أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَنْبَأَ شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أُمِّ الْعَلَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِمْ قَدْ بَايَعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ :
أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ طَارَ لَهُمْ فِي سَهْمِ السُّكْنَى حِينَ اقْتَرَعَتِ الْأَنْصَارُ فِي سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ ، قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ : فَسَكَنَ عِنْدَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ ، فَاشْتَكَى فَمَرَّضْنَاهُ حَتَّى إِذَا تُوُفِّيَ وَجَعَلْنَاهُ فِي ثِيَابِهِ دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللهَ أَكْرَمَهُ . فَقُلْتُ : لَا أَدْرِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَّا عُثْمَانُ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ ، وَاللهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللهِ مَا يُفْعَلُ بِي " . - قَالَتْ - فَوَاللهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا أَبَدًا ، وَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ ، فَنِمْتُ فَرَأَيْتُ لِعُثْمَانَ عَيْنًا تَجْرِي ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ : " ذَاكَ عَمَلُهُ