حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
نَهَى عَنِ الْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
نَهَى عَنِ الْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ
أخرجه مسلم في "صحيحه" (1 / 36) برقم: (75) ، (1 / 37) برقم: (77) ، (6 / 90) برقم: (5201) ، (6 / 90) برقم: (5204) ، (6 / 90) برقم: (5202) ، (6 / 94) برقم: (5236) ، (6 / 94) برقم: (5235) ، (6 / 95) برقم: (5238) وابن حبان في "صحيحه" (10 / 405) برقم: (4546) ، (12 / 199) برقم: (5383) والنسائي في "المجتبى" (1 / 1063) برقم: (5564) ، (1 / 1063) برقم: (5567) ، (1 / 1065) برقم: (5584) ، (1 / 1065) برقم: (5583) ، (1 / 1066) برقم: (5586) ، (1 / 1074) برقم: (5648) والنسائي في "الكبرى" (5 / 64) برقم: (5045) ، (5 / 65) برقم: (5048) ، (5 / 70) برقم: (5064) ، (5 / 70) برقم: (5065) ، (5 / 71) برقم: (5067) ، (5 / 89) برقم: (5128) ، (6 / 278) برقم: (6785) ، (6 / 278) برقم: (6783) ، (6 / 280) برقم: (6790) ، (6 / 282) برقم: (6797) ، (6 / 289) برقم: (6823) ، (6 / 290) برقم: (6824) والترمذي في "جامعه" (3 / 450) برقم: (2008) والدارمي في "مسنده" (2 / 1340) برقم: (2150) وابن ماجه في "سننه" (4 / 480) برقم: (3510) ، (5 / 281) برقم: (4309) والبيهقي في "سننه الكبير" (10 / 104) برقم: (20332) ، (10 / 194) برقم: (20859) وأحمد في "مسنده" (1 / 68) برقم: (185) ، (5 / 2270) برقم: (11089) ، (5 / 2292) برقم: (11164) ، (5 / 2329) برقم: (11286) ، (5 / 2401) برقم: (11581) ، (5 / 2418) برقم: (11663) ، (5 / 2421) برقم: (11678) ، (5 / 2430) برقم: (11718) ، (5 / 2440) برقم: (11753) ، (5 / 2452) برقم: (11802) ، (5 / 2467) برقم: (11858) ، (5 / 2498) برقم: (11973) ، (5 / 2498) برقم: (11974) ، (5 / 2498) برقم: (11972) ، (5 / 2498) برقم: (11975) ، (5 / 2499) برقم: (11977) والطيالسي في "مسنده" (3 / 625) برقم: (2291) ، (3 / 669) برقم: (2339) ، (3 / 675) برقم: (2348) ، (3 / 687) برقم: (2363) وأبو يعلى في "مسنده" (2 / 375) برقم: (1138) ، (2 / 399) برقم: (1175) ، (2 / 399) برقم: (1176) ، (2 / 418) برقم: (1210) ، (2 / 425) برقم: (1222) ، (2 / 450) برقم: (1258) ، (2 / 479) برقم: (1306) ، (2 / 487) برقم: (1322) ، (2 / 496) برقم: (1339) والبزار في "مسنده" (6 / 186) برقم: (2237) ، (18 / 69) برقم: (10094) ، (18 / 82) برقم: (10109) وعبد الرزاق في "مصنفه" (9 / 200) برقم: (17004) ، (9 / 201) برقم: (17005) ، (9 / 206) برقم: (17022) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (12 / 185) برقم: (24255) ، (12 / 191) برقم: (24265) ، (12 / 195) برقم: (24276) ، (12 / 250) برقم: (24489) ، (12 / 252) برقم: (24492) ، (12 / 254) برقم: (24502) ، (20 / 105) برقم: (37343) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4 / 223) برقم: (6095) ، (4 / 224) برقم: (6102) ، (4 / 225) برقم: (6116) ، (4 / 226) برقم: (6118) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (14 / 276) برقم: (6634) والطبراني في "الكبير" (6 / 36) برقم: (5445) والطبراني في "الأوسط" (4 / 218) برقم: (4026)
كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : جَاءَكُمْ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ ، قَالَ : وَلَا نَرَى شَيْئًا فَمَكَثْنَا سَاعَةً ، فَإِذَا هُمْ قَدْ جَاءُوا فَسَلَّمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبَقِيَ مَعَكُمْ شَيْءٌ مِنْ تَمْرِكُمْ أَوْ قَالَ : مِنْ زَادِكُمْ قَالُوا : نَعَمْ ، فَأَمَرَ بِنَطْعٍ فَبُسِطَ ، ثُمَّ صَبُّوا بَقِيَّةَ تَمْرٍ كَانَ مَعَهُمْ ، فَجَمَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ وَقَالَ : تُسَمُّونَ هَذِهِ التَّمْرَ : الْبَرْنِيُّ وَهَذِهِ كَذَا ، وَهَذِهِ كَذَا لِأَلْوَانِ التَّمْرِ قَالُوا : نَعَمْ ثُمَّ أَمَرَ بِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُنْزِلُهُ عِنْدَهُ ، وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ ، وَيُعَلِّمُهُ الصَّلَاةَ فَمَكَثُوا جُمُعَةً ، ثُمَّ دَعَاهُمْ فَوَجَدَهُمْ قَدْ كَادُوا أَنْ يَتَعَلَّمُوا ، وَأَنْ يَفْقَهُوا فَحَوَّلَهُمْ إِلَى غَيْرِهِ ، ثُمَّ تَرَكَهُمْ جُمُعَةً أُخْرَى ، ثُمَّ دَعَاهُمْ فَوَجَدَهُمْ قَدْ قَرَءُوا وَفَقِهُوا فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا قَدِ اشْتَقْنَا إِلَى بِلَادِنَا وَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ خَيْرًا وَفَقِهْنَا ، فَقَالَ : ارْجِعُوا إِلَى بِلَادِكُمْ فَقَالُوا : لَوْ سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَرَابٍ نَشْرَبُهُ بِأَرْضِنَا فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا نَأْخُذُ النَّخْلَةَ فَنُجَوِّبُهَا ، ثُمَّ نَضَعُ التَّمْرَ فِيهَا وَنَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ، فَإِذَا صَفَا شَرِبْنَاهُ قَالَ : وَمَاذَا ؟ قَالُوا : نَأْخُذُ هَذِهِ الزِّقَاقَ الْمُزَفَّتَةَ فَنَضَعُ فِيهَا التَّمْرَ ، ثُمَّ نَصُبُّ فِيهَا الْمَاءَ ، فَإِذَا صَفَا شَرِبْنَاهُ ، قَالَ : وَمَاذَا ؟ قَالَ : نَأْخُذُ هَذِهِ الدُّبَّاءَ فَنَضَعُ فِيهَا التَّمْرَ ، ثُمَّ نَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ، فَإِذَا صَفَا شَرِبْنَاهُ قَالَ : وَمَاذَا ؟ قَالُوا : وَنَأْخُذُ هَذِهِ الْحَنْتَمَةَ [وَعَلَيْكُمْ بِالْمُوكَى(١)] فَنَضَعُ فِيهَا التَّمْرَ ، ثُمَّ نَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَإِذَا صَفَا شَرِبْنَاهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَنْبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ ، وَلَا فِي النَّقِيرِ [وفي رواية : لَا تَشْرَبُوا فِي النَّقِيرِ(٢)] [وفي رواية : لَا تَخْلِطُوا الزَّهْوَ وَالتَّمْرَ(٣)] [وفي رواية : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ(٤)] [أَنْ يُخْلَطَ بَيْنَهُمَا(٥)] [لِلنَّبِيذِ(٦)] [وفي رواية : وَنَهَى عَنِ الْجِرَارِ أَنْ يُنْبَذَ فِيهَا(٧)] [، وَعَنِ الزَّهْوِ وَالتَّمْرِ(٨)] [وفي رواية : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ خَلِيطِ(٩)] [وفي رواية : وَأَنْ نَخْلِطَ(١٠)] [الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ(١١)] [وفي رواية : وَأَنْ يُخْلَطَ الْبُسْرُ بِالتَّمْرِ وَالزَّبِيبُ بِالتَّمْرِ(١٢)] [وفي رواية : نَهَى أَنْ يُنْتَبَذَ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ جَمِيعًا ، وَالزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ جَمِيعًا(١٣)] [وفي رواية : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ يُخْلَطَانِ ، وَعَنِ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ يُخْلَطَانِ(١٤)] ، وَلَا فِي الْحَنْتَمِ [وفي رواية : أَنَّ أُنَاسًا مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ(١٥)] [لَمَّا(١٦)] [قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّا حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ ، وَلَا نَقْدِرُ عَلَيْكَ(١٧)] [وفي رواية : وَلَسْنَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ(١٨)] [إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحُرُمِ(١٩)] [وفي رواية : فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ(٢٠)] [، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَأْمُرُ(٢١)] [وفي رواية : وَنَأْمُرُ(٢٢)] [بِهِ(٢٣)] [وفي رواية : نَدْعُو لَهُ(٢٤)] [مَنْ وَرَاءَنَا(٢٥)] [مِنْ قَوْمِنَا(٢٦)] [، وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ ، إِذَا نَحْنُ أَخَذْنَا بِهِ(٢٧)] [أَوْ عَمِلْنَا(٢٨)] [وفي رواية : إِذَا نَحْنُ أَخَذْنَا بِهِ دَخَلْنَا الْجَنَّةَ(٢٩)] [وفي رواية : جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاءَكَ ، مَاذَا يَصْلُحُ لَنَا مِنَ الْأَشْرِبَةِ ؟(٣٠)] [، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ : اعْبُدُوا(٣١)] [وفي رواية : أَنْ تَعْبُدُوا(٣٢)] [اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا(٣٣)] [فَهَذَا لَيْسَ مِنَ الْأَرْبَعِ(٣٤)] [، وَأَقِيمُوا(٣٥)] [وفي رواية : وَتُقِيمُوا(٣٦)] [الصَّلَاةَ ، وَآتُوا(٣٧)] [وفي رواية : وَتُؤْتُوا(٣٨)] [الزَّكَاةَ ، وَصُومُوا(٣٩)] [وفي رواية : وَتَصُومُوا(٤٠)] [رَمَضَانَ ، وَأَعْطُوا(٤١)] [وفي رواية : وَتُعْطُوا(٤٢)] [الْخُمُسَ مِنَ الْغَنَائِمِ(٤٣)] [وفي رواية : مِنَ الْمَغْنَمِ(٤٤)] [، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ : عَنِ الدُّبَّاءِ ، وَالْحَنْتَمِ(٤٥)] [وفي رواية : الْحَنَاتِمِ(٤٦)] [، وَالْمُزَفَّتِ ، وَالنَّقِيرِ(٤٧)] [وَقَالَ : انْتَبِذْ فِي سِقَائِكَ وَأَوْكِهِ(٤٨)] [قلْنَا : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، أَحَرَامٌ هُوَ ؟ قَالَ : نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٤٩)] [وفي رواية : سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ ، فَقَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ(٥٠)] [الْأَخْضَرِ(٥١)] [وَالدُّبَّاءِ(٥٢)] [قُلْتُ : فَالْأَبْيَضُ ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي(٥٣)] [ ، وَقَالَ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُحَرِّمَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ ، فَلْيُحَرِّمِ النَّبِيذَ . قَالَ : وَسَأَلْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْجَرِّ ، قَالَ : وَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ ، فَحَدَّثَ عَنْ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ . قَالَ : وَحَدَّثَنِي أَخِي ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْجَرِّ ، وَالدُّبَّاءِ ، وَالْمُزَفَّتِ ، وَالْبُسْرِ ، وَالتَّمْرِ ] [وفي رواية : نَهَى عَنْ خَلِيطِ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ وَالْبُسْرِ وَالتَّمْرِ(٥٤)] [وفي رواية : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُخْلَطَ الزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ(٥٥)] [وفي رواية : نَهَى عَنِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ أَنْ يُخْلَطَا(٥٦)] [وفي رواية : نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَخْلِطَ بُسْرًا بِتَمْرٍ ، أَوْ زَبِيبًا(٥٧)] [وفي رواية : وَزَبِيبًا(٥٨)] [بِتَمْرٍ ، أَوْ زَبِيبًا بِبُسْرٍ(٥٩)] [وفي رواية : مَنْ شَرِبَ مِنْكُمُ النَّبِيذَ فَلْيَشْرَبْهُ زَبِيبًا فَرْدًا(٦٠)] [وفي رواية : فَلْيَشْرَبْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُ فَرْدًا(٦١)] [، أَوْ تَمْرًا فَرْدًا ، أَوْ بُسْرًا فَرْدًا(٦٢)] [وفي رواية : نَهَى عَنْ أَنْ يُنْبَذَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ وَالْبُسْرُ ، وَقَالَ : انْتَبِذُوا الزَّبِيبَ فَرْدًا ، وَالتَّمْرَ فَرْدًا ، وَالْبُسْرَ فَرْدًا(٦٣)] [وفي رواية : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُخْلَطَ بُسْرٌ بِتَمْرٍ ، أَوْ زَبِيبٌ بِتَمْرٍ ، أَوْ زَبِيبٌ بِبُسْرٍ . وَقَالَ : مَنْ شَرِبَهُ مِنْكُمْ فَلْيَشْرَبْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُ فَرْدًا(٦٤)] وَانْتَبِذُوا فِي هَذِهِ الْأَسْقِيَةِ الَّتِي يُلَاثُ عَلَى أَفْوَاهِهَا ، فَإِنْ رَابَكُمْ فَاكْسِرُوهُ بِالْمَاءِ [قَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، مَا عِلْمُكَ بِالنَّقِيرِ ؟(٦٥)] [وفي رواية : قَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاءَكَ ، أَوَتَدْرِي مَا النَّقِيرُ ؟(٦٦)] [قَالَ : بَلَى ، جِذْعٌ(٦٧)] [وفي رواية : الْجِذْعُ(٦٨)] [تَنْقُرُونَهُ(٦٩)] [وفي رواية : يُنْقَرُ(٧٠)] [وَسَطُهُ(٧١)] [، فَتَقْذِفُونَ(٧٢)] [وفي رواية : وَتُلْقُونَ(٧٣)] [وفي رواية : ثُمَّ يُلْقُونَ(٧٤)] [ فِيهِ مِنَ الْقُطَيْعَاءِ - قَالَ سَعِيدٌ : أَوْ قَالَ : مِنَ التَّمْرِ - ، ثُمَّ تَصُبُّونَ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ ، حَتَّى إِذَا سَكَنَ غَلَيَانُهُ ] [وفي رواية : ثُمَّ تَصُبُّونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ كَيْ يَغْلِيَ ، فَإِذَا سَكَنَ(٧٥)] [شَرِبْتُمُوهُ ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ - أَوْ إِنَّ أَحَدَهُمْ -(٧٦)] [وفي رواية : فَعَسَى أَحَدُكُمْ أَنْ يَضْرِبَ(٧٧)] [لَيَضْرِبُ ابْنَ عَمِّهِ بِالسَّيْفِ ، قَالَ : وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ أَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ(٧٨)] [وفي رواية : وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ بِهِ ضَرْبَةٌ(٧٩)] [كَذَلِكَ ، قَالَ : وَكُنْتُ(٨٠)] [وفي رواية : فَجَعَلْتُ(٨١)] [أَخْبَأُهَا(٨٢)] [وفي رواية : أَخْبَؤُهَا(٨٣)] [حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ(٨٤)] [وفي رواية : قَالُوا(٨٥)] [: فَفِيمَ نَشْرَبُ(٨٦)] [وفي رواية : فَفِيمَ تَأْمُرُنَا أَنْ نَشْرَبَ(٨٧)] [يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ(٨٨)] [اشْرَبُوا(٨٩)] [: فِي أَسْقِيَةِ الْأَدَمِ ، الَّتِي يُلَاثُ(٩٠)] [وفي رواية : تُلَاثُ(٩١)] [عَلَى أَفْوَاهِهَا ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَرْضَنَا(٩٢)] [أَرْضٌ(٩٣)] [كَثِيرَةُ(٩٤)] [وفي رواية : كَثِيرُ(٩٥)] [الْجِرْذَانِ ، وَلَا تَبْقَى(٩٦)] [وفي رواية : لَا تُبْقِي(٩٧)] [وفي رواية : لَا يَبْقَى(٩٨)] [بِهَا أَسْقِيَةُ الْأَدَمِ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَإِنْ أَكَلَتْهَا(٩٩)] [وفي رواية : وَإِنْ أَكَلَهَا(١٠٠)] [وفي رواية : وَإِنْ أَكَلَتْهُ(١٠١)] [ الْجِرْذَانُ ، وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ ، وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ ] [- مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا -(١٠٢)] [. قَالَ : وَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ(١٠٣)] [وفي رواية : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَتَتْكُمْ وُفُودُ عَبْدِ الْقَيْسِ وَمَا يُرَى أَحَدٌ . فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءُوا ، فَنَزَلُوا ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَقِيَ الْأَشَجُّ الْعَصَرِيُّ ، فَجَاءَ بَعْدُ ، فَنَزَلَ مَنْزِلًا فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ وَوَضَعَ ثِيَابَهُ جَانِبًا ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١٠٤)] [يَا أَشَجُّ(١٠٥)] [: إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ(١٠٦)] [وفي رواية : خَلَّتَيْنِ(١٠٧)] [وفي رواية : خَصْلَتَيْنِ(١٠٨)] [يُحِبُّهُمَا اللَّهُ(١٠٩)] [عَزَّ وَجَلَّ(١١٠)] [: الْحِلْمُ ، وَالْأَنَاةُ(١١١)] [وفي رواية : وَالتُّؤَدَةَ(١١٢)] [قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَشَيْءٌ جُبِلْتُ عَلَيْهِ ؟ أَمْ شَيْءٌ حَدَثَ لِي ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلْ شَيْءٌ جُبِلْتَ عَلَيْهِ(١١٣)] [عَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَسَأَلْتُهُ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ فَنَهَانِي قُلْتُ لَهُ : فَالْجُفُّ ؟ قَالَ : ذَلِكَ أَخْبَثُ وَأَخْبَثُ(١١٤)] [وفي رواية : قَالَ : ذَاكَ أَشَرُّ وَأَشَرُّ(١١٥)] [; قُلْتُ لَهُ : مَا الْجُفُّ ؟ قَالَ : ; مِثْلُ الصَّدَاقِ شَيْءٌ لَهُ قَوَائِمُ(١١٦)] [ وعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ قَالَ : كَانَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ يَنْهَى أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ ]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( حَنْتَمٌ ) ( هـ س ) فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ الْحَنْتَمُ : جِرَارٌ مَدْهُونَةٌ خُضْرٌ كَانَتْ تُحْمَلُ الْخَمْرُ فِيهَا إِلَى الْمَدِينَةِ ثُمَّ اتَّسَعَ فِيهَا فَقِيلَ لِلْخَزَفِ كُلِّهِ حَنْتَمٌ ، وَاحِدَتُهَا حَنْتَمَةٌ . وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنِ الِانْتِبَاذِ فِيهَا لِأَنَّهَا تُسْرِعُ الشِّدَّةُ فِيهَا لِأَجْلِ دَهْنِهَا . وَقِيلَ لِأَنَّهَا كَانَتْ تُعْمَلُ مِنْ طِينٍ يُعْجَنُ بِالدَّمِ وَالشَّعَرِ فَنُهِيَ عَنْهَا لِيُمْتَنَعَ مِنْ عَمَلِهَا . وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْعَاصِ : " إِنَّ ابْنَ حَنْتَمَةَ بَعَجَتْ لَهُ الدُّنْيَا مِعَاهَا " حَنْتَمَةُ : أُمِّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَهِيَ بِنْتُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ابْنَةُ عَمِّ أَبِي جَهْلٍ .
[ حنتم ] حنتم : الْحَنْتَمُ : جِرَارٌ خُضْرٌ تَضْرِبُ إِلَى الْحُمْرَةِ قَالَ طُفَيْلٌ يَصِفُ سَحَابًا : لَهُ هَيْدَبٌ دَانٍ كَأَنَّ فُرُوجَهُ فُوَيْقَ الْحَصَى وَالْأَرْضِ ، أَرْفَاضُ حَنْتَمِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ شَأْسٍ : رَجَعْتُ إِلَى صَدْرٍ كَجَرَّةِ حَنْتَمٍ إِذَا قُرِعَتْ صِفْرًا مِنَ الْمَاءِ صَلَّتِ وَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ عَدِيٍّ : مَنْ مُبْلِغُ الْحَسْنَاءَ أَنَّ حَلِيلَهَا بِمَيْسَانَ ، يُسْقَى مِنْ رُخَامٍ وَحَنْتَمِ ؟ وَالْحَنْتَمُ : سَحَابٌ ، وَقِيلَ : سَحَابٌ سُودٌ . وَالْحَنَاتِمُ : سَحَائِبُ سُودٌ لِأَنَّ السَّوَادَ عِنْدَهُمْ خُضْرَةٌ ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : سَقَى أُمَّ عَمْرٍو ، كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ حَنَاتِمُ سُحْمٌ مَاؤُهُنَّ ثَجِيجُ وَالْوَاحِدَةُ حَنْتَمَةٌ ، وَأَصْلُ الْحَنْتَمِ الْخُضْرَةُ ، وَالْخُضْرَةُ قَرِيبَةٌ مِنَ السَّوَادِ . وَحَنْتَمُ : اسْمُ أَرْضٍ ؛ قَالَ الرَّاعِي : كَأَنَّكَ بِالصَّحْرَاءِ مِنْ فَوْقِ حَنْتَمِ تُنَاغِيكَ ، مِنْ تَحْتِ الْخُدُورِ ، الْجِآذِرُ وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هِيَ جِرَارٌ حُمْرٌ ، كَانَتْ تُحْمَلُ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فِيهَا الْخَمْرُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقِيلَ لِلسَّحَابِ : حَنْتَمٌ وَحَنَاتِمُ لِامْتِلَائِهَا مِنَ الْمَاءِ ، شُبِّهَتْ بِحَنَاتِمِ الْجِرَارِ الْمَمْلُوءَةِ ، وَفِي النِّهَايَةِ : الْحَنْتَمُ جِرَارٌ مَدْهُونَةٌ خُضْرٌ
( نَقَرَ ) ( س ) فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ يُرِيدُ تَخْفِيفَ السُّجُودِ ، وَأَنَّهُ لَا يَمْكُثُ فِيهِ إِلَّا قَدْرَ وَضْعِ الْغُرَابِ مِنْقَارَهُ فِيمَا يُرِيدُ أَكْلَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ " فَلَمَّا فَرَغُوا جَعَلَ يَنْقُرُ شَيْئًا مِنْ طَعَامِهِمْ " أَيْ يَأْخُذُ مِنْهُ بِأُصْبُعِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ النَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ النَّقِيرُ : أَصْلُ النَّخْلَةِ يُنْقَرُ وَسَطُهُ ثُمَّ يُنْبَذُ فِيهِ التَّمْرُ ، وَيُلْقَى عَلَيْهِ الْمَاءُ لِيَصِيرَ نَبِيذًا مُسْكِرًا . وَالنَّهْيُ وَاقِعٌ عَلَى مَا يُعْمَلُ فِيهِ ، لَا عَلَى اتِّخَاذِ النَّقِيرِ ، فَيَكُونُ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ ، تَقْدِيرُهُ : عَنْ نَبِيذِ النَّقِيرِ ، وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " عَلَى نَقِيرٍ مِنْ خَشَبٍ " هُوَ جِذْعٌ يُنْقَرُ وَيُجْعَلُ فِيهِ شَبَهُ الْمَرَاقِي يُصْعَدُ عَلَيْهِ إِلَى الْغُرَفِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا " " وَضَعَ طَرَفَ إِبْهَامِهِ عَلَى بَاطِنِ سَبَّابَتِهِ ثُمَّ نَقَرَهَا ، وَقَالَ : هَذَا النَّقِيرُ " . * وَفِيهِ أَنَّهُ عَطَسَ عِنْدَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : حَقِرْتَ وَنَقِرْتَ يُقَالُ بِهِ نَقِيرٌ : أَيْ قُرُوحٌ وَبَثْرٌ وَنَقِرَ : أَيْ صَارَ نَقِيرًا . كَذَا قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : نَقِيرٌ : إِتْبَاعُ حَقِيرٍ .
[ نقر ] نقر : النَّقْرُ : ضَرْبُ الرَّحَى وَالْحَجَرِ وَغَيْرِهِ بِالْمِنْقَارِ . وَنَقَرَهُ يَنْقُرُهُ نَقْرًا : ضَرَبَهُ . وَالْمِنْقَارُ : حَدِيدَةٌ كَالْفَأْسِ يُنْقَرُ بِهَا ، وَفِي غَيْرِهِ : حَدِيدَةٌ كَالْفَأْسِ مُشَكَّكَةٌ مُسْتَدِيرَةٌ لَهَا خَلْفٌ يُقَطَّعُ بِهِ الْحِجَارَةُ وَالْأَرْضُ الصُّلْبَةُ . وَنَقَرْتُ الشَّيْءَ : ثَقَبْتُهُ بِالْمِنْقَارِ . وَالْمِنْقَرُ بِكَسْرِ الْمِيمِ : الْمِعْوَلُ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : كَأَرْحَاءِ رَقْدٍ زَلَّمَتْهَا الْمَنَاقِرُ وَنَقَرَ الطَّائِرُ الشَّيْءَ يَنْقُرُهُ نَقْرًا : كَذَلِكَ ، وَمِنْقَارُ الطَّائِرِ : مِنْسَرُهُ ؛ لِأَنَّهُ يَنْقُرُ بِهِ . وَنَقَرَ الطَّائِرُ الْحَبَّةَ يَنْقُرُهَا نَقْرًا : الْتَقَطَهَا . وَمِنْقَارُ الطَّائِرِ وَالنَّجَّارِ ، وَالْجَمْعُ الْمَنَاقِيرُ ، وَمِنْقَارُ الْخُفِّ : مُقَدَّمُهُ عَلَى التَّشْبِيهِ . وَمَا أَغْنَى عَنِّي نَقْرَةً يَعْنِي نَقْرَةَ الدِّيكِ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا نَقَرَ أَصَابَ . التَّهْذِيبُ : وَمَا أَغْنَى عَنِّي نَقْرَةً وَلَا فَتْلَةً وَلَا زُبَالًا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ يُرِيدُ تَخْفِيفَ السُّجُودِ ، وَأَنَّهُ لَا يَمْكُثُ فِيهِ إِلَّا قَدْرَ وَضْعِ الْغُرَابِ مِنْقَارَهُ فِيمَا يُرِيدُ أَكْلَهُ . وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ : فَلَمَّا فَرَغُوا جَعَلَ يَنْقُرُ شَيْئًا مِنْ طَعَامِهِمْ أَيْ يَأْخُذُ مِنْهُ بِأُصْبُعِهِ . وَالنِّقْرُ وَالنُّقْرَةُ وَالنَّقِيرُ : النُّكْتَةُ فِي النَّوَاةِ كَأَنَّ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ نُقِرَ مِنْهَا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا وَقَالَ أَبُو دَهْبَلٍ أَنْشَدَهُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَ
( بَابُ الزَّايِ مَعَ الْفَاءِ ) ( زَفَتَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُزَفَّتِ مِنَ الْأَوْعِيَةِ هُوَ الْإِنَاءُ الَّذِي طُلِيَ بِالزِّفْتِ وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْقَارِ ، ثُمَّ انْتُبِذَ فِيهِ .
[ زفت ] زفت : الزِّفْتُ ؛ بِالْكَسْرِ : كَالْقِيرِ ؛ وَقِيلَ : الزِّفْتُ الْقَارُ . وِعَاءٌ مُزَفَّتٌ ، وَجَرَّةٌ مُزَفَّتَةٌ ، مَطْلِيَّةٌ بِالزِّفْتِ . وَيُقَالُ لِبَعْضِ أَوْعِيَةِ الْخَمْرِ : الْمُزَفَّتُ ، وَهُوَ الْمُقَيَّرُ . وَنَهَى النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ هَذَا الْوِعَاءِ الْمُزَفَّتِ ، أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ ، كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُزَفَّتِ مِنَ الْأَوْعِيَةِ ؛ قَالَ : هُوَ الْإِنَاءُ الَّذِي طُلِيَ بِالزِّفْتِ ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْقَارِ ، ثُمَّ انْتُبِذَ فِيهِ . وَالزِّفْتُ : غَيْرُ الْقِيرِ الَّذِي تُقَيَّرُ بِهِ السُّفُنُ ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ أَسْوَدُ أَيْضًا ، تُمَتَّنُ بِهِ الزِّقَاقُ لِلْخَمْرِ وَالْخَلِّ ، وَقِيرُ السُّفُنِ يُيَبَّسُ عَلَيْهِ ، وَزِفْتُ الْحَمِيتُ لَا يُيَبَّسُ ؛ وَالزِّفْتُ : شَيْءٌ يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ يَقَعُ فِي الْأَوْدِيَةِ ، وَلَيْسَ هُوَ ذَلِكَ الزِّفْتَ الْمَعْرُوفَ . التَّهْذِيبِ فِي النَّوَادِرِ : زَفَتَ فُلَانٌ فِي أُذُنِ الْأَصَمِّ الْحَدِيثَ زَفْتًا ، وَكَتَّهُ كَتًّا ، بِمَعْنًى .
وَمِنْ كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ ( ح 381 ) أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَجَمَاعَةٌ ، قَالُوا : أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حْمَدَ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أنا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَعْنِيُّ الْبَصَرِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ حَفْصٌ اللَّيْثِيُّ : أَشْهَدُ عَلَى عِمْرَانَ أَنَّهُ حدثَنَا ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ ، وَعَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ ، وَعَنْ الشُّرْبِ فِي الْحَنَاتِمِ . ( ح 382 ) قُرِئَ عَلَى أَبِي طَاهِرٍ رَوْحِ بْنِ بَدْرٍ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، أَخْبَرَكَ مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، أنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّوْطِيُّ ، ثَنَا عَفَّانُ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، عَنْ حَفْصٍ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنِ الْحَنْتَمِ . قُلْتُ : والْحَنْتَمُ : الْجَرُّ الْأَخْضَرُ . ( ح 383 ) أَنا أَبُو الْفَضْلِ الْأَدِيبُ ، أنا سَعْدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أنا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، ثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ لِوَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ : لَا تَشْرَبُوا فِي نَقِيرٍ ، وَلَا مَقِيرٍ ، وَلَا دُبَّاءٍ ، وَلَا حَنْتَمٍ ، وَلَا مَزَادَةٍ . قُلْتُ : النَّقِيرُ أَصْلُ النَّخْلَةِ ؛ يُنْقَرُ وَيُتَّخَذُ مِنْهُ ظَرْفٌ ، وَالدُّبَّاءُ الْقَرْعُ ، وَالْحَنْتَمُ ذَكَرْنَاهُ . وَإِنَّمَا نَهَى عَنْ هَذِهِ الْأَوْعِيَةِ ؛ لِأَنَّ لَهَا ضَرَاوَةً يَشْتَدُّ فِيهَا النَّبِيذُ ، وَلَا يَشْعُرُ بِذَلِكَ صَاحِبُهَا ، فَيَكُونُ عَلَى غَرَرِ مَنْ شَرِبَهَا . وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا الْبَابِ : فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ الْحظرَ بَاقٍ ، وَكَرِهُوا أَنْ يَنْبِذَ فِي هَذِهِ الْأَوْعِيَةِ
899 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من تركه النكير على من خاطبه : بجعلني الله فداك . 6648 - حدثنا علي بن معبد ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا عثمان الشحام ، حدثنا مسلم بن أبي بكرة ، عن أبي بكرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : ستكون فتن ، ثم فتنة ، ألا فالماشي فيها خير من الساعي إليها ، ألا فالقاعد فيها خير من القائم ، ألا فالمضطجع فيها خير من القاعد ، ألا فإذا نزلت فيمن كان له غنم ، فليلحق بغنمه ، ألا ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه ، ألا ومن كانت له إبل فليلحق بإبله . فقال رجل من القوم : يا نبي الله : جعلني الله فداك ، أرأيت من ليست له غنم ولا إبل ولا أرض كيف يصنع ؟ قال : فليأخذ سيفه ، ثم ليعمد به إلى صخرة ، ثم ليدق على حده بحجر ، ثم لينجو إن استطاع النجاة ، اللهم هل بلغت ؟ قال رجل : يا نبي الله : جعلني الله فداك ، أرأيت إن أخذ بيدي مكرها حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين ، أو إحدى الفئتين - عثمان يشك - فيحذفني رجل بسيفه فيقتلني ماذا يكون من شأني ؟ قال : يبوء بإثمك وإثمه فيكون من أصحاب النار . 6649 - وحدثنا علي بن معبد ، حدثنا حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، أخبرني أبو قزعة ، أن أبا نضرة ، وحسنا أخبراه : أن أبا سعيد الخدري ، أخبرهما : أن وفد عبد القيس لما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم ، قالوا : يا نبي الله ، جعلنا الله فداك ، ماذا يصلح لنا من الأشربة ؟ فقال : لا تشربوا في النقير . - قالوا : يا نبي الله جعلنا الله فداك ، أوتدري ما النقير ؟ قال : نعم ، الجذع ينقر وسطه - ولا في الدباء ، ولا في الحنتم . 6650 - وحدثنا بكار بن قتيبة ، وإبراهيم بن مرزوق ، قالا : حدثنا أبو داود ، عن حماد بن سلمة قال : أخبرني يعلى بن عطاء ، عن عبد الله بن يسار - ويكنى أبا همام - عن أبي عبد الرحمن الفهري ، قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في فسطاط ، فقلت : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله ، قد حان الرواح يا رسول الله . قال : أجل ، ثم قال : يا بلال ، فثار بلال من تحت سمرة كأن ظله ظل طائر ، فقال : لبيك وسعديك ، وأنا فداؤك . فقال : أسرج لي فرسي . ثم ذكر بقية الحديث . فقال قائل : كيف تقبلون هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو كما قاله غير قادر عليه ، وغير مجاب إليه ، كما قال صلى الله عليه وسلم لأم حبيبة ، لما قالت : اللهم أمتعني بزوجي رسول الله ، وبأبي أبي سفيان ، وبأخي معاوية . فقال رسول الله ص
2339 2334 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنِ الْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ .