حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، نَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
أَمَامَكُمْ [١]حَوْضًا كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، نَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
أَمَامَكُمْ [١]حَوْضًا كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ
أخرجه البخاري في "صحيحه" (8 / 119) برقم: (6344) ومسلم في "صحيحه" (7 / 69) برقم: (6059) ، (7 / 69) برقم: (6055) وابن حبان في "صحيحه" (14 / 364) برقم: (6460) وأبو داود في "سننه" (4 / 380) برقم: (4730) وأحمد في "مسنده" (3 / 1072) برقم: (4788) ، (3 / 1292) برقم: (6152) ، (3 / 1306) برقم: (6235) ، (3 / 1311) برقم: (6254) وعبد بن حميد في "المنتخب من مسنده" (1 / 244) برقم: (753) والبزار في "مسنده" (12 / 82) برقم: (5542) ، (12 / 83) برقم: (5544) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (16 / 409) برقم: (32322) والطبراني في "الكبير" (13 / 312) برقم: (14141) والطبراني في "الأوسط" (1 / 260) برقم: (854)
حَوْضِي [وفي رواية : أَمَامَكُمْ حَوْضٌ(١)] كَمَا بَيْنَ عَدَنَ وَعُمَانَ ، [وفي رواية : إِنَّ أَمَامَكُمْ حَوْضًا مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْهِ كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ(٢)] [وفي رواية : إِنَّ أَمَامَكُمْ حَوْضًا كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ أَوْ حَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ(٣)] [وفي رواية : إِنَّ أَمَامَكُمْ حَوْضًا كَمَا بَيْنَ كَذَا إِلَى كَذَا . شَكَّ الْفُضَيْلُ ، وَحَمَّادٌ لَمْ يَشُكَّ ، فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَ نَافِعٍ : إِنَّهُ شَكَّ ، فَقَالَ : هُوَ حَقٌّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٤)] أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ ، أَكَاوِيبُهُ [وفي رواية : أَكْوَابُهُ(٥)] مِثْلُ نُجُومِ السَّمَاءِ ، [وفي رواية : فِيهِ أَبَارِيقُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ(٦)] مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً [وفي رواية : مَنْ وَرَدَهُ فَشَرِبَ مِنْهُ(٧)] لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا ، أَوَّلُ النَّاسِ عَلَيْهِ وُرُودًا صَعَالِيكُ الْمُهَاجِرِينَ ، قَالَ قَائِلٌ : وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الشَّعِثَةُ رُؤُوسُهُمُ ، الشَّحِبَةُ وُجُوهُهُمُ ، الدَّنِسَةُ ثِيَابُهُمُ ، الَّذِينَ لَا يُفْتَحُ لَهُمُ السُّدَدُ وَلَا يَنْكِحُونَ الْمُتَمَنِّعَاتِ [وفي رواية : الْمُتَنَعِّمَاتِ(٨)] الَّذِينَ يُعْطُونَ كُلَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ وَلَا يَأْخُذُونَ الَّذِي لَهُمْ
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( جَرَبَ ) * فِي حَدِيثِ قُرَّةَ الْمُزَنِيِّ " قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَدْخَلْتُ يَدِي فِي جُرُبَّانِهِ " الْجُرُبَّانُ بِالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ : جَيْبُ الْقَمِيصِ ، وَالْأَلِفُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَالسَّيْفُ فِي جُرُبَّانِهِ " أَيْ فِي غِمْدِهِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ : " جُرَابٍ " بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ بِئْرٌ قَدِيمَةٌ كَانَتْ بِمَكَّةَ . * وَفِي حَدِيثِ الْحَوْضِ : " مَا بَيْنَ جَنْبَيْهِ كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ " هُمَا قَرْيَتَانِ بِالشَّامِ بَيْنَهُمَا ثَلَاثُ لَيَالٍ ، وَكَتَبَ لَهُمَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَانًا ، فَأَمَّا جَرْبَةُ بِالْهَاءِ ، فَقَرْيَةٌ بِالْمَغْرِبِ لَهَا ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ .
[ جرب ] جرب : الْجَرَبُ : - مَعْرُوفٌ - بَثْرٌ يَعْلُو أَبْدَانَ النَّاسِ وَالْإِبِلِ . جَرِبَ يَجْرَبُ جَرَبًا فَهُوَ جَرِبٌ وَجَرْبَانُ وَأَجْرَبُ ، وَالْأُنْثَى جَرْبَاءُ ، وَالْجَمْعُ جُرْبٌ وَجَرْبَى وَجِرَابٌ ، وَقِيلَ : الْجِرَابُ جَمْعُ الْجُرْبِ ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ . وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : لَيْسَ بِصَحِيحٍ إِنَّمَا جِرَابٌ وَجُرْبٌ جَمْعُ أَجْرَبٍ . قَالَ سُوِيدُ بْنُ الصَّلْتِ ، وَقِيلَ لِعُمَيِّرِ بْنِ خَبَّابٍ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَهُوَ الْأَصَحُّ : وَفِينَا وَإِنْ قِيلَ اصْطَلَحْنَا تَضَاغُنٌ كَمَا طَرَّ أَوْبَارُ الْجِرَابِ عَلَى النَّشْرِ يَقُولُ : ظَاهِرُنَا عِنْدَ الصُّلْحِ حَسَنٌ ، وَقُلُوبُنَا مُتَضَاغِنَةٌ . كَمَا تَنْبُتُ أَوْبَارُ الْجَرْبَى عَلَى النَّشْرِ وَتَحْتَهُ دَاءٌ فِي أَجْوَافِهَا . وَالنَّشْرُ : نَبْتٌ يَخْضَرُّ بَعْدَ يُبْسِهِ فِي دُبُرِ الصَّيْفِ ، وَذَلِكَ لِمَطَرٍ يُصِيبُهُ ، وَهُوَ مُؤْذٍ لِلْمَاشِيَةِ إِذَا رَعَتْهُ . وَقَالُوا فِي جَمْعِهِ أَجَارِبُ أَيْضًا ، ضَارَعُوا بِهِ الْأَسْمَاءَ كَأَجَادِلَ وَأَنَامِلَ . وَأَجْرَبَ الْقَوْمُ : جَرِبَتْ إِبِلُهُمْ . وَقَوْلُهُمْ فِي الدُّعَاءِ عَلَى الْإِنْسَانِ : مَا لَهُ جَرِبَ وَحَرِبَ ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا دَعَوْا عَلَيْهِ بِالْجَرَبِ ، وَأَنْ يَكُونُوا أَرَادُوا أَجْرَبَ أَيْ : جَرِبَتْ إِبِلُهُ ، فَقَالُوا حَرِبَ إِتْبَاعًا لِجَرِبَ ، وَهُمْ قَدْ يُوجِبُونَ لِلْإِتْبَاعِ حُكْمًا لَا يَكُونُ قَبْلَهُ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا أَرَادُوا جَرِبَتْ إِبِلُهُ ، فَحَذَفُوا الْإِبِلَ وَأَقَامُوهُ مَقَامَهَا . وَالْجَرَبُ كَالصَّدَأِ - مَقْصُورٌ - يَعْلُو بَاطِنَ الْجَفْنِ ، وَرُبَّمَا أَلْبَسَهُ كُلَّهُ ، وَرُبَّمَا رَكِبَ بَعْضَهُ . وَالْجَرْبَاءُ : السَّمَاءُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِمَا فِيهَا مِنَ الْكَوَاكِبِ ، وَقِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِمَوْض
( حَكَمَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْحَكَمُ وَالْحَكِيمُ " هُمَا بِمَعْنَى الْحَاكِمِ ، وَهُوَ الْقَاضِي . وَالْحَكِيمُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ ، أَوْ هُوَ الَّذِي يُحْكِمُ الْأَشْيَاءَ وَيُتْقِنُهَا ، فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِلٍ . وَقِيلَ : الْحَكِيمُ : ذُو الْحِكْمَةِ . وَالْحِكْمَةُ عِبَارَةٌ عَنْ مَعْرِفَةِ أَفْضَلِ الْأَشْيَاءِ بِأَفْضَلِ الْعُلُومِ . وَيُقَالُ لِمَنْ يُحْسِنُ دَقَائِقِ الصِّنَاعَاتِ وَيُتْقِنُهَا : حَكِيمٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صِفَةِ الْقُرْآنِ " وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ " أَيِ الْحَاكِمُ لَكُمْ وَعَلَيْكُمْ ، أَوْ هُوَ الْمُحْكَمُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ وَلَا اضْطِرَابَ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعَلٍ ، أُحْكِمَ فَهُوَ مُحْكَمٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " قَرَأْتُ الْمُحْكَمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُرِيدُ الْمُفَصَّلَ مِنَ الْقُرْآنِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يُنْسَخْ مِنْهُ شَيْءٌ . وَقِيلَ : هُوَ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَشَابِهًا ; لِأَنَّهُ أُحْكِمَ بَيَانُهُ بِنَفْسِهِ وَلَمْ يَفْتَقِرْ إِلَى غَيْرِهِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي شُرَيْحٍ " أَنَّهُ كَانَ يُكَنَّى أَبَا الْحَكَمِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ ، وَكَنَّاهُ بِأَبِي شُرَيْحٍ " . وَإِنَّمَا كَرِهَ لَهُ ذَلِكَ لِئَلَّا يُشَارِكَ اللَّهَ تَعَالَى فِي صِفَتِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحُكْمًا أَيْ إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ كَلَامًا نَافِعًا يَمْنَعُ مِنَ الْجَهْلِ وَالسَّفَهِ ، وَيَنْهَى عَنْهُمَا . قِيلَ
[ حكم ] حكم : اللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ، وَهُوَ الْحَكِيمُ لَهُ الْحُكْمُ ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى . قَالَ اللَّيْثُ : الْحَكَمُ اللَّهُ - تَعَالَى . الْأَزْهَرِيُّ : مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ الْحَكَمُ وَالْحَكِيمُ وَالْحَاكِمُ ، وَمَعَانِي هَذِهِ الْأَسْمَاءِ مُتَقَارِبَةٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ بِهَا ، وَعَلَيْنَا الْإِيمَانُ بِأَنَّهَا مِنْ أَسْمَائِهِ . ابْنُ الْأَثِيرِ : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ - تَعَالَى - الْحَكَمُ وَالْحَكِيمُ وَهُمَا بِمَعْنَى الْحَاكِمِ ، وَهُوَ الْقَاضِي ، فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ ، أَوْ هُوَ الَّذِي يُحْكِمُ الْأَشْيَاءَ وَيُتْقِنُهَا ، فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِلٍ ، وَقِيلَ : الْحَكِيمُ ذُو الْحِكْمَةِ ، وَالْحِكْمَةُ عِبَارَةٌ عَنْ مَعْرِفَةِ أَفْضَلِ الْأَشْيَاءِ بِأَفْضَلِ الْعُلُومِ . وَيُقَالُ لِمَنْ يُحْسِنُ دَقَائِقَ الصِّنَاعَاتِ وَيُتْقِنُهَا : حَكِيمٌ ، وَالْحَكِيمُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْحَاكِمِ مِثْلَ قَدِيرٍ بِمَعْنَى قَادِرٍ وَعَلِيمٍ بِمَعْنَى عَالِمٍ . الْجَوْهَرِيُّ : الْحُكْمُ الْحِكْمَةُ مِنَ الْعِلْمِ ، وَالْحَكِيمُ الْعَالِمُ وَصَاحِبُ الْحِكْمَةِ . وَقَدْ حَكَمَ أَيْ صَارَ حَكِيمًا ؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ : وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ بُغْضًا رُوَيْدًا إِذَا أَنْتَ حَاوَلْتَ أَنْ تَحْكُمَا أَيْ إِذَا حَاوَلْتَ أَنْ تَكُونَ حَكِيمًا . وَالْحُكْمُ : الْعِلْمُ وَالْفِقْهُ ؛ قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى : وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا أَيْ عِلْمًا وَفِقْهًا ، هَذَا لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ؛ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : الصَّمْتُ حُكْمٌ وَقَلِيلٌ فَاعِلُهْ وَفِي ال
5542 5536 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، نَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَمَامَكُمْ حَوْضًا كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ . كذا في طبعة مكتبة العلوم والحكم ، والصواب: إن أمامكم أو أمامكم حوض.