ثُمَّ قَالَ مَا أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ : فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمَرَهُ أَنْ يَعُودَ لِضَحِيَّةٍ أَنَّ الضَّحِيَّةَ وَاجِبَةٌ ، وَاحْتَمَلَ أَمْرُهُ أَنْ يَكُونَ أَمَرَهُ أَنْ يَعُودَ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ لِأَنَّ الضَّحِيَّةَ قَبْلَ الْوَقْتِ لَيْسَتْ بِضَحِيَّةٍ تَجْزِيهِ فَيَكُونُ مِنْ عِدَادِ مَنْ ضَحَّى ، فَوَجَدْنَا الدَّلَالَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ الضَّحِيَّةَ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ لَا يَحِلُّ تَرْكُهَا ، وَهِيَ سُنَّةٌ نُحِبُّ لُزُومَهَا وَنَكْرَهُ تَرْكَهَا ، لَا عَلَى إِيجَابِهَا ، فَإِنْ قِيلَ : فَأَيْنَ السُّنَّةُ الَّتِي دَلَّتْ عَلَى أَنْ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ ؟ قِيلَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "
إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ فَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَلَا مِنْ بَشَرِهِ شَيْئًا