( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ مُعَاذٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -
فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ ، قَالَ : فَقَالَ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ : يَا أَبَا حَمْزَةَ ، غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : نَعَمْ ، غَزَوْتُ مَعَهُ حُنَيْنًا ، فَخَرَجَ الْمُشْرِكُونَ ، فَحَمَلُوا عَلَيْنَا حَتَّى رَأَيْنَا خَيْلَنَا وَرَاءَ ظُهُورِنَا ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ يَحْمِلُ عَلَيْنَا ، فَيَدُقُّنَا وَيَحْطِمُنَا ، فَهَزَمَهُمُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - جَمِيعًا ، وَجَعَلَ يُجَاءُ بِهِمْ ، فَيُبَايِعُونَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ عَلَيَّ نَذْرًا إِنْ جَاءَ اللهُ بِالرَّجُلِ الَّذِي كَانَ مُنْذُ الْيَوْمِ يَحْطِمُنَا لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجِيءَ بِالرَّجُلِ ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، تُبْتُ إِلَى اللهِ . فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُبَايِعُهُ ؛ لِيَفِيَ الرَّجُلُ بِنَذْرِهِ . قَالَ : فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَتَصَدَّى لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَأْمُرَهُ بِقَتْلِهِ ، وَجَعَلَ يَهَابُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَقْتُلَهُ ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ لَا يَصْنَعُ شَيْئًا ، بَايَعَهُ . فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَذْرِي . قَالَ : إِنِّي لَمْ أُمْسِكْ عَنْهُ مُنْذُ الْيَوْمِ إِلَّا لِتُوفِيَ بِنَذْرِكَ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَا أَوْمَضْتَ إِلَيَّ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيٍّ أَنْ يُومِضَ