694 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، هل يقومان عنه من طريق الإسناد أم لا ؟ قال أبو جعفر : الذي وجدناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما لا يتدافع صحته أهل الأسانيد . 5217 - ما قد حدثنا ابن أبي مريم ، حدثنا الفريابي ، حدثنا نافع بن عمر الجمحي ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اليمين على المدعى عليه " . 5218 - وحدثنا يونس ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرنا ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء قوم وأموالهم ، ولكن اليمين على المدعى عليه " . فنظرنا في هذا الحديث ، فوجدنا ابن أبي مليكة لم يأخذه عن ابن عباس سماعا ، وإنما أخذه عنه بكتابه به إليه . 5219 - كما قد حدثنا نصر بن مرزوق ، حدثنا خالد بن نزار الأيلي ، أخبرنا نافع بن عمر ، عن ابن أبي مليكة قال : كنت عاملا لابن الزبير على الطائف ، فكتبت إلى ابن عباس : إن امرأتين كانتا في بيت تخرزان حصيرا لهما ، فأصابت إحداهما يد صاحبتها بالإشفى ، فخرجت وهي تدمي ، وفي الحجرة حداث ، فقالت : أصابتني ، فأنكرت ذلك الأخرى ، فكتب إلي ابن عباس : إن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن اليمين على المدعى عليه ، ولو أن الناس أعطوا بدعواهم لادعى أناس من الناس دماء ناس وأموالهم ، فادعها فاقرأ عليها هذه الآية : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا ([ آل عمران : 77 ] ، فقرأت عليها الآية ، فاعترفت . قال نافع : وحسبت أنه قال : فبلغ ذلك ابن عباس فسره . فوقفنا بذلك على أن هذا الحديث إنما حدث به ابن أبي مليكة عن كتاب ابن عباس به إليه ، لا عن سماعه إياه منه . ثم نظرنا ، هل روي ذلك عن ابن عباس بمعنى أقوى من معنى المكاتبة ؟ . 5220 - فوجدنا إبراهيم بن مرزوق قد حدثنا قال : حدثنا حبان بن هلال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي يحيى ، عن عبد الله بن عباس أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الطالب البينة على ما ادعى عنده ، فلم يكن له بينة ، فاستحلف المطلوب بالله الذي لا إله
شرح مشكل الآثار
694 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، هل يقومان عنه من طريق الإسناد أم لا ؟ قال أبو جعفر : الذي وجدناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما لا يتدافع صحته أهل الأسانيد . 5217 - ما قد حدثنا ابن أبي مريم ، حدثنا الفريابي ، حدثنا نافع بن عمر الجمحي ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اليمين على المدعى عليه " . 5218 - وحدثنا يونس ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرنا ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء قوم وأموالهم ، ولكن اليمين على المدعى عليه " . فنظرنا في هذا الحديث ، فوجدنا ابن أبي مليكة لم يأخذه عن ابن عباس سماعا ، وإنما أخذه عنه بكتابه به إليه . 5219 - كما قد حدثنا نصر بن مرزوق ، حدثنا خالد بن نزار الأيلي ، أخبرنا نافع بن عمر ، عن ابن أبي مليكة قال : كنت عاملا لابن الزبير على الطائف ، فكتبت إلى ابن عباس : إن امرأتين كانتا في بيت تخرزان حصيرا لهما ، فأصابت إحداهما يد صاحبتها بالإشفى ، فخرجت وهي تدمي ، وفي الحجرة حداث ، فقالت : أصابتني ، فأنكرت ذلك الأخرى ، فكتب إلي ابن عباس : إن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن اليمين على المدعى عليه ، ولو أن الناس أعطوا بدعواهم لادعى أناس من الناس دماء ناس وأموالهم ، فادعها فاقرأ عليها هذه الآية : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا ([ آل عمران : 77 ] ، فقرأت عليها الآية ، فاعترفت . قال نافع : وحسبت أنه قال : فبلغ ذلك ابن عباس فسره . فوقفنا بذلك على أن هذا الحديث إنما حدث به ابن أبي مليكة عن كتاب ابن عباس به إليه ، لا عن سماعه إياه منه . ثم نظرنا ، هل روي ذلك عن ابن عباس بمعنى أقوى من معنى المكاتبة ؟ . 5220 - فوجدنا إبراهيم بن مرزوق قد حدثنا قال : حدثنا حبان بن هلال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي يحيى ، عن عبد الله بن عباس أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الطالب البينة على ما ادعى عنده ، فلم يكن له بينة ، فاستحلف المطلوب بالله الذي لا إله
شرح مشكل الآثار
694 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، هل يقومان عنه من طريق الإسناد أم لا ؟ قال أبو جعفر : الذي وجدناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما لا يتدافع صحته أهل الأسانيد . 5217 - ما قد حدثنا ابن أبي مريم ، حدثنا الفريابي ، حدثنا نافع بن عمر الجمحي ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اليمين على المدعى عليه " . 5218 - وحدثنا يونس ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرنا ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء قوم وأموالهم ، ولكن اليمين على المدعى عليه " . فنظرنا في هذا الحديث ، فوجدنا ابن أبي مليكة لم يأخذه عن ابن عباس سماعا ، وإنما أخذه عنه بكتابه به إليه . 5219 - كما قد حدثنا نصر بن مرزوق ، حدثنا خالد بن نزار الأيلي ، أخبرنا نافع بن عمر ، عن ابن أبي مليكة قال : كنت عاملا لابن الزبير على الطائف ، فكتبت إلى ابن عباس : إن امرأتين كانتا في بيت تخرزان حصيرا لهما ، فأصابت إحداهما يد صاحبتها بالإشفى ، فخرجت وهي تدمي ، وفي الحجرة حداث ، فقالت : أصابتني ، فأنكرت ذلك الأخرى ، فكتب إلي ابن عباس : إن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن اليمين على المدعى عليه ، ولو أن الناس أعطوا بدعواهم لادعى أناس من الناس دماء ناس وأموالهم ، فادعها فاقرأ عليها هذه الآية : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا ([ آل عمران : 77 ] ، فقرأت عليها الآية ، فاعترفت . قال نافع : وحسبت أنه قال : فبلغ ذلك ابن عباس فسره . فوقفنا بذلك على أن هذا الحديث إنما حدث به ابن أبي مليكة عن كتاب ابن عباس به إليه ، لا عن سماعه إياه منه . ثم نظرنا ، هل روي ذلك عن ابن عباس بمعنى أقوى من معنى المكاتبة ؟ . 5220 - فوجدنا إبراهيم بن مرزوق قد حدثنا قال : حدثنا حبان بن هلال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي يحيى ، عن عبد الله بن عباس أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الطالب البينة على ما ادعى عنده ، فلم يكن له بينة ، فاستحلف المطلوب بالله الذي لا إله