( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، قَالَا : أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ : أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ ، عَنْ فُضَيْلٍ يَعْنِي ابْنَ غَزْوَانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ :
أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَعَثَ إِلَى نِسَائِهِ ، فَقَالُوا : مَا عِنْدَنَا إِلَّا الْمَاءُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ يُضِيفُ هَذَا ؟ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : أَنَا ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ ، فَقَالَ : أَكْرِمِي ضَيْفَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : مَا مَعَنَا إِلَّا قُوتُ الصِّبْيَانِ ، فَقَالَ : هَيِّئِي طَعَامَكِ ، وَأَطْفِئِي سِرَاجَكِ ، وَنَوِّمِي صِبْيَانَكِ إِذَا أَرَادُوا الْعَشَاءَ . فَهَيَّأَتْ طَعَامَهَا ، وَأَصْلَحَتْ سِرَاجَهَا ، وَنَوَّمَتْ صِبْيَانَهَا ، ثُمَّ قَامَتْ كَأَنَّهَا تُصْلِحُ سِرَاجَهَا ، فَأَطْفَأَتْهُ ، وَجَعَلَا يُرِيَانِهِ أَنَّهُمَا يَأْكُلَانِ ، وَبَاتَا طَاوِيَيْنِ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : لَقَدْ ضَحِكَ اللهُ اللَّيْلَةَ ، أَوْ : عَجِبَ مِنْ فَعَالِكُمَا ، وَقَالَ : وَأَنْزَلَ اللهُ : وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ تَلَا الْآيَةَ