545باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل فِي الوضوءوَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ : حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ رَأَى أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ حَتَّى كَادَ يَبْلُغُ الْمَنْكِبَيْنِ ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى رَفَعَ إِلَى السَّاقَيْنِ ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ معلقمرفوع· رواه أبو هريرة الدوسيله شواهدفيه غريب
غُرًّا(المادة: غر)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( غَرَرَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّهُ جَعَلَ فِي الْجَنِينِ غُرَّةً عَبْدًا أَوْ أَمَةً " الْغُرَّةُ : الْعَبْدُ نَفْسُهُ أَوِ الْأَمَةُ ، وَأَصْلُ الْغُرَّةِ : الْبَيَاضُ الَّذِي يَكُونُ فِي وَجْهِ الْفَرَسِ ، وَكَانَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ يَقُولُ : الْغُرَّةُ عَبْدٌ أَبْيَضُ أَوْ أَمَةٌ بَيْضَاءُ ، وَسُمِّيَ غُرَّةً لِبَيَاضِهِ ، فَلَا يُقْبَلُ فِي الدِّيَةِ عَبْدٌ أَسْوَدُ وَلَا جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ . وَلَيْسَ ذَلِكَ شَرْطًا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ ، وَإِنَّمَا الْغُرَّةُ عِنْدَهُمْ مَا بَلَغَ ثَمَنُهُ نِصْفَ عُشْرِ الدِّيَةِ مِنَ الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ . وَإِنَّمَا تَجِبُ الْغُرَّةُ فِي الْجَنِينِ إِذَا سَقَطَ مَيِّتًا ، فَإِنْ سَقَطَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةٌ . وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الْحَدِيثِ " بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ فَرَسٍ أَوْ بَغْلٍ " . وَقِيلَ : إِنَّ الْفَرَسَ وَالْبَغْلَ غَلَطٌ مِنَ الرَّاوِي . * وَفِي حَدِيثِ ذِي الْجَوْشَنِ " مَا كُنْتُ لِأَقِيضَهُ الْيَوْمَ بِغُرَّةٍ " سَمَّى الْفَرَسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غُرَّةً ، وَأَكْثَرُ مَا يُطْلَقُ عَلَى الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالْغُرَّةِ النَّفِيسَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ : مَا كُنْتُ لِأَقِيضَهُ بِالشَّيْءِ النَّفِيسِ الْمَرْغُوبِ فِيهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ " الْغُرُّ : جَمْعُ الْأَغَرِّ ، مِنَ الْغُرَّةِ : بَيَاضِ الْوَجْهِ ، يُرِيدُ بَيَاضَ وُجُوهِهِمْ بِنُورِ الْوُضُوءِ يَوْملسان العرب[ غرر ] غرر : غَرَّهُ يَغُرُّهُ غَرًّا وَغُرُورًا وَغِرَّةً ؛ الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، فَهُوَ مَغْرُورٌ وَغَرِيرٌ : خَدَعَهُ وَأَطْمَعَهُ بِالْبَاطِلِ ؛ قَالَ : إِنَّ امْرَأً غَرَّهُ مِنْكُنَّ وَاحِدَةٌ بَعْدِي وَبَعْدَكَ فِي الدُّنْيَا ، لَمَغْرُورُ أَرَادَ لَمَغْرُورٌ جِدًّا أَوْ لَمَغْرُورٌ جِدُّ مَغْرُورٍ وَحَقُّ مَغْرُورٍ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فِي الْكَلَامِ فَائِدَةٌ لِأَنَّهُ قَدْ عُلِمَ أَنَّ كُلَّ مَنْ غُرَّ فَهُوَ مَغْرُورٌ ، فَأَيُّ فَائِدَةٍ فِي قَوْلِهِ لَمَغْرُورٌ ، إِنَّمَا هُوَ عَلَى مَا فُسِّرَ . وَاغْتَرَّ هُوَ : قَبِلَ الْغُرُورَ . وَأَنَا غَرَرٌ مِنْكَ ، أَيْ مَغْرُورٌ وَأَنَا غَرِيرُكَ مِنْ هَذَا أَيْ أَنَا الَّذِي غَرَّكَ مِنْهُ أَيْ لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ عَلَى مَا تُحِبُّ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ ؛ أَيْ لَيْسَ بِذِي نُكْرٍ ، فَهُوَ يَنْخَدِعُ لِانْقِيَادِهِ وَلِينِهِ ، وَهُوَ ضِدُّ الْخَبِّ . يُقَالُ : فَتًى غِرٌّ ، وَفَتَاةٌ غِرٌّ ، وَقَدْ غَرِرْتَ تَغَرُّ غَرَارَةً ؛ يُرِيدُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ الْمَحْمُودَ مِنْ طَبْعِهِ الْغَرَارَةُ وَقِلَّةُ الْفِطْنَةِ لِلشَّرِّ وَتَرْكُ الْبَحْثِ عَنْهُ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْهُ جَهْلًا وَلَكِنَّهُ كَرَمٌ وَحُسْنُ خُلُقٍ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْجَنَّةِ : يَدْخُلُنِي غِرَّةُ النَّاسِ ؛ أَيِ الْبُلْهُ الَّذِينَ لَمْ يُجَرِّبُوا الْأُمُورَ فَهُمْ قَلِيلُو الشَّرِّ مُنْقَادُونَ ، فَإِنَّ مَنْ آثَرَ الْخُمُولَ وَإِصْلَاحَ نَفْسِهِ وَالتَّزَوُّدَ لِمَعَادِهِ وَنَبَذَ أُمُورَ الدُّنْيَا فَلَيْسَ غِرًّا فِيمَا قَصَدَ لَهُ وَلَا
مُحَجَّلِينَ(المادة: المحجلون)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( حَجَلَ ) ( س ) فِي صِفَةِ الْخَيْلِ : " خَيْرُ الْخَيْلِ الْأَقْرَحُ الْمُحَجَّلُ " هُوَ الَّذِي يَرْتَفِعُ الْبَيَاضُ فِي قَوَائِمِهِ إِلَى مَوْضِعِ الْقَيْدِ ، وَيُجَاوِزُ الْأَرْسَاغَ وَلَا يُجَاوِزُ الرُّكْبَتَيْنِ ; لِأَنَّهُمَا مَوَاضِعُ الْأَحْجَالِ وَهِيَ الْخَلَاخِيلُ وَالْقُيُودُ ، وَلَا يَكُونُ التَّحْجِيلُ بِالْيَدِ وَالْيَدَيْنِ مَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا رِجْلٌ أَوْ رِجْلَانِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أُمَّتِي الْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ أَيْ بِيضُ مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنَ الْأَيْدِي وَالْوَجْهِ وَالْأَقْدَامِ ، اسْتَعَارَ أَثَرَ الْوُضُوءِ فِي الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ لِلْإِنْسَانِ مِنَ الْبَيَاضِ الَّذِي يَكُونُ فِي وَجْهِ الْفَرَسِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ : " إِنَّ اللُّصُوصَ أَخَذُوا حِجْلَيِ امْرَأَتِي " أَيْ خَلْخَالَيْهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لِزَيْدٍ : أَنْتَ مَوْلَانَا فَحَجَلَ . الْحَجْلُ : أَنْ يَرْفَعَ رِجْلًا وَيَقْفِزَ عَلَى الْأُخْرَى مِنَ الْفَرَحِ . وَقَدْ يَكُونُ بِالرِّجْلَيْنِ إِلَّا أَنَّهُ قَفْزٌ . وَقِيلَ الْحَجْلُ : مَشْيُ الْمُقَيَّدِ . * وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ : " أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ أَوْبَشَ الثَّنَايَا يَحْجِلُ فِي الْفِتْنَةِ " قِيلَ : أَرَادَ يَتَبَخْتَرُ فِي الْفِتْنَةِ . * وَفِيهِ : " كَانَ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ " الْحَجَلَةُ بِالتَّحْرِيكِ : بَيْتٌ كَالْقُبَّةِ يُسْتَرلسان العرب[ حجل ] حجل : الْحَجَلُ : الْقَبَجُ . وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْحَجَلُ الذُّكُورُ مِنَ الْقَبَجِ ، الْوَاحِدَةُ حَجَلَةٌ وَحِجْلَانٌ ، وَالْحِجْلَى اسْمٌ لِلْجَمْعِ ، وَلَمْ يَجِئِ الْجَمْعُ عَلَى فِعْلَى إِلَّا حَرْفَانِ : هَذَا وَالظِّرْبَى جَمْعُ ظَرِبَانٍ ، وَهِيَ دُوَيْبَّةٌ مُنْتِنَةُ الرِّيحِ ؛ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَجَّاجِ الثَّعْلَبِيُّ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ ذُبْيَانَ يُخَاطِبُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ وَيَعْتَذِرُ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ كَانَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ : فَارْحَمْ أُصَيْبِيَتِي الَّذِينَ كَأَنَّهُمْ حِجْلَى تَدَرَّجُ بِالشَّرَبَّةِ ، وُقَّعُ أَدْنُو لِتَرْحَمَنِي وَتَقْبَلَ تَوْبَتِي وَأَرَاكَ تَدْفَعُنِي ، فَأَيْنَ الْمَدْفَعُ ؟ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : إِلَى النَّارِ ! الْأَزْهَرِيُّ : سَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ : قَالَتِ الْقَطَا لِلْحَجَلِ : حَجَلْ حَجَلْ ، تَفِرُّ فِي الْجَبَلْ ، مِنْ خَشْيَةِ الْوَجَلْ ، فَقَالَتِ الْحَجَلُ لِلْقَطَا : قَطَا قَطَا ، بَيْضُكِ ثِنْتَا ، وَبَيْضِي مِائَتَا . الْأَزْهَرِيُّ : الْحَجَلُ إِنَاثُ الْيَعَاقِيبِ وَالْيَعَاقِيبُ ذُكُورُهَا . وَرَوَى ابْنُ شُمَيْلٍ حَدِيثًا : ( أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُو قُرَيْشًا وَقَدْ جَعَلُوا طَعَامِي كَطَعَامِ الْحَجَلِ ) قَالَ النَّضِرُ : الْحَجَلُ يَأْكُلُ الْحَبَّةَ بَعْدَ الْحَبَّةِ لَا يُجِدُّ فِي الْأَكْلِ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَرَادَ أَنَّهُمْ لَا يُجِدُّونَ فِي إِجَابَتِي وَلَا يَدْخُلُ مِنْهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ إِلَّا الْخَطِيئَةُ بَعْدَ الْخَطِيئَةِ يَعْنِي النَّادِرَ الْقَلِيلَ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( <متن نوع=
مسند البزار#9758إِنِّي لَأَذُودُ النَّاسَ عَنْ حَوْضِي ، كَمَا يَذُودُ رَاعِي الْإِبِلِ عَنْ حَوْضِهِ
صحيح مسلم#550أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى الْمَقْبُرَةِ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ
سنن البيهقي الكبرى#259إِنَّ أُمَّتِي تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ