1700 4473 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ ، إِلَى قَوْلِهِ : فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ مِنْ نُزُولِ الْآيَةِ .متن مخفي
مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَهُودِيٍّ مُحَمَّمًا مَجْلُودًا فَدَعَاهُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ هَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ قَالُوا نَعَمْ فَدَعَا رَجُلًا مِنْ عُلَمَائِهِمْ فَقَالَ أَنْشُدُكَ بِاللهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى أَهَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ قَالَ لَا وَلَوْلَا أَنَّكَ نَشَدْتَنِي بِهَذَا لَمْ أُخْبِرْكَ نَجِدُهُ الرَّجْمَ وَلَكِنَّهُ كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا فَكُنَّا إِذَا أَخَذْنَا الشَّرِيفَ تَرَكْنَاهُ وَإِذَا أَخَذْنَا الضَّعِيفَ أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَدَّ قُلْنَا تَعَالَوْا فَلْنَجْتَمِعْ عَلَى شَيْءٍ نُقِيمُهُ عَلَى الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ فَجَعَلْنَا التَّحْمِيمَ وَالْجَلْدَ مَكَانَ الرَّجْمِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَوَّلُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَكَ إِذْ أَمَاتُوهُ فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَسند مخفي
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ .
- 01الوفاة72هـ
- 02الوفاة99هـ
- 03الوفاة147هـ
- 04الوفاة196هـ
- 05الوفاة256هـ
- 06الوفاة261هـ
أخرجه مسلم في "صحيحه" (5 / 122) برقم: (4472) ، (5 / 123) برقم: (4473) والنسائي في "الكبرى" (6 / 443) برقم: (7197) ، (10 / 82) برقم: (11107) وأبو داود في "سننه" (4 / 263) برقم: (4433) وابن ماجه في "سننه" (3 / 420) برقم: (2411) ، (3 / 592) برقم: (2648) والبيهقي في "سننه الكبير" (8 / 214) برقم: (17031) ، (8 / 246) برقم: (17216) وأحمد في "مسنده" (8 / 4219) برقم: (18756) ، (8 / 4220) برقم: (18760) ، (8 / 4230) برقم: (18793) ، (8 / 4253) برقم: (18896) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (11 / 257) برقم: (22207) ، (14 / 607) برقم: (29634) ، (20 / 54) برقم: (37204) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4 / 142) برقم: (5721) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (11 / 440) برقم: (5294)
مُرَّ [وفي رواية : مَرُّوا(١)] عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَهُودِيٍّ [وفي رواية : يَهُودِيٌّ(٢)] مُحَمَّمٍ مَجْلُودٍ [وفي رواية : مُحَمَّمًا مَجْلُودًا(٣)] [وفي رواية : قَدْ حُمِّمَ وَجْهُهُ وَقَدْ ضُرِبَ يُطَافُ بِهِ(٤)] [وفي رواية : قَدْ جُلِدَ وَحُمِّمَ وَجْهُهُ(٥)] ، فَدَعَاهُمْ فَقَالَ لَهُمْ : هَكَذَا [وفي رواية : أَهَكَذَا(٦)] تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ ؟ . قَالُوا : نَعَمْ . [وفي رواية : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا شَأْنُ هَذَا ؟ فَقَالُوا : زَنَى ، فَقَالَ : مَا تَجِدُونَ حَدَّ الزِّنَى فِي كِتَابِكُمْ ؟ قَالُوا : يُحَمَّمُ وَجْهُهُ ، وَيُعَزَّرُ وَيُطَافُ بِهِ(٧)] فَدَعَا رَجُلًا مِنْ عُلَمَائِهِمْ [وفي رواية : فَسَأَلَ الْيَهُودَ : مَنْ عَالِمُكُمْ ؟ . فَقَالُوا : فُلَانٌ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَجَاءَ(٨)] فَقَالَ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى [وفي رواية : أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ(٩)] [وفي رواية : نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ(١٠)] [وفي رواية : فَأَحَالُوهُ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَنَشَدَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١١)] ، هَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ ؟ . فَقَالَ : اللَّهُمَّ لَا [وفي رواية : لَا وَاللَّهِ(١٢)] ، وَلَوْلَا أَنَّكَ نَشَدْتَنِي [وفي رواية : أَنْشَدْتَنِي(١٣)] بِهَذَا لَمْ أُخْبِرْكَ ؛ نَجِدُ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِنَا الرَّجْمَ [وفي رواية : وَلَوْلَا أَنَّكَ مَا سَأَلْتَنِي مَا صَدَقْتُكَ ، نَجِدُهُ الرَّجْمَ(١٤)] ، وَلَكِنَّهُ [وفي رواية : وَلَكِنْ(١٥)] كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا فَكُنَّا [وفي رواية : كُنَّا(١٦)] إِذَا أَخَذْنَا الشَّرِيفَ تَرَكْنَاهُ ، وَإِذَا أَخَذْنَا الضَّعِيفَ أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَدَّ [وفي رواية : وَلَكِنَّهُ كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا ، فَكَرِهْنَا أَنَّ نُقِيمَ الْحَدَّ عَلَى سَفِلَتِنَا وَنَتْرُكَ أَشْرَافَنَا(١٧)] [وفي رواية : فَكَرِهْنَا أَنْ نَتْرُكَ الشَّرِيفَ وَيُقَامَ عَلَى مَنْ دُونَهُ(١٨)] [وفي رواية : وَلَكِنْ فَشَا الزِّنَا فِي أَشْرَافِنَا فَكَانَ الشَّرِيفُ إِذَا زَنَى لَمْ يُرْجَمْ ، وَإِذَا زَنَى السَّفِيهُ رُجِمَ(١٩)] ، فَقُلْنَا : تَعَالَوْا فَلْنَجْتَمِعْ [وفي رواية : نَجْتَمِعْ(٢٠)] [وفي رواية : فَنَجْتَمِعْ(٢١)] عَلَى شَيْءٍ [وفي رواية : حَتَّى نَجْعَلَ شَيْئًا(٢٢)] نُقِيمُهُ عَلَى الشَّرِيفِ وَالضَّعِيفِ [وفي رواية : وَالْوَضِيعِ مِنَّا(٢٣)] ، فَاجْتَمَعْنَا [وفي رواية : فَاصْطَلَحْنَا(٢٤)] عَلَى التَّحْمِيمِ [وفي رواية : التَّحَمُّمِ(٢٥)] [وفي رواية : عَلَى الْجَلْدِ وَالتَّحْمِيمِ(٢٦)] ، وَالْجَلْدِ مَكَانَ [وفي رواية : وَتَرَكْنَا(٢٧)] الرَّجْمِ [وفي رواية : فَوَضَعْنَا هَذَا عَنَّا(٢٨)] . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللَّهُمَّ إِنِّي [أُشْهِدُكَ أَنِّي(٢٩)] أَوَّلُ مَنْ أَحْيَا أَمْرًا [وفي رواية : أَمْرَكَ(٣٠)] إِذْ أَمَاتُوهُ [وفي رواية : سُنَّةً قَدْ أَمَاتُوهَا(٣١)] . فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ [وفي رواية : فَرَجَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : أَنَا أَوْلَى مَنْ أَحْيَا مَا أَمَاتُوا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى(٣٢)] [وفي رواية : مَا أَمَاتُوا مِنْ كِتَابِكَ(٣٣)] ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ [وفي رواية : تَعَالَى(٣٤)] : يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِلَى قَوْلِهِ : يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ [وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا(٣٥)] يَقُولُونَ : ائْتُوا مُحَمَّدًا ، فَإِنْ أَفْتَاكُمْ [وفي رواية : أَمَرَكُمْ(٣٦)] بِالتَّحْمِيمِ [وفي رواية : بِالتَّحَمُّمِ(٣٧)] وَالْجَلْدِ فَخُذُوهُ ، وَإِنْ أَفْتَاكُمْ بِالرَّجْمِ فَاحْذَرُوا إِلَى قَوْلِهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ قَالَ : فِي الْيَهُودِ إِلَى قَوْلِهِ : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ قَالَ : فِي الْيَهُودِ ، قَالَ : قَوْلُهُ : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ قَالَ : [هِيَ(٣٨)] فِي الْكُفَّارِ كُلُّهَا [وفي رواية : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ يَهُودِيًّا(٣٩)]
- (١)سنن أبي داود٤٤٣٣·سنن البيهقي الكبرى١٧٠٣١·
- (٢)السنن الكبرى٧١٩٧·
- (٣)صحيح مسلم٤٤٧٢·
- (٤)شرح معاني الآثار٥٧٢١·شرح مشكل الآثار٥٢٩٤·
- (٥)سنن البيهقي الكبرى١٧٠٣١·
- (٦)صحيح مسلم٤٤٧٢·سنن أبي داود٤٤٣٤·سنن ابن ماجه٢٦٤٨·مسند أحمد١٨٧٥٦·السنن الكبرى١١١٠٧·
- (٧)شرح مشكل الآثار٥٢٩٤·
- (٨)سنن البيهقي الكبرى١٧٠٣١·
- (٩)صحيح مسلم٤٤٧٢·سنن ابن ماجه٢٤١١٢٦٤٨·مسند أحمد١٨٧٥٦·السنن الكبرى٧١٩٧١١١٠٧·
- (١٠)سنن أبي داود٤٤٣٤·
- (١١)سنن أبي داود٤٤٣٣·
- (١٢)مسند أحمد١٨٧٥٦·
- (١٣)مسند أحمد١٨٧٥٦·
- (١٤)السنن الكبرى٧١٩٧·
- (١٥)سنن أبي داود٤٤٣٣·سنن البيهقي الكبرى١٧٠٣١·السنن الكبرى٧١٩٧·
- (١٦)السنن الكبرى٧١٩٧·
- (١٧)شرح مشكل الآثار٥٢٩٤·
- (١٨)سنن أبي داود٤٤٣٣·
- (١٩)سنن البيهقي الكبرى١٧٠٣١·
- (٢٠)السنن الكبرى٧١٩٧١١١٠٧·
- (٢١)سنن أبي داود٤٤٣٤·
- (٢٢)مسند أحمد١٨٧٥٦·
- (٢٣)السنن الكبرى٧١٩٧·
- (٢٤)سنن البيهقي الكبرى١٧٠٣١·شرح معاني الآثار٥٧٢١·شرح مشكل الآثار٥٢٩٤·
- (٢٥)السنن الكبرى١١١٠٧·
- (٢٦)سنن البيهقي الكبرى١٧٠٣١·
- (٢٧)سنن أبي داود٤٤٣٤·السنن الكبرى١١١٠٧·
- (٢٨)سنن أبي داود٤٤٣٣·
- (٢٩)مسند أحمد١٨٨٩٦·سنن البيهقي الكبرى١٧٠٣١·
- (٣٠)صحيح مسلم٤٤٧٢·سنن أبي داود٤٤٣٤·سنن ابن ماجه٢٦٤٨·مسند أحمد١٨٧٥٦·السنن الكبرى٧١٩٧١١١٠٧·
- (٣١)مسند أحمد١٨٨٩٦·
- (٣٢)شرح مشكل الآثار٥٢٩٤·
- (٣٣)سنن أبي داود٤٤٣٣·
- (٣٤)صحيح مسلم٤٤٧٢·سنن أبي داود٤٤٣٤·السنن الكبرى٧١٩٧·شرح مشكل الآثار٥٢٩٤·
- (٣٥)سنن أبي داود٤٤٣٤·السنن الكبرى١١١٠٧·
- (٣٦)صحيح مسلم٤٤٧٢·
- (٣٧)السنن الكبرى١١١٠٧·
- (٣٨)سنن أبي داود٤٤٣٤·مسند أحمد١٨٧٥٦١٨٧٦٠·السنن الكبرى٧١٩٧·
- (٣٩)مصنف ابن أبي شيبة٣٧٢٠٤·
- شرح مشكل الآثار
710 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أنزل الله عليه في أهل الكتاب إذا تحاكموا إليه في حدودهم من الحكم بينهم فيها , ومن الإعراض عنهم فيها , وهل نسخ ذلك بقوله : وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ (أم لا ؟ . 5301 - حدثنا محمد بن النعمان السقطي , حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان بن عيينة , حدثنا مجالد بن سعيد الهمداني ، عن الشعبي ، عن جابر بن عبد الله قال : زنى رجل من أهل فدك , فكتب أهل فدك إلى ناس من اليهود بالمدينة : أن سلوا محمدا عن ذلك , فإن أمركم بالجلد فخذوه , وإن أمركم بالرجم فلا تأخذوه عنه , فسألوه عن ذلك , فقال : " أرسلوا إلي أعلم رجلين فيكم " , فجاؤوه برجل أعور , يقال له : ابن صوريا , وآخر , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أنتما أعلم من قبلكما ؟ " فقالا : قد نحلنا قومنا بذلك , فقال النبي صلى الله عليه وسلم لهما : " أليس عندكم التوراة فيها حكم الله ؟ " فقالا : بلى , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " فنشدتكما بالذي فلق البحر لبني إسرائيل , وأنزل التوراة على موسى , وأنزل المن والسلوى , وظلل عليكم الغمام , وأنجاكم من آل فرعون ما تجدون في التوراة من شأن الرجم ؟ " فقال : أحدهما للآخر : ما نشدت بمثله قط , ثم قالا : نجد أن النظر زنية , والاعتناق زنية , والقبلة زنية , فإذا شهد أربعة أنهم رأوه يبدي ويعيد كما يدخل الميل في المكحلة , فقد وجب الرجم , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " هو ذاك " , فأمر به فرجم , ونزلت : فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ (الآية [ المائدة : 42 ] . ففي هذا الحديث أن الله تعالى جعل في الآية المتلوة فيه لنبيه الخيار في أن يحكم بين اليهود إذا جاؤوه , وفي أن يعرض عنهم , فلا يحكم بينهم . فقال قوم : هذه آية محكمة , وكان ما ذكر في هذا الحديث من رجم النبي ذلك اليهودي باختياره أن يرجمه , وقد كان له أن لا يرجمه لقول الله : أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ (, أي : فلا تحكم بينهم . وقد خالفهم في ذلك آخرون من أهل العلم , وذكروا أن هذه الآية منسوخة بقوله : وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَه
- شرح مشكل الآثار
710 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أنزل الله عليه في أهل الكتاب إذا تحاكموا إليه في حدودهم من الحكم بينهم فيها , ومن الإعراض عنهم فيها , وهل نسخ ذلك بقوله : وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ (أم لا ؟ . 5301 - حدثنا محمد بن النعمان السقطي , حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان بن عيينة , حدثنا مجالد بن سعيد الهمداني ، عن الشعبي ، عن جابر بن عبد الله قال : زنى رجل من أهل فدك , فكتب أهل فدك إلى ناس من اليهود بالمدينة : أن سلوا محمدا عن ذلك , فإن أمركم بالجلد فخذوه , وإن أمركم بالرجم فلا تأخذوه عنه , فسألوه عن ذلك , فقال : " أرسلوا إلي أعلم رجلين فيكم " , فجاؤوه برجل أعور , يقال له : ابن صوريا , وآخر , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أنتما أعلم من قبلكما ؟ " فقالا : قد نحلنا قومنا بذلك , فقال النبي صلى الله عليه وسلم لهما : " أليس عندكم التوراة فيها حكم الله ؟ " فقالا : بلى , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " فنشدتكما بالذي فلق البحر لبني إسرائيل , وأنزل التوراة على موسى , وأنزل المن والسلوى , وظلل عليكم الغمام , وأنجاكم من آل فرعون ما تجدون في التوراة من شأن الرجم ؟ " فقال : أحدهما للآخر : ما نشدت بمثله قط , ثم قالا : نجد أن النظر زنية , والاعتناق زنية , والقبلة زنية , فإذا شهد أربعة أنهم رأوه يبدي ويعيد كما يدخل الميل في المكحلة , فقد وجب الرجم , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " هو ذاك " , فأمر به فرجم , ونزلت : فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ (الآية [ المائدة : 42 ] . ففي هذا الحديث أن الله تعالى جعل في الآية المتلوة فيه لنبيه الخيار في أن يحكم بين اليهود إذا جاؤوه , وفي أن يعرض عنهم , فلا يحكم بينهم . فقال قوم : هذه آية محكمة , وكان ما ذكر في هذا الحديث من رجم النبي ذلك اليهودي باختياره أن يرجمه , وقد كان له أن لا يرجمه لقول الله : أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ (, أي : فلا تحكم بينهم . وقد خالفهم في ذلك آخرون من أهل العلم , وذكروا أن هذه الآية منسوخة بقوله : وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَه
- صحيح مسلم
1700 4473 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ ، إِلَى قَوْلِهِ : فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ مِنْ نُزُولِ الْآيَةِ . <متن_مخفي ربط="2044871" نص="مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَهُودِيٍّ مُحَمَّمًا مَجْلُودًا فَدَعَاهُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ هَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ قَالُوا نَعَمْ فَدَعَا رَجُلًا مِنْ عُلَمَائِهِمْ فَقَالَ أَنْشُدُكَ بِاللهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى أَهَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ قَالَ لَا وَلَوْلَا أَنَّكَ نَشَدْتَنِي بِهَذَا لَمْ أُخْبِرْكَ نَجِدُهُ الرَّجْمَ وَلَكِنَّهُ كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا فَكُنَّا إِذَا أَخَذْنَا الشَّرِيفَ تَرَكْنَاهُ وَإِذَا أَخَذْنَا الضَّعِيفَ أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَدَّ قُلْنَا تَعَالَوْا فَلْنَجْتَمِعْ عَلَى شَيْءٍ نُقِيمُهُ عَلَى الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ فَجَعَلْنَا التَّحْمِيمَ وَالْجَلْدَ مَكَانَ الرَّجْمِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَوَّلُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَكَ إِذْ أَمَاتُوهُ فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ" نوع="مرف