أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ شُعَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ - أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ قَالَ : ج١ / ص٢٣٦سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَقُلْتُ :
كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ ؟ قَالَ : كَانَ يَقْرَأُ فِي حُجَرِهِ ، فَيَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ مَنْ كَانَ خَلْفَهُ . وَقَالَ : بِتُّ عِنْدَهُ لَيْلَةً وَهُوَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ ، فَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَيْمُونَةُ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ مَحْشُوَّةٍ لِيفًا ، فَاضْطَجَعَا عَلَى طُولِهَا ، وَاضْطَجَعْتُ عَلَى عَرْضِهَا . فَنَامَا حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفُهُ اسْتَيْقَظَ ، فَقَامَ إِلَى شَنٍّ فِيهِ مَاءٌ ، فَتَوَضَّأَ وَتَوَضَّأْتُ مَعَهُ . ثُمَّ قَامَ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى يَسَارِهِ ، فَجَعَلَنِي عَلَى يَمِينِهِ ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ أُذُنِي كَأَنَّهُ يُوقِظُنِي ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ . قُلْتُ : قَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ حَتَّى صَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً بِالْوِتْرِ . ثُمَّ نَامَ حَتَّى اسْتَثْقَلَ ، فَرَأَيْتُهُ يَنْفُخُ . فَأَتَاهُ بِلَالٌ ، فَقَالَ : الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللهِ ! فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّى لِلنَّاسِ ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ