( 6590 6585 ) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْصَرَفَ مِنَ الصُّبْحِ يَوْمًا ، فَأَتَى النِّسَاءَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَوَقَفَ عَلَيْهِنَّ ، فَقَالَ :
يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَوَاقِصِ عُقُولٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ بِقُلُوبِ ذَوِي الْأَلْبَابِ مِنْكُنَّ ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَتَقَرَّبْنَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا اسْتَطَعْتُنَّ . وَكَانَتْ فِي النِّسَاءِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، فَانْطَلَقَتْ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا سَمِعَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَخَذَتْ حُلِيًّا لَهَا ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : أَيْنَ تَذْهَبِينَ بِهَذَا الْحُلِيِّ ؟ قَالَتْ : أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، لَعَلَّ اللهَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَقَالَ : هَلُمِّي وَيْلَكِ ، تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي ، فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ . فَقَالَتْ : لَا وَاللهِ حَتَّى أَذْهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَهَبَتْ تَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأْذِنُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : أَيُّ الزَّيَانِبِ هِيَ ؟ قَالَ : امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ . قَالَ : ائْذَنُوا لَهَا ، فَدَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي سَمِعْتُ مِنْكَ مَقَالَةً ، فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَحَدَّثْتُهُ ، وَأَخَذْتُ حُلِيًّا أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَيْكَ ، رَجَاءَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي اللهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَقَالَ لِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ : تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى بَنِيَّ ، فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ ، فَقُلْتُ : حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَصَدَّقِي عَلَى بَنِيهِ وَعَلَيْهِ ، فَإِنَّهُمْ لَهُ مَوْضِعٌ . ثُمَّ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ مَا سَمِعْتُ مِنْكَ حِينَ وَقَفْتَ عَلَيْنَا : مَا رَأَيْتُ مِنْ نَوَاقِصِ عُقُولٍ قَطُّ وَلَا دِينٍ أَذْهَبَ بِقُلُوبِ ذَوِي الْأَلْبَابِ مِنْكُنَّ ، يَا رَسُولَ اللهِ ، فَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعُقُولِنَا ؟ قَالَ : أَمَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْ نُقْصَانِ دِينِكُنَّ : فَالْحَيْضَةُ الَّتِي تُصِيبُكُنَّ ، تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَمْكُثَ لَا تُصَلِّي وَلَا تَصُومُ ، فَذَلِكَ نُقْصَانُ دِينِكُنَّ . وَأَمَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْ نُقْصَانِ عُقُولِكُنَّ : إِنَّمَا شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ نِصْفُ شَهَادَةٍ .