حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :
إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، اسْتَشْفَعَ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ ، حَتَّى يُقَالَ لِأَحَدِهِمْ : مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ دِينَارٍ ، ثُمَّ يُقَالُ : نِصْفُ دِينَارٍ ، ثُمَّ يُقَالُ : قِيرَاطٌ ، ثُمَّ يُقَالُ : نِصْفُ قِيرَاطٍ ، ثُمَّ يُقَالُ : شَعِيرَةٌ ، ثُمَّ يُقَالُ : حَبَّةٌ مِنْ ج١١ / ص٤٦٦خَرْدَلٍ ، فَإِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ ، يَقُولُ الْجَبَّارُ : اسْتَشْفَعَ الْخَلْقُ لِلْخَلْقِ وَبَقِيَتْ رَحْمَةُ الْخَالِقِ ، قَالَ : فَيَأْخُذُ قَبْضَةً مِنْ جَهَنَّمَ فَيَطْرَحُهَا فِي نَهَرِ الْحَيَاةِ ، قَالَ : فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الزَّرْعُ ، أَلَمْ تَرَ إِلَى الْحِبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ؟ مَا كَانَ مِنْهُ ضَاحِيًا كَانَ أَخْضَرَ ، وَمَا كَانَ مِنْهُ فِي الظِّلِّ كَانَ أَبْيَضَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ كَأَنَّمَا كُنْتَ تَنْظُرُ إِلَى الْحِبَّةِ حِينَ تَنْبُتُ . قَالَ : ثُمَّ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ، قَالَ : فَيُقَالُ : هَؤُلَاءِ مُحَرَّرُو الرَّحْمَنِ