حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْبَغْدَادِيُّ بْنُ مَالَجَ الْأَنْمَاطِيُّ ، ثِقَةٌ ، نَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ حَفْصٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ :
كَانَ بَعِيرٌ لِنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانُوا يَسْنُونَ عَلَيْهِ ، وَإِنَّهُ اسْتُصْعِبَ عَلَيْهِمْ وَمَنَعَهُمْ ظَهْرَهُ ، فَجَاءَتِ الْأَنْصَارُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ كَانَ لَنَا جَمَلٌ نُسْنِي عَلَيْهِ ، وَإِنَّهُ اسْتُصْعِبَ عَلَيْنَا وَمَنَعَنَا ظَهْرَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : قُومُوا ، فَقَامُوا مَعَهُ ، فَجَاءَ إِلَى حَائِطٍ ، وَالْجَمَلُ فِي نَاحِيَةٍ ، فَجَاءَ يَمْشِي نَحْوَهُ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ صَارَ كَالْكَلْبِ ، وَإِنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ مِنْهُ ، أَوْ نَخَافُ عَلَيْكَ صَوْلَتَهُ ، قَالَ : لَيْسَ عَلَيَّ مِنْهُ بَأْسٌ ، فَلَمَّا رَآهُ الْجَمَلُ ، جَاءَ الْجَمَلُ يَسِيرُ حَتَّى خَرَّ سَاجِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ : يَا رَسُولَ اللهِ هَذِهِ بَهِيمَةٌ لَا تَعْقِلُ ، وَنَحْنُ نَعْقِلُ ، نَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَصْلُحُ شَيْءٌ أَنْ يَسْجُدَ لِشَيْءٍ ، وَلَوْ صَلَحَ لِشَيْءٍ أَنْ يَسْجُدَ لِشَيْءٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا ; مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا