أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :
سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :
سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ
أخرجه البخاري في "صحيحه" (1 / 18) برقم: (48) ، (8 / 15) برقم: (5821) ، (9 / 50) برقم: (6817) ومسلم في "صحيحه" (1 / 57) برقم: (179) وابن حبان في "صحيحه" (13 / 266) برقم: (5945) والنسائي في "المجتبى" (1 / 809) برقم: (4116) ، (1 / 810) برقم: (4121) ، (1 / 810) برقم: (4122) ، (1 / 810) برقم: (4117) ، (1 / 810) برقم: (4123) ، (1 / 810) برقم: (4124) ، (1 / 810) برقم: (4118) ، (1 / 810) برقم: (4119) ، (1 / 810) برقم: (4120) والنسائي في "الكبرى" (3 / 459) برقم: (3557) ، (3 / 459) برقم: (3561) ، (3 / 459) برقم: (3560) ، (3 / 459) برقم: (3558) ، (3 / 459) برقم: (3559) ، (3 / 460) برقم: (3563) ، (3 / 460) برقم: (3564) ، (3 / 460) برقم: (3562) ، (3 / 461) برقم: (3565) ، (3 / 461) برقم: (3566) ، (3 / 461) برقم: (3567) والترمذي في "جامعه" (3 / 524) برقم: (2122) ، (4 / 376) برقم: (2862) ، (4 / 376) برقم: (2861) وابن ماجه في "سننه" (1 / 31) برقم: (48) ، (1 / 48) برقم: (73) ، (5 / 89) برقم: (4055) والبيهقي في "سننه الكبير" (8 / 20) برقم: (15952) ، (10 / 209) برقم: (20969) وأحمد في "مسنده" (2 / 850) برقم: (3702) ، (2 / 910) برقم: (3961) ، (2 / 922) برقم: (4017) ، (2 / 955) برقم: (4188) ، (2 / 966) برقم: (4243) ، (2 / 981) برقم: (4328) ، (2 / 999) برقم: (4411) ، (2 / 1010) برقم: (4460) والطيالسي في "مسنده" (1 / 200) برقم: (245) ، (1 / 207) برقم: (256) ، (1 / 242) برقم: (304) والحميدي في "مسنده" (1 / 212) برقم: (106) وأبو يعلى في "مسنده" (8 / 405) برقم: (4989) ، (8 / 408) برقم: (4992) ، (9 / 55) برقم: (5121) ، (9 / 183) برقم: (5278) ، (9 / 227) برقم: (5335) ، (9 / 236) برقم: (5349) والبزار في "مسنده" (5 / 86) برقم: (1673) ، (5 / 196) برقم: (1808) ، (5 / 386) برقم: (2031) ، (5 / 438) برقم: (2086) وابن حجر في "المطالب العالية" (13 / 88) برقم: (3733) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (8 / 156) برقم: (13404) ، (19 / 168) برقم: (35695) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2 / 312) برقم: (951) والطبراني في "الكبير" (9 / 97) برقم: (8549) ، (9 / 101) برقم: (8559) ، (10 / 105) برقم: (10131) ، (10 / 157) برقم: (10337) ، (10 / 159) برقم: (10345) ، (10 / 178) برقم: (10409) والطبراني في "الأوسط" (4 / 44) برقم: (3571) ، (8 / 31) برقم: (7877)
أَنَّهُ كَانَ يَجِيءُ كُلَّ [يَوْمِ(١)] خَمِيسٍ فَيَقُومُ [وفي رواية : يَقُومُ(٢)] قَائِمًا لَا يَجْلِسُ ، فَيَقُولُ : لَا تَقْتُلُوا [وفي رواية : لَا تَفْتِنُوا(٣)] النَّاسَ ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ [وفي رواية : الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ(٤)] وَذَا الْحَاجَةِ . قَالَ : فَيَقُولُ : [إِنَّمَا(٥)] هُمَا اثْنَتَانِ [وفي رواية : هُمَا اثْنَانِ(٦)] [الْكَلَامُ ، وَالْهَدْيُ(٧)] ، فَأَحْسَنُ [الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ(٨)] [وَأَحْسَنُ(٩)] الْهَدْيِ هَدْيُ [وفي رواية : أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ : إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كَلَامُ اللَّهِ ، وَأَوْثَقَ الْعُرَى كَلِمَةُ التَّقْوَى ، وَخَيْرَ الْمِلَلِ مِلَّةُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَأَحْسَنَ الْقَصَصِ هَذَا الْقُرْآنُ ، وَأَحْسَنَ السُّنَنِ سُنَّةُ(١٠)] مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وفي رواية : وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ(١١)] ، وَأَصْدَقُ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ ، [وفي رواية : وَأَشْرَفَ الْحَدِيثِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى ، وَخَيْرَ الْأُمُورِ عَزَائِمُهَا(١٢)] وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا [وفي رواية : أَلَا وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدِثَاتِ الْأُمُورِ(١٣)] ، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ [وفي رواية : وَكُلُّ مُحْدَثٍ(١٤)] ضَلَالَةٌ [وفي رواية : بِدْعَةٌ(١٥)] [وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ(١٦)] ، [وَأَشْرَفَ الْمَوْتِ قَتْلُ الشُّهَدَاءِ ، وَأَغْيَرَ الضَّلَالَةِ الضَّلَالَةُ بَعْدَ الْهُدَى ، وَخَيْرَ الْعَمَلِ أَوِ الْعِلْمِ - شَكَّ بِشْرٌ - مَا نَفَعَ ، وَخَيْرَ الْهُدَى مَا اتُّبِعَ ، وَشَرَّ الْعَمَى عَمَى الْقَلْبِ ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ، وَمَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى ، وَنَفْسٌ تُنْجِيهَا خَيْرٌ مِنْ إِمَارَةٍ لَا تُحْصِيهَا ، وَشَرُّ الْغِيلَةِ الْغِيلَةُ عِنْدَ حَضْرَةِ الْمَوْتِ ، وَشَرُّ النَّدَامَةِ نَدَامَةُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يَأْتِي الْجُمُعَةَ أَوِ الصَّلَاةَ إِلَّا دُبُرًا ، وَلَا يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى إِلَّا هُجْرًا ، وَأَعْظَمُ الْخَطَايَا اللِّسَانُ الْكَذُوبُ ، وَخَيْرُ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ ، وَخَيْرُ الزَّادِ التَّقْوَى ، وَرَأْسُ الْحِكْمَةِ مَخَافَةُ اللَّهِ تَعَالَى ، وَخَيْرُ مَا أُلْقِيَ فِي الْقَلْبِ الْيَقِينُ ، وَالرَّيْبُ مِنَ الْكُفْرِ ، وَالنَّوْحُ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَالْغُلُولُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ ، وَالْكَنْزُ كَيٌّ مِنَ النَّارِ ، وَالشِّعْرُ مَزَامِيرُ إِبْلِيسَ ، وَالْخَمْرُ جِمَاعُ الْإِثْمِ ، وَالنِّسَاءُ حَبَائِلُ الشَّيْطَانِ ، وَالشَّبَابُ شُعْبَةٌ مِنَ الْجُنُونِ ، وَشَرُّ الْمَكَاسِبِ مَكَاسِبُ الرِّبَا ، وَشَرُّ الْمَآكِلِ مَأْكَلُ مَالِ الْيَتَامَى(١٧)] [وفي رواية : وَشَرَّ الْمَآكِلِ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ(١٨)] أَلَا إِنَّ [وفي رواية : إِنَّمَا(١٩)] الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ، وَإِنَّ السَّعِيدَ [وفي رواية : وَالسَّعِيدُ(٢٠)] مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ ، [وَإِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ مَا قَنَعَتْ بِهِ نَفْسُهُ ، وَإِنَّمَا يَصِيرُ إِلَى مَوْضِعِ أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ ، وَخَيْرُ الْأَمْرِ نَاجِزُهُ ،(٢١)] [وفي رواية : وَالْأَمْرُ بِآخِرِهِ(٢٢)] [وَأَمْلَكُ الْعَمَلِ خَوَاتِمُهُ(٢٣)] أَلَا فَلَا [وفي رواية : لَا(٢٤)] يَطُولَنَّ عَلَيْكُمُ الْأَمَدُ [فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ(٢٥)] ، وَلَا يُلْهِكُمُ [وفي رواية : وَلَا يُلْهِيَنَّكُمُ(٢٦)] الْأَمَلُ ، فَإِنَّ كُلَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ ، وَإِنَّمَا بَعِيدٌ مَا لَيْسَ آتِيًا [وفي رواية : وَإِنَّمَا الْبَعِيدُ مَا لَيْسَ بِآتٍ(٢٧)] ، وَإِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ بَطَّالُ النَّهَارِ ، وَجِيفَةُ [وفي رواية : جِيفَةَ(٢٨)] اللَّيْلِ ، وَإِنَّ قَتْلَ الْمُؤْمِنِ كُفْرٌ [وفي رواية : قِتَالُ الْمُسْلِمِ أَخَاهُ كُفْرٌ(٢٩)] ، وَإِنَّ سِبَابَهُ فِسْقٌ [وفي رواية : وَسِبَابُهُ فُسُوقٌ(٣٠)] ، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ . أَلَا إِنَّ شَرَّ الرَّوَايَا رَوَايَا الْكَذِبِ ، وَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ مِنَ الْكَذِبِ جِدٌّ وَلَا هَزْلٌ [وفي رواية : أَلَا وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ لَا يَصْلُحُ بِالْجِدِّ وَلَا بِالْهَزْلِ(٣١)] ، وَلَا أَنْ يَعِدَ الرَّجُلُ صَبِيَّهُ ثُمَّ لَا يُنْجِزُهُ [وفي رواية : ثُمَّ لَا يَفِي لَهُ(٣٢)] ، أَلَا وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ [وفي رواية : وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ يُقَرِّبُ إِلَى الْفُجُورِ(٣٣)] ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي [وفي رواية : يُقَرِّبُ(٣٤)] إِلَى النَّارِ ، وَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ [وفي رواية : أَيُّهَا النَّاسُ ، عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ يُقَرِّبُ إِلَى الْبِرِّ(٣٥)] ، وَالْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ [وفي رواية : وَإِنَّ الْبِرَّ يُقَرِّبُ إِلَى الْجَنَّةِ(٣٦)] ، وَإِنَّ الصَّادِقَ يُقَالُ لَهُ [وفي رواية : إِنَّهُ يُقَالُ لِلصَّادِقِ(٣٧)] : صَدَقَ وَبَرَّ ، وَإِنَّ الْكَاذِبَ [وفي رواية : وَلِلْكَاذِبِ(٣٨)] يُقَالُ لَهُ [وفي رواية : وَيُقَالُ لِلْكَاذِبِ(٣٩)] : كَذَبَ وَفَجَرَ ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ الْعَبْدَ لَيَصْدُقُ فَيُكْتَبُ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا ، وَإِنَّهُ لَيَكْذِبُ [وفي رواية : أَلَا وَإِنَّ الْعَبْدَ يَكْذِبُ(٤٠)] حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا ، أَلَا هَلْ تَدْرُونَ مَا الْعَضْهُ ؟ هِيَ قَالَ وَقِيلَ ، هِيَ النَّمِيمَةُ الَّتِي تُفْسِدُ بَيْنَ النَّاسِ [وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ ، وَسِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ ، وَأَكْلُ لَحْمِهِ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ تَعَالَى ، وَلَحُرْمَةُ مَالِهِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ ، وَمَنْ يَتَأَلَّ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى يُكَذِّبْهُ ، وَمَنْ يَغْفِرْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ ، وَمَنْ يَعْفُ يَعْفُ اللَّهُ عَنْهُ ، وَمَنْ يَكْظِمِ الْغَيْظَ يَأْجُرْهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَمَنْ يَصْبِرْ عَلَى الرَّزَايَا يُعِنْهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَنْ يَعْرِفِ الْبَلَاءَ يَصْبِرْ عَلَيْهِ ، وَمَنْ لَا يَعْرِفْهُ يُنْكِرْهُ ، وَمَنْ يُنْكِرْهُ يُضَيِّعْهُ اللَّهُ(٤١)] [وفي رواية : وَمَنْ يَسْتَكْبِرْ يَضَعْهُ اللَّهُ(٤٢)] [تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَمَنْ يَتَّبِعِ(٤٣)] [وفي رواية : وَمَنْ يَبْتَغِ(٤٤)] [السُّمْعَةَ يُسَمِّعِ اللَّهُ بِهِ ، وَمَنْ يَنْوِ الدُّنْيَا تُعْجِزْهُ ، وَمَنْ يُطِعِ الشَّيْطَانَ يَعْصِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ تَعَالَى يُعَذِّبْهُ(٤٥)] [أَلَا وَإِنَّ لِلْمَلَكِ لَمَّةً ، وَلِلشَّيْطَانِ لَمَّةً ، فَلَمَّةُ الْمَلَكِ إِيعَادٌ لِلْخَيْرِ ، وَلَمَّةُ الشَّيْطَانِ إِيعَادٌ بِالشَّرِّ ، فَمَنْ وَجَدَ لَمَّةَ الْمَلَكِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ ، وَمَنْ وَجَدَ لَمَّةَ الشَّيْطَانِ فَلْيَتَعَوَّذْ مِنْ ذَلِكَ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، قَالَ : أَلَا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَضْحَكُ إِلَى رَجُلَيْنِ ، رَجُلٍ قَامَ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ مِنْ فِرَاشِهِ وَلِحَافِهِ وَدِثَارِهِ ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ إِلَى صَلَاةٍ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَلَائِكَتِهِ : مَا حَمَلَ عَبْدِي هَذَا عَلَى مَا صَنَعَ ؟ فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا رَجَاءَ مَا عِنْدَكَ ، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدَكَ ، فَيَقُولُ : فَإِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا رَجَا وَأَمَّنْتُهُ مِمَّا خَافَ ، وَرَجُلٍ كَانَ فِي فِئَةٍ فَعَلِمَ مَا لَهُ فِي الْفِرَارِ ، وَعَلِمَ مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ : مَا حَمَلَ عَبْدِي هَذَا عَلَى مَا صَنَعَ ؟ فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا رَجَاءَ مَا عِنْدَكَ ، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدَكَ ، فَيَقُولُ : فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا رَجَا وَأَمَّنْتُهُ مِمَّا خَافَ أَوْ كَلِمَةً شَبِيهَةً بِهَا(٤٦)] [وفي رواية : سَأَلْتُ أَبَا وَائِلٍ عَنِ الْمُرْجِئَةِ فَقَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ(٤٧)] [وَحُرْمَةُ مَالِهِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ(٤٨)] [وفي رواية : إِنَّ قِتَالَ الْمُسْلِمِ كُفْرٌ ، وَسِبَابَهُ فِسْقٌ ، أَلَا وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ الثَّلَاثِ(٤٩)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( سَبَبَ ) ( هـ ) فِيهِ كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ يَنْقَطِعُ إِلَّا سَبَبِي وَنَسَبِي النَّسَبُ بِالْوِلَادَةِ وَالسَّبَبُ بِالزَّوَاجِ . وَأَصْلُهُ مِنَ السَّبَبِ ، وَهُوَ الْحَبْلُ الَّذِي يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الْمَاءِ ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِكُلِّ مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى شَيْءٍ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ أَيِ الْوُصَلُ وَالْمَوَدَّاتُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُقْبَةَ وَإِنْ كَانَ رِزْقُهُ فِي الْأَسْبَابِ أَيْ فِي طُرُقِ السَّمَاءِ وَأَبْوَابِهَا . ( س ) وَحَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ سَبَبًا دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ أَيْ حَبْلًا . وَقِيلَ : لَا يُسَمَّى الْحَبْلُ سَبَبًا حَتَّى يَكُونَ أَحَدُ طَرَفَيْهِ مُعَلَّقًا بِالسَّقْفِ أَوْ نَحْوَهُ . ( س ) وَفِيهِ لَيْسَ فِي السُّبُوبِ زَكَاةٌ هِيَ الثِّيَابُ الرِّقَاقُ ، الْوَاحِدُ سِبٌّ ، بِالْكَسْرِ ، يَعْنِي إِذَا كَانَتْ لِغَيْرِ التِّجَارَةِ . وَقِيلَ : إِنَّمَا هِيَ السُّيُوبُ ، بِالْيَاءِ وَهِيَ الرِّكَازُ ; لِأَنَّ الرِّكَازَ يَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ لَا الزَّكَاةَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صِلَةَ بْنِ أَشْيَمَ فَإِذَا سِبٌّ فِيهِ دَوْخَلَّةُ رُطَبٍ أَيْ ثَوْبٌ رَقِيقٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ سَبَائِبَ يُسْلَفُ فِيهَا السَّبَائِبُ : جَمْعُ سَبِيبَةٍ ، وَهِيَ شُقَّةٌ مِنَ الثِّيَابِ أَيَّ نَوْعٍ كَانَ . وَقِيلَ : هِيَ مِنَ الْكَتَّانِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فَعَمَدَتْ إِلَى <غريب
[ سبب ] سبب : السَّبَبُ : الْقَطْعُ . سَبَّهُ سَبًّا : قَطَعَهُ ؛ قَالَ ذُو الْخِرَقِ الطُّهَوِيُّ : فَمَا كَانَ ذَنْبُ بَنِي مَالِكٍ بِأَنْ سُبَّ مِنْهُمْ غُلَامٌ ، فَسَبْ عَرَاقِيبَ كُومٍ طِوَالِ الذُّرَى تَخِرُّ بَوَائِكُهَا لِلرُّكَبْ بِأَبْيَضَ ذِي شُطَبٍ بَاتِرٍ يَقُطُّ الْعِظَامَ ، وَيَبْرِي الْعَصَبْ الْبَوَائِكُ : جَمْعُ بَائِكَةٍ ، وَهِيَ السَّمِينَةُ يُرِيدُ مُعَاقَرَةَ أَبِي الْفَرَزْدَقِ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ لِسُحَيْمِ بْنِ وَثِيلٍ الرِّيَاحِيِّ ، لَمَّا تَعَاقَرَا بِصَوْأَرَ ، فَعَقَرَ سُحَيْمٌ خَمْسًا ثُمَّ بَدَا لَهُ وَعَقَرَ غَالِبٌ مِائَةً . التَّهْذِيبِ : أَرَادَ بِقَوْلِهِ سُبَّ أَيْ عُيِّرَ بِالْبُخْلِ ، فَسَبَّ عَرَاقِيبَ إِبِلِهِ أَنَفَةً مِمَّا عُيِّرَ بِهِ ، كَالسَّيْفِ يُسَمَّى سَبَّابَ الْعَرَاقِيبِ لِأَنَّهُ يَقْطَعُهَا ، التَّهْذِيبِ : وَسَبْسَبَ إِذَا قَطَعَ رَحِمَهُ . وَالتَّسَابُّ : التَّقَاطُعُ ، وَالسَّبُّ الشَّتْمُ وَهُوَ مَصْدَرُ سَبَّهُ يَسُبُّهُ سَبًّا شَتَمَهُ وَأَصْلُهُ مِنْ ذَلِكَ ، وَسَبَّبَهُ : أَكْثَرَ سَبَّهُ قَالَ : إِلَّا كَمُعْرِضٍ الْمُحَسَّرِ بَكْرَهُ عَمْدًا ، يُسَبِّبُنِي عَلَى الظُّلْمِ أَرَادَ إِلَّا مُعْرِضًا ، فَزَادَ الْكَافَ وَهَذَا مِنَ الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ عَنِ الْأَوَّلِ وَمَعْنَاهُ : لَكِنَّ مُعْرِضًا ، وَفِي الْحَدِيثِ : سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ ، السَّبُّ : الشَّتْمُ قِيلَ : هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ سَبَّ أَوْ قَاتَلَ مُسْلِمًا مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ عَلَى جِهَةِ التَّغْلِيظِ ، لَا أَنَّهُ يُخْرِجُهُ إِل
125 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ قَوْلِهِ : ( سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ ) . 953 - حدثنا ابْنُ مَعْبَدٍ ، حدثنا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ ، حدثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ ) . 954 - حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَبُو عُبَيْدٍ ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حدثنا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : ، حدثنا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ..... ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ ، فَاخْتَلَفَ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ فِي ابْنِ سَعْدٍ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدٍ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَذَكَرَ زَكَرِيَّا أَنَّهُ مُحَمَّدٌ وَذَكَرَ مَعْمَرٌ أَنَّهُ عُمَرُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ ذَلِكَ مِنْهُمَا مَنْ هُوَ . 955 - حدثنا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حدثنا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ : سَمِعْت أَبَا وَائِلٍ وَشُعْبَةُ ، عَنْ الْأَعْمَشِ قَالَ : سَمِعْت أَبَا وَائِلٍ وَشُعْبَةُ ، عَنْ زُبَيْدٍ قَالَ : سَمِعْت أَبَا وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : ( سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ ) . 956 - حدثنا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، حدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، حدثنا سُفْيَانُ ، حدثنا زُبَيْدٌ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ..... ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ . 957 - حدثنا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ ، حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ ، حدثنا سُفْيَانُ ، عَنْ زُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ..... ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ قَالَ : قُلْت لِأَبِي وَائِلٍ : أَسَمِعْتَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . 958 - حدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هُرَيْمُ بْنُ مِسْعَرٍ الْأَزْدِيُّ التِّرْمِذِيُّ ، أخبرنَا الْفُضَيْلُ بْنُ
3557 3555 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ .