أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ :
كَانَ ابْنُ جَعْفَرٍ يَقُولُ : ج٩ / ص٢٣٣عَلَّمَنِي أَبِي - يَعْنِي عَلِيًّا - وَكَانَتْ أُمُّهُ تَحْتَ عَلِيٍّ ، قَالَ : عَلَّمَنِي كَلِمَاتٍ زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَهُ إِيَّاهُنَّ ، يَقُولُهُنَّ عِنْدَ الْكَرْبِ إِذَا نَزَلَ بِهِ ، وَقَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، لَقَدْ كَفَفْتُهُنَّ عَنْ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ وَخَصَصْتُكَ بِهِنَّ . فَكُنَّا نَسْأَلُهُ إِيَّاهُنَّ فَيَكْتُمَنَاهُنَّ وَيَأْبَى أَنْ يُعَلِّمَنَاهُنَّ حَتَّى زَوَّجَ ابْنَتَهُ ، فَخَرَجْنَا نُشَيِّعُهَا ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَخِيضٍ وَرَكِبَتْ فَوَدَّعَهَا خَلَا بِهَا وَهِيَ عَلَى دَابَّتِهَا ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُعَلِّمُهَا تِلْكَ الْكَلِمَاتِ الَّتِي كَانَ يَكْتُمُنَا ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهَا وَانْصَرَفْنَا ، حَتَّى إِذَا سِرْنَا قَرِيبًا مِنَ الْمِيلِ تَخَلَّفْتُ كَأَنِّي أُهَرِيقُ الْمَاءَ ، ثُمَّ رَكَضْتُ فَقُلْتُ : أَيْ بِنْتَ عَمٍّ ، إِنِّي قَدْ عَرَفْتُ أَنَّمَا خَلَا بِكِ أَبُوكِ دُونَنَا لِيُعَلِّمَكِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي كَانَ يَكْتُمُنَا . قَالَتْ : أَجَلْ ، قُلْتُ : أَخْبِرِينِي بِهِنَّ ! قَالَتْ : قَدْ نَهَانِي أَنْ أُخْبِرَ بِهِنَّ أَحَدًا ! قُلْتُ : أَسْأَلُكِ بِاللهِ إِلَّا مَا أَخْبَرْتِنِي ، فَلَعَلِّي لَا أَرَاكِ بَعْدَ هَذَا الْمَوْقِفِ أَبَدًا ! قَالَتْ : خَلَا بِي ثُمَّ قَالَ لِي : أَيْ بُنَيَّةُ ، إِنَّ أَبِي عَلَّمَنِي كَلِمَاتٍ عَلَّمَهُ إِيَّاهُنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهُنَّ عِنْدَ الْكَرْبِ إِذَا نَزَلَ بِهِ ، وَقَالَ : لَقَدْ خَصَصْتُكَ بِهِنَّ دُونَ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ ، وَإِنَّكِ تَقْدَمِينَ أَرْضًا أَنْتِ بِهَا غَرِيبَةٌ ، فَإِذَا نَزَلَ بِكِ كَرْبٌ أَوْ أَصَابَتْكِ شِدَّةٌ فَقُولِيهِنَّ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ ، سُبْحَانَكَ ، تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ