أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : كَانَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ الْأَنْصَارِيَّةُ تَقُولُ :
لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ اقْتَرَعَتِ الْأَنْصَارُ عَلَى سُكْنَتِهِمْ ، قَالَتْ : فَصَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فِي السُّكْنَى ، فَمَرِضَ ، فَمَرَّضْنَاهُ ثُمَّ تُوُفِّيَ ، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ ، فَشَهَادَتِي أَنْ قَدْ أَكْرَمَكَ اللهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللهَ أَكْرَمَهُ ؟ " فَقَالَتْ : لَا أَدْرِي وَاللهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا هُوَ فَقَدْ أَتَاهُ الْيَقِينُ مِنْ رَبِّهِ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ ، وَاللهِ مَا أَدْرِي ، وَأَنَا رَسُولُ اللهِ ، مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ " ، قَالَتْ : فَوَاللهِ لَا أُزَكِّي بَعْدَهُ أَحَدًا أَبَدًا ، قَالَتْ : ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدُ لِعُثْمَانَ فِي النَّوْمِ عَيْنًا تَجْرِي ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " ذَلِكَ عَمَلُهُ