أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ :
اجْتَمَعَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالُوا : يُؤْثِرُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا غَيْرَنَا ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَطَبَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، أَلَمْ تَكُونُوا أَذِلَّةً فَأَعَزَّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ ؟ قَالُوا : صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ، قَالَ : " أَلَمْ تَكُونُوا ضُلَّالًا ، فَهَدَاكُمُ اللهُ ؟ " قَالُوا : صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ، قَالَ : " أَلَمْ تَكُونُوا فُقَرَاءَ فَأَغْنَاكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ ؟ " قَالُوا : صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ، ثُمَّ قَالَ : " أَلَا تُجِيبُونِي ؟ أَلَا تَقُولُوا : أَتَيْتَنَا طَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ ، وَأَتَيْتَنَا خَائِفًا فَأَمَّنَّاكَ ، أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ وَالْبَعِيرِ ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَدْخُلُونَ بِهِ دُورَكُمْ ، لَوْ أَنَّكُمْ سَلَكْتُمْ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا ، وَالنَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَكُمْ أَوْ شِعْبَكُمْ ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَإِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً ، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي