حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نُبَيْهٍ الْكَعْبِيِّ ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْصَرَفَ مِنَ الصُّبْحِ يَوْمًا ، فَأَتَى عَلَى النِّسَاءِ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عُقُولٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ بِعُقُولِ ذَوِي الْأَلْبَابِ مِنْكُنَّ ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَتَقَرَّبْنَ إِلَى اللهِ بِمَا اسْتَطَعْتُنَّ . وَكَانَ فِي النِّسَاءِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، فَانْقَلَبَتْ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا سَمِعَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخَذَتْ حُلِيًّا لَهَا . فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَيْنَ تَذْهَبِينَ بِهَذَا الْحُلِيِّ ؟ فَقَالَتْ : أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ، لَعَلَّ اللهَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِ النَّارِ . قَالَ : هَلُمِّي بِذَلِكَ ، وَيْلَكِ تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي ، فَقَالَتْ : لَا وَاللهِ ، حَتَّى أَذْهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَذَهَبَتْ تَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ؟ هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأْذِنُ ، فَقَالَ : أَيُّ الزَّيَانِبِ هِيَ ؟ قَالُوا : امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ . فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : إِنِّي سَمِعْتُ مِنْكَ مَقَالَةً ، فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَحَدَّثْتُهُ ، فَأَخَذْتُ حُلِيِّي أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِلَيْكَ ، رَجَاءَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي اللهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ . ج٢ / ص٢٥فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى بَنِيَّ ، فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ ، فَقُلْتُ لَهُ : حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيْهِ وَعَلَى بَنِيهِ ؛ فَإِنَّهُمْ لَهُ مَوْضِعٌ