حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ، قَالَ : وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ [بْنِ عُبَيْدٍ] [١]، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْعَبْدِيُّ ج٢ / ص٦٣١الْعَصَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَبَلَةُ بْنُ عَطِيَّةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ :
تَضَيَّفْتُ مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ خَالَتِي ، وَهِيَ لَيْلَتَئِذٍ [٢]لَا تُصَلِّي ، فَأَخَذَتْ كِسَاءً فَثَنَتْهُ وَأَلْقَتْ عَلَيْهِ نُمْرُقَةً ، ثُمَّ رَمَتْ عَلَيْهِ بِكِسَاءٍ آخَرَ ، ثُمَّ دَخَلَتْ فِيهِ وَبَسَطَتْ لِي بِسَاطًا إِلَى جَنْبِهَا ، وَتَوَسَّدْتُ مَعَهَا عَلَى وِسَادِهَا ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ، فَأَخَذَ خِرْقَةً فَتَوَزَّرَ [٣]بِهَا ، وَأَلْقَى ثَوْبَيْهِ [٤]وَدَخَلَ مَعَهَا لِحَافَهَا وَبَاتَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ، قَامَ إِلَى سِقَاءٍ مُعَلَّقٍ فَحَرَّكَهُ ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ فَأَصُبَّ عَلَيْهِ ، فَكَرِهْتُ أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ مُسْتَيْقِظًا قَالَ : فَتَوَضَّأَ ثُمَّ أَتَى الْفِرَاشَ ، فَأَخَذَ ثَوْبَيْهِ ، وَأَلْقَى الْخِرْقَةَ ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَقَامَ فِيهِ يُصَلِّي ، وَقُمْتُ إِلَى السِّقَاءِ فَتَوَضَّأْتُ ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ ، فَتَنَاوَلَنِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ فَصَلَّى ، وَصَلَّيْتُ مَعَهُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، ثُمَّ قَعَدَ ، وَقَعَدْتُ إِلَى جَنْبِهِ ، فَوَضَعَ مِرْفَقَهُ إِلَى جَنْبِهِ [٥]، وَأَصْغَى بِخَدِّهِ إِلَى خَدِّي حَتَّى سَمِعْتُ نَفَسَ النَّائِمِ ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ بِلَالٌ ، فَقَالَ : الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَسَارَ إِلَى الْمَسْجِدِ ، وَاتَّبَعْتُهُ ، فَقَامَ يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ، وَأَخَذَ بِلَالٌ فِي الْإِقَامَةِ