حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
نَهَى عَنِ الْخَلِيطَيْنِ
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
نَهَى عَنِ الْخَلِيطَيْنِ
أخرجه البخاري في "صحيحه" (7 / 107) برقم: (5384) ومسلم في "صحيحه" (6 / 93) برقم: (5224) ، (6 / 93) برقم: (5223) ، (6 / 94) برقم: (5227) والنسائي في "المجتبى" (1 / 1068) برقم: (5605) ، (1 / 1073) برقم: (5641) ، (1 / 1074) برقم: (5651) ، (1 / 1075) برقم: (5655) ، (1 / 1075) برقم: (5654) ، (1 / 1075) برقم: (5656) ، (1 / 1082) برقم: (5696) ، (1 / 1082) برقم: (5697) والنسائي في "الكبرى" (5 / 76) برقم: (5085) ، (5 / 87) برقم: (5121) ، (5 / 90) برقم: (5131) ، (5 / 91) برقم: (5135) ، (5 / 91) برقم: (5136) ، (5 / 107) برقم: (5177) ، (6 / 279) برقم: (6787) ، (6 / 279) برقم: (6788) ، (6 / 287) برقم: (6816) ، (6 / 287) برقم: (6815) ، (6 / 288) برقم: (6817) ، (6 / 288) برقم: (6818) وابن ماجه في "سننه" (4 / 482) برقم: (3514) وأحمد في "مسنده" (11 / 5813) برقم: (24602) ، (11 / 5849) برقم: (24782) ، (11 / 5925) برقم: (25089) ، (11 / 5959) برقم: (25232) ، (11 / 5961) برقم: (25239) ، (11 / 5964) برقم: (25254) ، (11 / 5965) برقم: (25259) ، (11 / 5992) برقم: (25397) ، (11 / 5997) برقم: (25424) ، (11 / 6014) برقم: (25506) ، (11 / 6033) برقم: (25595) ، (11 / 6119) برقم: (25973) ، (11 / 6121) برقم: (25980) ، (11 / 6185) برقم: (26255) ، (12 / 6263) برقم: (26565) ، (12 / 6281) برقم: (26644) ، (12 / 6285) برقم: (26659) ، (12 / 6285) برقم: (26660) ، (12 / 6285) برقم: (26661) ، (12 / 6304) برقم: (26732) ، (12 / 6367) برقم: (26962) ، (12 / 6481) برقم: (27412) والطيالسي في "مسنده" (3 / 9) برقم: (1476) ، (3 / 19) برقم: (1491) ، (3 / 85) برقم: (1589) ، (3 / 124) برقم: (1647) وأبو يعلى في "مسنده" (2 / 418) برقم: (1210) ، (7 / 428) برقم: (4450) ، (7 / 439) برقم: (4462) ، (7 / 442) برقم: (4466) ، (8 / 43) برقم: (4557) ، (8 / 230) برقم: (4802) وعبد الرزاق في "مصنفه" (9 / 210) برقم: (17039) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (12 / 187) برقم: (24257) ، (12 / 194) برقم: (24273) ، (12 / 194) برقم: (24274) ، (12 / 196) برقم: (24277) ، (12 / 201) برقم: (24291) ، (12 / 201) برقم: (24290) ، (12 / 214) برقم: (24340) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4 / 224) برقم: (6104) ، (4 / 224) برقم: (6103) ، (4 / 224) برقم: (6096) ، (4 / 224) برقم: (6098) ، (4 / 224) برقم: (6102) ، (4 / 224) برقم: (6101) والطبراني في "الأوسط" (3 / 222) برقم: (2981) ، (5 / 85) برقم: (4750) ، (8 / 167) برقم: (8299)
قُلْتُ لِلْأَسْوَدِ : هَلْ سَأَلْتَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَمَّا يُكْرَهُ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَخْبِرِينِي عَمَّا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ [وفي رواية : دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ فِي نِسْوَةٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ، فَسَأَلْنَاهَا عَنِ النَّبِيذِ ، فَقَالَتْ : لَا نَفَعَكُنَّ اللَّهُ يَا عَبْدَ الْقَيْسِ بِالنَّبِيذِ(١)] [وفي رواية : أَنَّهُ سَأَلَهَا عَنِ الْأَوْعِيَةِ الَّتِي نَهَى عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٢)] [وفي رواية : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ، فَنَادَاهَا رَجُلٌ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ ، فَسَأَلَهَا عَنِ النَّبِيذِ(٣)] [وفي رواية : أَنَّهُمَا لَقِيَتَا عَائِشَةَ فِي نِسْوَةٍ ، وَأَنَّ امْرَأَةً مِنَ النِّسَاءِ سَأَلَتْهَا عَنِ الْأَشْرِبَةِ(٤)] [وفي رواية : أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ ؟(٥)] [وفي رواية : أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَامَ إِلَيْهَا إِنْسَانٌ فَقَالَ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا تَقُولِينَ فِي نَبِيذِ الْجَرِّ ؟(٦)] . قَالَتْ : [أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْخُذَ(٧)] [وفي رواية : أَتَعْجِزُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَتَّخِذَ(٨)] [وفي رواية : تَعْجِزُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَتَّخِذَ(٩)] [كُلَّ عَامٍ جِلْدَ أُضْحِيَتِهَا يَجْعَلُهُ سِقَاءً يَنْبِذُ فِيهِ ؟(١٠)] [وفي رواية : مِنْ مَسْكِ أُضْحِيَّتِهَا سِقَاءً فِي كُلِّ عَامٍ(١١)] نَهَانَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَنْ نَنْتَبِذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ [وفي رواية : نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ(١٢)] [وفي رواية : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَنِ الْحَنْتَمِ ، وَالدُّبَّاءِ ، وَالنَّقِيرِ(١٣)] [وفي رواية : نَهَى عَنِ النَّقِيرِ ، وَالْمُقَيَّرِ ، وَالدُّبَّاءِ ، وَالْحَنْتَمِ(١٤)] [وَالْجِرَارِ(١٥)] [وفي رواية : نَهَى نَبِيُّ اللَّهِ عَنِ الْجَرِّ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ ، وَعَنْ وِعَاءَيْنِ آخَرَيْنِ إِلَّا الْخَلَّ(١٦)] [وفي رواية : فَقَالَتْ : لَا أُحِلُّ نَبِيذَ حَنْتَمٍ ، وَلَا نَقِيرٍ ، وَلَا مُزَفَّتٍ ، وَلَا أُحَرِّمُ إِلَّا مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١٧)] [ وفي رواية : نُهِيتُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ ، نُهِيتُمْ عَنِ الْحَنْتَمِ ، نُهِيتُمْ عَنِ الْمُزَفَّتِ ] [ وفي رواية : لَا تَنْتَبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ ، وَلَا فِي الْحَنْتَمِ ، وَلَا فِي النَّقِيرِ ، وَلَا فِي الْمُزَفَّتِ ، وَلَا تَنْتَبِذُوا الزَّبِيبَ وَالتَّمْرَ جَمِيعًا ، وَلَا تَنْتَبِذُوا الْبُسْرَ وَالرُّطَبَ جَمِيعًا ] [وفي رواية : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ مَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ , وَكَذَا وَكَذَا(١٨)] [وفي رواية : لَا تَنْبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ وَلَا فِي الْمُزَفَّتِ وَلَا فِي الْحَنْتَمِ وَلَا فِي النَّقِيرِ . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : وَلَا فِي الْجِرَارِ ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ(١٩)] [وفي رواية : فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى - أَوْ مَنَعَ - عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ وَالْمُزَفَّتِ ، وَأَشْيَاءَ نَسِيَهَا التَّيْمِيُّ(٢٠)] [ وفي رواية : سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ ، فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ جَرَّةً مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ فَقَالَتْ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَكْرَهُ مَا يُصْنَعُ فِي هَذِهِ ] [وفي رواية : نَهَى عَنِ الْخَلِيطَيْنِ(٢١)] [وفي رواية : يَنْهَى عَنْ كُلِّ شَرَابٍ صُنِعَ فِي دُبَّاءٍ ، أَوْ حَنْتَمٍ ، أَوْ مُزَفَّتٍ لَا يَكُونُ زَيْتًا ، أَوْ خَلًّا(٢٢)] [وفي رواية : نَهَى أَنْ يُخْلَطَ بَيْنَ الْبُسْرِ وَالرُّطَبِ ، وَبَيْنَ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ(٢٣)] [وفي رواية : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحَنْتَمَةِ ، وَهِيَ الْجَرَّةُ(٢٤)] [وفي رواية : نَهَانِي عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ(٢٥)] . قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَمَا ذَكَرَتِ الْحَنْتَمَ وَالْجَرَّ ؟ قَالَ : إِنَّمَا أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعْتُ ، أَؤُحَدِّثُكَ [وفي رواية : أُحَدِّثُ(٢٦)] مَا لَمْ أَسْمَعْ ؟ [، قَالَتْ : وَلَكِنِ اشْرَبْنَ فِي الْأَدَمِ كُلِّهِ ، أَوْ مَا أَوْكَيْتُنَّ أَوْ عَلَّقْتُنَّ(٢٧)] [قُلْتُ : فَمَا هَذِهِ الْجِرَارُ الْخُضْرُ ، هِيَ الْحَنْتَمُ ؟ قَالَتْ : لَا ، هِيَ الْجِرَارُ الْحُمْرُ ، كَانَ يُحْمَلُ فِيهَا زِفْتٌ ، وَكَانَ يُحْمَلُ فِيهَا خَمْرٌ مِنْ مِصْرَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَنَهَى عَنْهَا(٢٨)] [وفي رواية : فَقَالَتِ : الْقَرْعُ وَالْمُزَفَّتُ : وَهِيَ جِرَارٌ خُضْرٌ مُزَفَّتَةٌ ، يُجَاءُ بِهَا مِنْ مِصْرَ(٢٩)] [وفي رواية : ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَتْ : إِيَّاكُنَّ وَالْجَرَّ الْأَخْضَرَ ، وَإِنْ أَسْكَرَكُنَّ مَاءُ حُبِّكُنَّ فَلَا تَشْرَبْنَهُ(٣٠)] [وفي رواية : إِيَّاكُمْ وَنَبِيذَ الْجَرِّ الْأَخْضَرِ(٣١)] [وفي رواية : لَا تَشْرَبْنَ فِي رَاقُودٍ وَلَا جَرَّةٍ وَلَا قَرْعَةٍ(٣٢)] [وفي رواية : لَقِيتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِالْخُرَيْبَةِ(٣٣)] [وفي رواية : بِالْمُحْدَثَةِ(٣٤)] [، فَسَأَلْتُهَا عَنِ الْعَكَرِ . فَنَهَتْنِي عَنْهُ وَقَالَتِ : انْبِذِي(٣٥)] [وفي رواية : انْبِذِيهِ(٣٦)] [عَشِيَّةً ، وَاشْرَبِيهِ غُدْوَةً ، وَأَوْكِي عَلَيْهِ(٣٧)] [وفي رواية : وَأَمَرَتْنِي بِمَا أُوكِيَ(٣٨)] [، وَنَهَتْنِي عَنِ الدُّبَّاءِ ، وَالنَّقِيرِ ، وَالْمُزَفَّتِ ، وَالْحَنْتَمِ(٣٩)] [وفي رواية : وَالْحَنْتَمَةِ(٤٠)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( خَلَطَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ لَا خِلَاطَ وَلَا وِرَاطَ الْخِلَاطُ مَصْدَرُ : خَالَطَهُ يُخَالِطُهُ مُخَالَطَةً وَخِلَاطًا . وَالْمُرَادُ بِهِ أَنْ يَخْلِطَ الرَّجُلُ إِبِلَهُ بِإِبِلِ غَيْرِهِ ، أَوْ بَقَرَهُ أَوْ غَنَمَهُ لِيَمْنَعَ حَقَّ اللَّهِ مِنْهَا وَيَبْخَسَ الْمُصَدِّقَ فِيمَا يَجِبُ لَهُ ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ . أَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَ الْمُتَفَرِّقِ فَهُوَ الْخِلَاطُ . وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مَثَلًا ، وَيَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَرْبَعُونَ شَاةً ، وَقَدْ وَجَبَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَاةٌ ، فَإِذَا أَظَلَّهُمُ الْمُصَدِّقُ جَمَعُوهَا لِئَلَّا يَكُونَ عَلَيْهِمْ فِيهَا إِلَّا شَاةٌ وَاحِدَةٌ . وَأَمَّا تَفْرِيقُ الْمُجْتَمِعِ فَأَنْ يَكُونَ اثْنَانِ شَرِيكَيْنِ ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةُ شَاةٍ وَشَاةٌ ، فَيَكُونُ عَلَيْهِمَا فِي مَالَيْهِمَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ ، فَإِذَا أَظَلَّهُمَا الْمُصَدِّقُ فَرَّقَا غَنَمَهُمَا ، فَلَمْ يَكُنْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَّا شَاةٌ وَاحِدَةٌ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : الْخِطَابُ فِي هَذَا لِلْمُصَدِّقِ وَلِرَبِّ الْمَالِ . قَالَ : وَالْخَشْيَةُ خَشْيَتَانِ : خَشْيَةُ السَّاعِي أَنْ تَقِلَّ الصَّدَقَةُ ، وَخَشْيَةُ رَبِّ الْمَالِ أَنْ يَقِلَّ مَالُهُ ، فَأَمَرَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ لَا يُحْدِثَ فِي الْمَالِ شَيْئًا مِنَ الْجَمْعِ وَالتَّفْرِيقِ . هَذَا عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ؛ إِذِ الْخُلْطَةُ مُؤَثِّرَةٌ عِنْدَهُ . أَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَلَا أَثَرَ لَهَا عِنْدَهُ ، وَيَكُونُ مَعْنَى الْحَدِيثِ نَفْيَ الْخِلَاطِ لِنَفْيِ الْأَثَرِ ، كَأَنَّهُ يَقُولُ : لَا
[ خلط ] خلط : خَلَطَ الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ يَخْلِطُهُ خَلْطًا وَخَلَّطَهُ فَاخْتَلَطَ : مَزَجَهُ وَاخْتَلَطَا . وَخَالَطَ الشَّيْءَ مُخَالَطَةً وَخِلَاطًا : مَازَجَهُ . وَالْخِلْطُ : مَا خَالَطَ الشَّيْءَ ، وَجَمْعُهُ أَخْلَاطٌ . وَالْخِلْطُ : وَاحِدُ أَخْلَاطِ الطِّيبِ . وَالْخِلْطُ : اسْمُ كُلِّ نَوْعٍ مِنَ الْأَخْلَاطِ كَأَخْلَاطِ الدَّوَاءِ وَنَحْوِهِ . وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ : وَإِنْ كَانَ أَحَدُنَا لِيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ مَا لَهُ خِلْطٌ ; أَيْ : لَا يَخْتَلِطُ نَجْوُهُمْ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ لِجَفَافِهِ وَيُبْسِهِ ؛ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَأْكُلُونَ خُبْزَ الشَّعِيرِ وَوَرَقَ الشَّجَرِ لِفَقْرِهِمْ وَحَاجَتِهِمْ . وَأَخْلَاطُ الْإِنْسَانِ : أَمْزِجَتُهُ الْأَرْبَعَةُ . وَسَمْنٌ خَلِيطٌ : فِيهِ شَحْمٌ وَلَحْمٌ . وَالْخَلِيطُ مِنَ الْعَلَفِ : تِبْنٌ وَقَتٌّ ، وَهُوَ أَيْضًا طِينٌ وَتِبْنٌ يُخْلَطَانِ . وَلَبَنٌ خَلِيطٌ : مُخْتَلِطٌ مِنْ حُلْوِ وَحَازِرٍ . وَالْخَلِيطُ : أَنْ تُحْلَبَ الضَّأْنُ عَلَى لَبَنِ الْمِعْزَى وَالْمِعْزَى عَلَى لَبَنِ الضَّأْنِ ، أَوْ تُحْلَبَ النَّاقَةُ عَلَى لَبَنِ الْغَنَمِ . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيذِ : نَهَى عَنِ الْخَلِيطَيْنِ فِي الْأَنْبِذَةِ ، وَهُوَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ صِنْفَيْنِ تَمْرٍ وَزَبِيبٍ ، أَوْ عِنَبٍ وَرُطَبٍ . الْأَزْهَرِيُّ : وَأَمَّا تَفْسِيرُ الْخَلِيطَيْنِ الَّذِي جَاءَ فِي الْأَشْرِبَةِ وَمَا جَاءَ مِنَ النَّهْيِ عَنْ شُرْبِهِ فَهُوَ شَرَابٌ يُتَّخَذُ مِنَ التَّمْرِ وَالْبُسْرِ أَوْ مِنَ الْعِنَبِ وَالزَّبِيبِ ، يُرِيدُ مَا يُنْبَذُ مِنَ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ مَعًا أَوْ مِنَ الزَّبِيبِ وَالْعِنَبِ مَعًا ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْأَنْوَاعَ إِذَا اخْتَلَفَتْ فِي الِانْتِبَاذِ كَانَتْ أَسْرَعَ لِلشَّدَّةِ وَالتَّخْمِيرِ ، وَالنَّبِيذُ الْمَ
1589 1584 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنِ الْخَلِيطَيْنِ " .