أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنِي أَبُو طَاهِرٍ ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ : أَخَذَ أَبُو الزِّنَادِ هَذِهِ الرِّسَالَةَ مِنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَمِنْ كُبَرَاءِ آلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، لِعَبْدِ اللهِ مُعَاوِيَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ . فَذَكَرَ الرِّسَالَةَ بِطُولِهَا ، وَفِيهَا : إِنِّي رَأَيْتُ مِنْ نَحْوِ قَسْمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - يَعْنِي عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بَيْنَ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ ، إِذَا كَانَ أَخًا وَاحِدًا ذَكَرًا مَعَ الْجَدِّ ، قُسِمَ مَا وَرِثَا بَيْنَهُمَا شَطْرَيْنِ ، فَإِنْ كَانَ مَعَ الْجَدِّ أُخْتٌ وَاحِدَةٌ ، قُسِمَ لَهَا الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَتَا أُخْتَيْنِ مَعَ الْجَدِّ ، قُسِمَ لَهُمَا الشَّطْرُ وَلِلْجَدِّ الشَّطْرُ ، فَإِنْ كَانَ مَعَ الْجَدِّ أَخَوَانِ ، فَإِنَّهُ يُقْسَمُ لِلْجَدِّ الثُّلُثُ ، فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، فَإِنِّي لَمْ أَرَهُ ، حَسِبْتُ يَنْقُصُ الْجَدَّ مِنَ الثُّلُثِ شَيْئًا ، ثُمَّ مَا خَلَصَ لِلْإِخْوَةِ مِنْ مِيرَاثِ أَخِيهِمْ بَعْدَ الْجَدِّ ، فَإِنَّ بَنِي الْأَبِ وَالْأُمِّ هُمْ أَوْلَى بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ، بِمَا فَرَضَ اللهُ لَهُمْ دُونَ بَنِي الْعَلَّةِ فَلِذَلِكَ ج٦ / ص٢٤٩حَسِبْتُ نَحْوًا مِنَ الَّذِي كَانَ عُمَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَقْسِمُ بَيْنَ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ ، وَلَمْ يَكُنْ يُوَرِّثُ الْإِخْوَةَ مِنَ الْأُمِّ ، الَّذِينَ لَيْسُوا مِنَ الْأَبِ مَعَ الْجَدِّ شَيْئًا ، قَالَ : ثُمَّ حَسِبْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - كَانَ يَقْسِمُ بَيْنَ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ ، نَحْوَ الَّذِي كَتَبْتُ بِهِ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ