أَخْبَرَنَا ) أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، ثَنَا ابْنُ جَابِرٍ ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ ، عَنْ مَوْلًى لَاِمْرَأَتِهِ أُمِّ عُثْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ :
إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ غَدَتِ الشَّيَاطِينُ بِرَايَاتِهَا إِلَى الْأَسْوَاقِ يَأْخُذُونَ النَّاسَ بِالرَّبَائِثِ وَيُذَكِّرُونَهُمُ الْحَوَائِجَ وَيُثَبِّطُونَهُمْ عَنِ الْجُمُعَةِ ، وَتَغْدُو الْمَلَائِكَةُ بِرَايَاتِهَا إِلَى الْمَسَاجِدِ يَكْتُبُونَ عَلَى رَجُلٍ السَّاعَةَ الَّتِي جَاءَ فِيهَا فُلَانٌ جَاءَ مِنْ سَاعَةٍ ، فُلَانٌ مِنْ سَاعَتَيْنِ ، فَإِذَا الرَّجُلُ جَلَسَ مَجْلِسًا يَسْتَمْكِنُ فِيهِ مِنَ الِاسْتِمَاعِ وَالنَّظَرِ وَأَنْصَتَ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ كِفْلَانِ مِنَ الْأَجْرِ ، وَإِذَا جَلَسَ فِيهِ مَجْلِسًا فَنَأَى وَأَنْصَتَ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ كِفْلٌ مِنَ الْأَجْرِ ، وَمَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا يَسْتَمْكِنُ فِيهِ مِنَ الِاسْتِمَاعِ وَالنَّظَرِ فَلَغَا وَلَمْ يُنْصِتْ كَانَ عَلَيْهِ كِفْلَانِ أَوْ قَالَ كِفْلٌ مِنْ وِزْرٍ ، وَمَنْ قَالَ لِأَخِيهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَهْ فَقَدْ لَغَا ، وَمَنْ لَغَا فَلَيْسَ لَهُ مِنْ جُمُعَتِهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ يَقُولُ فِي آخِرِ ذَلِكَ : قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَقُولُ ذَلِكَ