرَقُ وَالْغَرَقُ وَالشَّرَقُ شَهَادَةٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : الْحَرِقُ شَهِيدٌ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفِي رِوَايَةٍ : الْحَرِيقُ هُوَ الَّذِي يَقَعُ فِي حَرْقِ النَّارِ فَيَلْتَهِبُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمُظَاهِرِ : احْتَرَقْتُ أَيْ هَلَكْتُ . وَالْإِحْرَاقُ : الْإِهْلَاكُ ، وَهُوَ مِنْ إِحْرَاقِ النَّارِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُجَامِعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ أَيْضًا : احْتَرَقْتُ شَبَّهَا مَا وَقَعَا فِيهِ مِنَ الْجِمَاعِ فِي الْمُظَاهَرَةِ وَالصَّوْمِ بِالْهَلَاكِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ أَحْرِقْ قُرَيْشًا أَيْ أَهْلِكْهُمْ . * وَحَدِيثُ قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ : فَلَمْ يَزَلْ يُحَرِّقُ أَعْضَاءَهُمْ حَتَّى أَدْخَلَهُمْ مِنَ الْبَابِ الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ حَرْقِ النَّوَاةِ هُوَ بَرْدُهَا بِالْمِبْرَدِ . يُقَالُ حَرَقَهُ بِالْمِحْرَقِ . أَيْ بَرَدَهُ بِهِ . * وَمِنْهُ الْقِرَاءَةُ : لَنُحَرِّقَنَّهُ
[ حرق ] حرق : الْحَرَقُ ، بِالتَّحْرِيكِ : النَّارُ . يُقَالُ : فِي حَرَقِ اللَّهِ ؛ قَالَ : شَدًّا سَرِيعًا مِثْلَ إِضْرَامِ الْحَرَقْ وَقَدْ تَحَرَّقَتْ ، وَالتَّحْرِيقُ : تَأْثِيرُهَا فِي الشَّيْءِ . الْأَزْهَرِيُّ : وَالْحَرَقُ مِنْ حَرَقِ النَّارِ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْحَرَقُ وَالْغَرَقُ وَالشَّرَقُ شَهَادَةٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : حَرَقُ النَّارِ لَهَبُهُ ، قَالَ : وَهُوَ قَوْلُهُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ حَرَقُ النَّارِ أَيْ لَهَبُهَا ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَرَادَ أَنَّ ضَالَّةَ الْمُؤْمِنِ إِذَا أَخَذَهَا إِنْسَانٌ لِيَتَمَلَّكَهَا فَإِنَّهُ تُؤَدِّيهِ إِلَى حَرَقَ النَّارِ ، وَالضَّالَّةُ مِنَ الْحَيَوَانِ : الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَمَا أَشْبَهَهَا مِمَّا يُبْعِدُ ذَهَابُهُ فِي الْأَرْضِ وَيَمْتَنِعُ مِنَ السِّبَاعِ ، لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَعْرِضَ لَهَا ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْعَدَ مَنْ عَرَضَ لَهَا لِيَأْخُذَهَا بِالنَّارِ . وَأَحْرَقَهُ بِالنَّارِ وَحَرَّقَهُ : شَدَّدَ لِلْكَثْرَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْحَرِقُ شَهِيدٌ ، بِكَسْرِ الرَّاءِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : الْحَرِيقُ ؛ أَيِ الَّذِي يَقَعُ فِي حَرَقِ النَّارِ فَيَلْتَهِبُ . وَفِي حَدِيثِ الْمُظَاهِرِ : احْتَرَقْتُ أَيْ هَلَكْتُ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُجَامِعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ : احْتَرَقْتُ ؛ شَبَّهَا مَا وَقَعَا فِيهِ مِنَ الْجِمَاعِ فِي الْمُظَاهَرَةِ وَالصَّوْمِ بِالْهَلَاكِ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ أُحْرِقَ قُرَيْشًا أَيْ أُهْلِكَهُمْ ، وَحَدِيثُ قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ : فَلَمْ يَزَلْ يُحَرِّقُ أَعْضَاءَهُمْ حَتَّى أَدْخَلَهُمْ م
( جَرَرَ ) * فِيهِ : " قَالَ يَا مُحَمَّدُ بِمَ أَخَذْتَنِي ؟ قَالَ : بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ " الْجَرِيرَةُ : الْجِنَايَةُ وَالذَّنْبُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَيْنَ ثَقِيفٍ مُوَادَعَةٌ ، فَلَمَّا نَقَضُوهَا وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ بَنُو عَقِيلٍ ، وَكَانُوا مَعَهُمْ فِي الْعَهْدِ ، صَارُوا مِثْلَهُمْ فِي نَقْضِ الْعَهْدِ ، فَأَخَذَهُ بِجَرِيرَتِهِمْ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ أُخِذْتَ لِتُدْفَعَ بِكَ جَرِيرَةُ حُلَفَائِكَ مِنْ ثَقِيفٍ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ فُدِيَ بَعْدُ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَسَرَتْهُمَا ثَقِيفٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ لَقِيطٍ : " ثُمَّ بَايَعَهُ عَلَى أَنْ لَا يَجُرَّ عَلَيْهِ إِلَّا نَفْسَهُ " أَيْ لَا يُؤْخَذُ بِجَرِيرَةِ غَيْرِهِ مِنْ وَلَدٍ أَوْ وَالِدٍ أَوْ عَشِيرَةٍ . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " لَا تُجَارِّ أَخَاكَ وَلَا تُشَارِّهِ " أَيْ لَا تَجْنِ عَلَيْهِ وَتُلْحِقْ بِهِ جَرِيرَةً ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا تُمَاطِلْهُ ، مِنَ الْجَرِّ وَهُوَ أَنْ تَلْوِيَهُ بِحَقِّهِ وَتَجُرَّهُ مِنْ مَحَلِّهِ إِلَى وَقْتٍ آخَرَ . وَيُرْوَى بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ ، مِنَ الْجَرْيِ وَالْمُسَابَقَةِ : أَيْ لَا تُطَاوِلْهُ وَلَا تُغَالِبْهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ : " قَالَ طَعَنْتُ مُسَيْلِمَةَ وَمَشَى فِي الرُّمْحِ ، فَنَادَانِي رَجُلٌ : أَنِ اجْرِرْهُ الرُّمْحَ ، فَلَمْ أَفْهَمْ . فَنَادَانِي : أَلْقِ الرُّمْحَ مِنْ يَدَيْكَ " أَيِ اتْرُكِ الرُّمْحَ فِيهِ . يُقَالُ أَجْرَرْتُهُ الرُّمْحَ إِذَا طَعَنْتَهُ بِهِ فَمَشَى وَ
[ جرر ] جرر : الْجَرُّ : الْجَذْبُ جَرَّهُ يَجُرُّهُ جَرًّا وَجَرَرْتُ الْحَبْلَ وَغَيْرَهُ أَجُرُّهُ جَرًّا . وَانْجَرَّ الشَّيْءُ : انْجَذَبَ . وَاجْتَرَّ وَاجْدَرَّ قَلَبُوا التَّاءَ دَالًا ، وَذَلِكَ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ ؛ قَالَ : فَقُلْتُ لِصَاحِبِي لَا تَحْبِسَنَّا بِنَزْعِ أُصُولِهِ وَاجْدَرَّ شِيحَا وَلَا يُقَاسُ ذَلِكَ . لَا يُقَالُ فِي اجْتَرَأَ اجْدَرَأَ وَلَا فِي اجْتَرَحَ اجْدَرَحَ ؛ وَاسْتَجَرَّهُ وَجَرَّرَهُ وَجَرَّرَ بِهِ ؛ قَالَ : فَقُلْتُ لَهَا عِيشِي جَعَارِ وَجَرِّرِي بِلَحْمِ امْرِئٍ لَمْ يَشْهَدِ الْيَوْمَ نَاصِرُهْ وَتَجِرَّةٌ : تَفْعِلَةٌ مِنْهُ . وَجَارُّ الضَّبُعِ : الْمَطَرُ الَّذِي يَجُرُّ الضَّبُعَ عَنْ وِجَارِهَا مِنْ شِدَّتِهِ ، وَرُبَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ السَّيْلُ الْعَظِيمِ ؛ لِأَنَّهُ يَجُرُّ الضِّبَاعُ مِنْ وُجُرِهَا أَيْضًا ، وَقِيلَ : جَارُّ الضَّبُعِ أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ الْمَطَرِ كَأَنَّهُ لَا يَدَعُ شَيْئًا إِلَّا جَرَّهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ لِلْمَطَرِ الَّذِي لَا يَدَعُ شَيْئًا إِلَّا أَسَالَهُ وَجَرَّهُ : جَاءَنَا جَارُّ الضَّبُعِ ، وَلَا يَجُرُّ الضَّبُعَ إِلَّا سَيْلٌ غَالِبٌ . قَالَ شَمِرٌ : سَمِعْتُ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ يَقُولُ : جِئْتُكَ فِي مِثْلِ مَجَرِّ الضَّبُعِ ؛ يُرِيدُ السَّيْلَ قَدْ خَرَقَ الْأَرْضَ ، فَكَأَنَّ الضَّبُعَ جُرَّتْ فِيهِ ؛ وَأَصَابَتْنَا السَّمَاءُ بِجَارِّ الضَّبُعِ . أَبُو زَيْدٍ : غَنَّاهُ فَأَجَرَّهُ أَغَانِيَّ كَثِيرَةً إِذَا أَتْبَعَهُ صَوْتًا بَعْدَ صَوْتٍ ؛ وَأَنْشَدَ : فَلَمَّا قَضَى مِنِّي الْقَضَاءَ أَجَرَّنِي أَغَانِيَّ لَا يَعْيَ
وَمِنْ كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ ( ح 381 ) أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَجَمَاعَةٌ ، قَالُوا : أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حْمَدَ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أنا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَعْنِيُّ الْبَصَرِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ حَفْصٌ اللَّيْثِيُّ : أَشْهَدُ عَلَى عِمْرَانَ أَنَّهُ حدثَنَا ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ ، وَعَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ ، وَعَنْ الشُّرْبِ فِي الْحَنَاتِمِ . ( ح 382 ) قُرِئَ عَلَى أَبِي طَاهِرٍ رَوْحِ بْنِ بَدْرٍ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، أَخْبَرَكَ مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، أنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّوْطِيُّ ، ثَنَا عَفَّانُ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، عَنْ حَفْصٍ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنِ الْحَنْتَمِ . قُلْتُ : والْحَنْتَمُ : الْجَرُّ الْأَخْضَرُ . ( ح 383 ) أَنا أَبُو الْفَضْلِ الْأَدِيبُ ، أنا سَعْدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أنا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، ثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ لِوَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ : لَا تَشْرَبُوا فِي نَقِيرٍ ، وَلَا مَقِيرٍ ، وَلَا دُبَّاءٍ ، وَلَا حَنْتَمٍ ، وَلَا مَزَادَةٍ . قُلْتُ : النَّقِيرُ أَصْلُ النَّخْلَةِ ؛ يُنْقَرُ وَيُتَّخَذُ مِنْهُ ظَرْفٌ ، وَالدُّبَّاءُ الْقَرْعُ ، وَالْحَنْتَمُ ذَكَرْنَاهُ . وَإِنَّمَا نَهَى عَنْ هَذِهِ الْأَوْعِيَةِ ؛ لِأَنَّ لَهَا ضَرَاوَةً يَشْتَدُّ فِيهَا النَّبِيذُ ، وَلَا يَشْعُرُ بِذَلِكَ صَاحِبُهَا ، فَيَكُونُ عَلَى غَرَرِ مَنْ شَرِبَهَا . وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا الْبَابِ : فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ الْحظرَ بَاقٍ ، وَكَرِهُوا أَنْ يَنْبِذَ فِي هَذِهِ الْأَوْعِيَةِ
17019 16944 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : لَأَنْ أَشْرَبَ قُمْقَمًا مِنْ مَاءٍ مُحْمًى يُحْرِقُ مَا أَحْرَقَ ، وَيُبْقِي مَا أَبْقَى ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَشْرَبَ نَبِيذَ الْجَرِّ " .