أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ الْوَهْبِيَّ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ :
خَرَجْتُ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ إِلَى مَكَّةَ ، فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي ، فَسَمِعَهُ أَعْرَابِيٌّ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَقَالَ : مَنْ هَذَا الَّذِي يُلَبِّي فِي هَذَا الْمَكَانِ ؟ فَسَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : لَبَّيْكَ عَدَدَ التُّرَابِ لَبَّيْكَ ، مَا سَمِعْتُهُ قَالَهَا قَبْلَهَا ، وَلَا بَعْدَهَا ، ثُمَّ قَدِمْنَا جَمْعًا ، فَصَلَّى بِنَا الصَّلَاتَيْنِ كُلَّ صَلَاةٍ وَحْدَهَا بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ ، وَالْعَشَاءَ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ ، وَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ تُحَوَّلَانِ عَنْ وَقْتِهِمَا فِي هَذَا الْمَكَانِ ، يَعْنِي الْمَغْرِبَ وَالْفَجْرَ ، فَمَا يَقْدَمُ النَّاسُ جَمْعًا حَتَّى يُعْتِمُوا " . وَصَلَّى الْفَجْرَ هَذِهِ السَّاعَةَ ، ثُمَّ وَقَفَ حَتَّى أَسْفَرَ فَقَالَ : لَوْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، يَعْنِي عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ ، أَفَاضَ الْآنَ لَقَدْ أَصَابَ السُّنَّةَ ، فَمَا أَدْرِي أَقَوْلُهُ كَانَ أَسْرَعَ أَوْ إِفَاضَةُ عُثْمَانَ ؟ ثُمَّ لَمْ يَقْطَعِ التَّلْبِيَةَ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ