أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ :
مَنْ أَخَذَ مِنَ الْأَرْضِ شِبْرًا طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ :
مَنْ أَخَذَ مِنَ الْأَرْضِ شِبْرًا طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ
أخرجه مسلم في "صحيحه" (5 / 58) برقم: (4158) وابن حبان في "صحيحه" (11 / 566) برقم: (5166) ، (11 / 566) برقم: (5167) والبيهقي في "سننه الكبير" (6 / 99) برقم: (11652) وأحمد في "مسنده" (2 / 1894) برقم: (9095) ، (2 / 1898) برقم: (9120) ، (2 / 2003) برقم: (9664) والطيالسي في "مسنده" (4 / 162) برقم: (2537) والبزار في "مسنده" (15 / 93) برقم: (8365) ، (15 / 93) برقم: (8364) ، (15 / 156) برقم: (8498) ، (15 / 237) برقم: (8684) ، (16 / 46) برقم: (9087) وعبد الرزاق في "مصنفه" (11 / 10) برقم: (19831) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (11 / 323) برقم: (22446) والطبراني في "الأوسط" (6 / 216) برقم: (6232)
لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ [وفي رواية : مَنْ أَخَذَ(١)] [وفي رواية : مَنِ اقْتَطَعَ(٢)] [وفي رواية : مَنْ ظَلَمَ - أَحْسَبُهُ قَالَ(٣)] شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ [وفي رواية : بِغَيْرِ حَقٍّ(٤)] إِلَّا طَوَّقَهُ [أَوْ طُوِّقَهَا(٥)] اللَّهُ إِلَى [وفي رواية : مِنْ(٦)] سَبْعِ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( سَرَقَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَ لَهَا : رَأَيْتُكِ يَحْمِلُكَ الْمَلَكُ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ أَيْ فِي قِطْعَةٍ مِنْ جَيِّدِ الْحَرِيرِ ، وَجَمْعُهَا سَرَقٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَأَيْتُ كَأَنَّ بِيَدِي سَرَقَةً مِنْ حَرِيرٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذَا بِعْتُمُ السَّرَقَ فَلَا تَشْتَرُوهُ أَيْ إِذَا بِعْتُمُوهُ نَسِيئَةً فَلَا تَشْتَرُوهُ ، وَإِنَّمَا خَصَّ السَّرَقَ بِالذِّكْرِ ؛ لِأَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ تُجَّارٍ أَنَّهُمْ يَبِيعُونَهُ نَسِيئَةً ثُمَّ يَشْتَرُونَهُ بِدُونِ الثَّمَنِ ، وَهَذَا الْحُكْمُ مُطَّرِدٌ فِي كُلِّ الْمَبِيعَاتِ ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى الْعِينَةَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ سَائِلًا سَأَلَهُ عَنْ سَرَقِ الْحَرِيرِ . فَقَالَ : هَلَّا قُلْتَ شُقَقَ الْحَرِيرِ قَالَ أَبُو عُبِيدٍ : هِيَ الشُّقَقُ إِلَّا أَنَّهَا الْبِيضُ مِنْهَا خَاصَّةً ، وَهِيَ فَارِسِيَّةٌ ، أَصْلُهَا سَرَهٌ ، وَهُوَ الْجَيِّدُ . * وَفِي حَدِيثِ عَدِيٍّ مَا تَخَافُ عَلَى مَطِيَّتِهَا السَّرَقَ السَّرَقُ بِالتَّحْرِيكِ بِمَعْنَى السَّرِقَةِ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ . يُقَالُ سَرَقَ يَسْرِقُ سَرَقًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ تَسْتَرِقُ الْجِنُّ السَّمْعَ هُوَ تَفْتَعِلُ ، مِنَ السَّرِقَةِ ، أَيْ أَنَّهَا تَسْتَمِعُهُ مُخْتَفِيَةً كَمَا يَفْعَلُ السَّارِقُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ فِعْلًا وَمَصْدَرًا .
[ سرق ] سرق : سَرَقَ الشَّيْءَ يَسْرِقُهُ سَرَقًا وَسَرِقًا وَاسْتَرَقَهُ ; الْأَخِيرَةُ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ : بِعْتُكَهَا زَانِيَةً أَوْ تَسْتَرِقْ إِنَّ الْخَبِيثَ لِلْخَبِيثِ يَتَّفِقْ اللَّامُ هُنَا بِمَعْنَى مَعَ ، وَالِاسْمُ السَّرِقُ وَالسَّرِقَةُ ، بِكَسْرِ الرَّاءِ فِيهِمَا ، وَرُبَّمَا قَالُوا سَرَقَهُ مَالًا . وَفِي الْمَثَلِ : سُرِقَ السَّارِقُ فَانْتَحَرَ ، والسَّرَقُ : مَصْدَرُ فِعْلِ السَّارِقِ ، تَقُولُ بَرِئْتُ إِلَيْكَ مِنَ الْإِبَاقِ وَالسَّرَقِ فِي بَيْعِ الْعَبْدِ . وَرَجُلٌ سَارِقٌ مَنْ قَوْمٍ سَرَقَةٍ وَسُرَّاقٍ ، وَسَرُوقٌ مِنْ قَوْمٍ سُرُقٍ ، وَسَرُوقَةٍ ، وَلَا جَمْعَ لَهُ إِنَّمَا هُوَ كَصَرُورَةٍ ، وَكَلْبٌ سَرُوقٌ لَا غَيْرَ ; قَالَ : وَلَا يَسْرِقُ الْكَلْبُ السَّرُوقُ نِعَالَهَا وَيُرْوَى : السَّرُوُّ ، فَعُولٌ مِنَ السُّرَى ، وَهِيَ السَّرِقَةُ . وسَرَّقَهُ ، نَسَبَهُ إِلَى السَّرَقِ ، وَقُرِئَ : ( إِنَّ ابْنَكَ سُرِّقَ ) ; واسْتَرَقَ السَّمْعَ أَيِ اسْتَرَقَ مُسْتَخْفِيًا . وَيُقَالُ : هُوَ يُسَارِقُ النَّظَرَ إِلَيْهِ إِذَا اهْتَبَلَ غَفْلَتَهُ لِيَنْظُرَ إِلَيْهِ . وَفِي حَدِيثِ عَدِيٍّ : مَا نَخَافُ عَلَى مَطِيَّتِهَا السَّرَقَ هُوَ بِمَعْنَى السَّرِقَةِ ; وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : تَسْتَرِقُ الْجِنُّ السَّمْعَ هُوَ تَفْتَعِلُ مِنَ السَّرِقَةِ أَيْ أَنَّهَا تَسْمَعُهُ مُخْتَفِيَةً كَمَا يَفْعَلُ السَّارِقُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ فِعْلًا وَمَصْدَرًا ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَدْ جَاءَ سَرَّقَ فِي مَعْنَى سَرَقَ ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ : لَا تَحْسِبَنَّ دَرَاهِمًا سَرَّقْتَهَا تَمْحُو مَخَازِيكَ الَّتِي بِعُمَا
( طَوُقَ ) ( هـ ) فِيهِ : مَنْ ظَلَمَ شِبْرًا مِنْ أَرْضٍ طَوَّقَهُ اللَّهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ . أَيْ : يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ فَتَصِيرُ الْبُقْعَةُ الْمَغْصُوبَةُ مِنْهَا فِي عُنُقِهِ كَالطَّوْقِ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يُطَوَّقَ حَمْلَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . أَيْ : يُكَلَّفُ ، فَيَكُونُ مِنْ طَوْقِ التَّكْلِيفِ لَا مِنْ طَوْقِ التَّقْلِيدِ . ( هـ ) وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ الزَّكَاةِ : " يُطَوَّقُ مَالَهُ شُجَاعًا أَقْرَعَ " . أَيْ : يُجْعَلُ لَهُ كَالطَّوْقِ فِي عُنُقِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَالنَّخْلُ مُطَوَّقَةٌ بِثَمَرِهَا " . أَيْ : صَارَتْ أَعْذَاقُهَا لَهَا كَالْأَطْوَاقِ فِي الْأَعْنَاقِ . * وَمِنَ الثَّانِي حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ وَمُرَاجَعَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الصَّوْمِ : " فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَدِدْتُ أَنِّي طُوِّقْتُ ذَلِكَ " . أَيْ : لَيْتَهُ جُعِلَ ذَلِكَ دَاخِلًا فِي طَاقَتِي وَقُدْرَتِي ، وَلَمْ يَكُنْ عَاجِزًا عَنْ ذَلِكَ غَيْرَ قَادِرٍ عَلَيْهِ لِضَعْفٍ فِيهِ ، وَلَكِنْ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ خَافَ الْعَجْزَ عَنْهُ لِلْحُقُوقِ الَّتِي تَلْزَمُهُ لِنِسَائِهِ ؛ فَإِنَّ إِدَامَةَ الصَّوْمِ تُخِلُّ بِحُظُوظِهِنَّ مِنْهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ . كُلُّ امْرِئٍ مُجَاهِدٌ بِطَوْقِهِ أَيْ : أَقْصَى غَايَتِهِ ، وَهُوَ اسْمٌ لِمِقْدَارِ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَفْعَلَهُ بِمَشَقَّةٍ مِنْهُ . وَقَدْ تَكَرَّ
[ طوق ] طوق : الطَّوْقُ : حَلْيٌ يُجْعَلُ فِي الْعُنُقِ . وَكُلُّ شَيْءٍ اسْتَدَارَ فَهُوَ طَوْقٌ كَطَوْقِ الرَّحَى الَّذِي يُدِيرُ الْقُطْبَ وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَالطَّوْقُ : وَاحِدُ الْأَطْوَاقِ ، وَقَدْ طَوَّقْتُهُ فَتَطَوَّقَ أَيْ أَلْبَسْتَهُ الطَّوْقَ فَلَبِسَهُ ، وَقِيلَ : الطَّوْقُ مَا اسْتَدَارَ بِالشَّيْءِ ، وَالْجَمْعُ أَطْوَاقٌ . وَالْمُطَوَّقَةُ : الْحَمَامَةُ الَّتِي فِي عُنُقِهَا طَوْقٌ . وَالْمُطَوَّقُ مِنَ الْحَمَامِ : مَا كَانَ لَهُ طَوْقٌ . وَطَوَّقَهُ بِالسَّيْفِ وَغَيْرِهِ وَطَوَّقَهُ إِيَّاهُ : جَعَلَهُ لَهُ طَوْقًا . وَفِي التَّنْزِيلِ : سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يَعْنِي مَانِعَ الزَّكَاةِ يُطَوَّقُ مَا بَخِلَ بِهِ مِنْ حَقِّ الْفُقَرَاءِ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سُخْطِ اللَّهِ . وَيُرْوَى فِي حَدِيثٍ : مَنْ غَصَبَ جَارَهُ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ ; يَقُولُ : جُعِلَ لَهُ طَوْقًا فِي عُنُقِهِ ، أَيْ يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ فَتَصِيرُ الْبُقْعَةُ الْمَغْصُوبَةُ مِنْهَا فِي عُنُقِهِ كَالطَّوْقِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يُطَوَّقَ حَمْلَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْ يُكَلَّفُ فَيَكُونُ مِنْ طَوْقِ التَّكْلِيفِ لَا مِنْ طَوْقِ التَّقْلِيدِ ; وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ الزَّكَاةِ : يُطَوَّقُ مَالَهُ شُجَاعًا أَقْرَعَ ; أَيْ يُجْعَلُ لَهُ كَالطَّوْقِ فِي عُنُقِهِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَالنَّخْلُ مُطَوَّقَةٌ بِثَمَرِهَا ; أَيْ صَارَتْ أَعْذَاقُهَا كَالْأَطْوَاقِ فِي الْأَعْنَاقِ ، وَمِنَ الثَّانِي حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ وَمُرَاجَعَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الصَّوْمِ ; فَقَ
سَرِقَةُ الْأَرْضِ 19831 19754 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : مَنْ أَخَذَ مِنَ الْأَرْضِ شِبْرًا طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ .