حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : / 130 - نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : نَا أَصْبَغُ بْنُ فَرَجٍ ، قَالَ : نَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ :
أَنَّ النِّكَاحَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ : فَنِكَاحٌ مِنْهَا : نِكَاحُ النَّاسِ الْيَوْمَ ، يَخْطُبُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ الْمَرْأَةَ فَيُصْدِقُهَا ثُمَّ يَنْكِحُهَا . وَنِكَاحٌ آخَرُ : كَانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لِلْمَرْأَةِ إِذَا طَهُرَتْ مِنْ طَمْثِهَا : أَرْسِلِي إِلَى فُلَانٍ ، وَيَعْتَزِلُهَا زَوْجُهَا فَلَا يَمَسُّهَا أَبَدًا حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَمْلُهَا مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ ، فَإِذَا تَبَيَّنَ حَمْلُهَا أَصَابَهَا زَوْجُهَا . وَإِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ مَخَافَةَ الْوَلَدِ فَكَانَ هَذَا يُسَمَّى " نِكَاحٌ " . ج١٨ / ص١٧٨وَنِكَاحٌ : يَجْتَمِعُ الرَّهْطُ فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ ، كُلُّهُمْ يُصِيبُهَا ، فَإِذَا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ وَمَرَّتْ لَيَالِي بَعْدَ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا أَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَسْتَطِعْ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَمْتَنِعَ حَتَّى يَجْتَمِعُوا عِنْدَهَا ، فَتَقُولُ لَهُمْ : قَدْ عَرَفْتُمُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِكُمْ وَقَدْ وَلَدْتُ ، وَهُوَ ابْنُكَ أَوِ ابْنَتُكَ يَا فُلَانُ . فَتُسَمِّي مَنْ أَحَبَّتْ مِنْهُمْ بِاسْمِهِ فَيَصِيرُ وَلَدًا ، فَيَتَقَبَّلُ ذَلِكَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْتَنِعَ الرَّجُلُ . وَنِكَاحُ الرَّابِعِ : يَجْتَمِعُ النَّاسُ فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ لَا تَمْتَنِعُ مِمَّنْ جَاءَهَا - وَهُنَّ الْبَغَايَا ، كُنَّ يَنْصِبْنَ عَلَى أَبْوَابِهِنَّ الرَّايَاتِ ، فَمَنْ أَرَادَهُنَّ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ - فَإِذَا حَمَلَتْ إِحْدَاهُنَّ وَوَضَعَتْ حَمْلَهَا جُمِعُوا لَهَا الْقَافَةَ ثُمَّ أَلْحَقُوا الْوَلَدَ بِالَّذِي يَرَوْنَ ، لَا يَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ . فَلَمَّا بَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ هَدَمَ نِكَاحَ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَّا نِكَاحَ الْإِسْلَامِ