816 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قوله في جيش الأمراء : " الأمير زيد ، فإن قتل زيد ، فالأمير جعفر ، فإن قتل جعفر ، فالأمير عبد الله بن رواحة " ، واستخراج ما فيه من الفقه . 6097 - حدثنا إبراهيم بن أبي داود ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي بكر بن الفضل العتكي ، قال : حدثنا جرير بن حازم ، عن محمد بن أبي يعقوب ، عن الحسن بن سعد ، عن عبد الله بن جعفر ، قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جيشا ، وأمر عليهم زيد بن حارثة ، فقال : إن أصيب زيد قبل ذلك أو استشهد ، فأميركم جعفر ، فإن قتل أو استشهد ، فأميركم عبد الله بن رواحة " ، فأخذ الراية زيد ، فقاتل حتى قتل - رضي الله عنه - ثم أخذ الراية جعفر ، فقاتل حتى قتل - رضي الله عنه - ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة ، فقاتل - ولم يذكر أنه قتل ، وأرى ذلك سقط من ابن أبي داود ، وممن سواه من رواة هذا الحديث - ثم أخذ الراية خالد بن الوليد ، ففتح الله - عز وجل - عليه ، فأتى خبرهم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فخرج إلى الناس ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : " إن إخوانكم قد لقوا العدو ، وإن زيدا أخذ الراية ، فقاتل حتى قتل ، أو استشهد ، ثم أخذ الراية بعده جعفر بن أبي طالب ، فقاتل حتى قتل ، أو استشهد ، ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة ، فقاتل حتى قتل ، أو استشهد ، ثم أخذ الراية من بعده سيف من سيوف الله - عز وجل - خالد بن الوليد ، ففتح الله عليه " . ثم أمهل آل جعفر لم يأتهم ، ثم أتاهم ، فقال : " لا تبكوا على أخي بعد اليوم ، ادع لي بني أخي " . فجيء بنا كأنا أفرخ ، فقال : " ادعوا لي الحلاق " ، فجيء بالحلاق ، فحلق رؤوسنا ، ثم قال : أما محمد ، فيشبه عمي أبا طالب ، وأما عون فيشبه خلقي وخلقي " . ثم قال : " اللهم اخلف جعفرا في أهله ، وبارك لعبد الله في صفقة يمينه " ، ثلاث مرات ، فجاءت أمنا ، فذكرت يتمنا ، فقال : " العيلة تخافين عليهم ؟ فأنا وليهم في الدنيا والآخرة " . 6098 - وحدثنا فهد ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا الأسود بن شيبان ، قال : حدثني خالد بن سمير ، قال : حدثني عبد الله بن رباح ، قال : حدثني أبو قتادة ، قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جيش الأمراء ، فقال : " عليكم زيد بن حارثة ، فإن أصيب ، فجعفر ، فإن أصيب جعفر ، فعبد الله بن رواحة " . فوثب جعفر ، فقال : يا رسول الله ، ما كنت أذهب أن تقدم زيدا علي ! فقال : " امض ، فإنك لا تدري أي ذلك خير " ، فانطلقوا ، فلبثوا ما ش