حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ
وَفَدْنَا إِلَى مُعَاوِيَةَ مَعَ زِيَادٍ وَمَعَنَا أَبُو بَكْرَةَ ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَسَى اللهُ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ ، قَالَ : نَعَمْ ، كَانَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ وَيَسْأَلُ عَنْهَا " ، فَقَالَ رَجُلٌ [١]: يَا رَسُولَ اللهِ ، ج٢ / ص١٩٧إِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا ، رَأَيْتُ كَأَنَّ مِيزَانًا دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ فَوُزِنْتَ أَنْتَ وَأَبُو بَكْرٍ فَرَجَحْتَ بِأَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ وُزِنَ أَبُو بَكْرٍ بِعُمَرَ فَوَزَنَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ ، ثُمَّ وُزِنَ عُمَرُ بِعُثْمَانَ فَرَجَحَ عُمَرُ بِعُثْمَانَ ، ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ ! فَاسْتَاءَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : خِلَافَةُ نُبُوَّةٍ ، ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ ، فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ وَزُخَّ فِي أَقْفَائِنَا فَأُخْرِجْنَا ، فَقَالَ زِيَادٌ لِأَبِي بَكْرَةَ : مَا وَجَدْتَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدِيثًا تُحَدِّثُهُ غَيْرَ هَذَا ؟ قَالَ : وَاللهِ لَا أُحَدِّثُهُ إِلَّا بِهِ حَتَّى أُفَارِقَهُ . قَالَ : فَلَمْ يَزَلْ زِيَادٌ يَطْلُبُ الْإِذْنَ حَتَّى أُذِنَ لَنَا فَأُدْخِلْنَا ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : يَا أَبَا بَكْرَةَ ، حَدِّثْنَا بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ ! قَالَ : فَحَدَّثْتُهُ أَيْضًا بِمِثْلِ حَدِيثِهِ الْأَوَّلِ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : لَا أَبَا لَكَ ، تُخْبِرُنَا أَنَّا مُلُوكٌ ! فَقَدْ رَضِينَا أَنْ نَكُونَ مُلُوكًا