وَبِهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يَكْذِبْ قَطُّ إِلَّا ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ ; كُلُّ ذَلِكَ فِي ذَاتِ اللهِ ، قَوْلُهُ : إِنِّي سَقِيمٌ ، وَقَوْلُهُ : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا ، وَبَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ فِي أَرْضِ جَبَّارٍ مِنَ الْجَبَابِرَةِ إِذْ نَزَلَ مَنْزِلًا فَأَتَى الْجَبَّارَ فَقِيلَ لَهُ : إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ هَهُنَا رَجُلٌ مَعَهُ امْرَأَةٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَنْهَا فَقَالَ : إِنَّهَا أُخْتِي ، ج١٧ / ص٣٠٥فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْهَا قَالَ : إِنَّ هَذَا سَأَلَنِي عَنْكِ فَقُلْتُ : إِنَّكِ أُخْتِي ، وَإِنَّهُ لَيْسَ الْيَوْمَ مُسْلِمٌ غَيْرِي وَغَيْرَكِ ، وَإِنَّكِ أُخْتِي فَلَا تُكَذِّبِينِي عِنْدَهُ ، فَانْطُلِقَ بِهَا ، فَلَمَّا ذَهَبَ يَتَنَاوَلُهَا أُخِذَ فَقَالَ : ادْعِي اللهَ وَلَا أَضُرُّكِ . فَدَعَتْ لَهُ فَأُرْسِلَ ، فَذَهَبَ يَتَنَاوَلُهَا فَأُخِذَ مِثْلَهَا أَوْ أَشَدَّ ، فَقَالَ : ادْعِي اللهَ لِي وَلَا أَضُرُّكِ . فَدَعَتْ فَأُرْسِلَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَدَعَا أَدْنَى حَشَمِهِ فَقَالَ : إِنَّكَ لَمْ تَأْتِنِي بِإِنْسَانٍ ، وَلَكِنْ أَتَيْتَنِي بِشَيْطَانٍ ، أَخْرِجْهَا وَأَعْطِهَا هَاجَرَ ، فَجَاءَتْ وَإِبْرَاهِيمُ قَائِمٌ يُصَلِّي ، فَلَمَّا حَسَّ بِهَا انْصَرَفَ قَالَ : مَهْيَمْ ؟ قَالَتْ : كَفَى اللهُ كَيْدَ الظَّالِمِ وَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ