أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ :
لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَادَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ أَنْ يُوَسْوَسَ ، فَكَانَ عُثْمَانُ مِمَّنْ كَانَ كَذَلِكَ ، فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يُجِبْهُ ، فَأَتَى عُمَرُ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ : أَلَا تَرَى عُثْمَانَ مَرَرْتُ بِهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ ، قَالَ : انْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ ، فَمَرَّا بِهِ ، فَسَلَّمَا عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِمَا ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : مَا شَأْنُكَ ؟ مَرَّ بِكَ أَخُوكَ آنِفًا فَسَلَّمَ عَلَيْكَ فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلْتُ ، فَقَالَ عُمَرُ : بَلَى فَعَلْتَ ، وَلَكِنَّهَا نَخْوَتُكُمْ يَا بَنِي أُمَيَّةَ ، قَالَ ج١١ / ص٢٨٦أَبُو بَكْرٍ : أَجَلٌ ، قَدْ فَعَلْتَ ، وَلَكِنْ أَمْرٌ مَا شَغَلَكَ عَنْهُ ، فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ أَذْكُرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَذْكُرُ أَنَّ اللهَ قَبَضَهُ قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الْأَمْرِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَإِنِّي قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ عُثْمَانُ : فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ، فَأَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا نَجَاةُ هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ ؟ قَالَ : مَنْ قَبِلَ الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُ عَلَى عَمِّي فَرَدَّهَا عَلَيَّ فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ .