حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي إِمْلَاءً ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْوَازِعِ بْنِ ثَوْرٍ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ :
عَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ ، فَقَالَ : " مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ ؟ " فَقُمْتُ فَقُلْتُ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَعْرَضَ عَنِّي ، ثُمَّ قَالَ : " مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ ؟ " فَقُلْتُ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَعْرَضَ عَنِّي ثُمَّ قَالَ : " مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ ؟ " فَقَامَ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ ، فَقَالَ : أَنَا آخُذُهُ يَا رَسُولَ اللهِ بِحَقِّهِ ، فَمَا حَقُّهُ ؟ قَالَ : أَنْ لَا تَقْتُلَ بِهِ مُسْلِمًا وَلَا تَفِرَّ بِهِ عَنْ كَافِرٍ ، قَالَ : فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ وَكَانَ إِذَا أَرَادَ الْقِتَالَ أَعْلَمَ بِعِصَابَةٍ ، قَالَ : قُلْتُ : لَأَنْظُرَنَّ إِلَيْهِ الْيَوْمَ كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ قَالَ : فَجَعَلَ لَا يَرْتَفِعُ لَهُ شَيْءٌ إِلَّا هَتَكَهُ ، وَأَفْرَاهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى نِسْوَةٍ فِي سَفْحِ الْجَبَلِ مَعَهُنَّ دُفُوفٌ لَهُنَّ فِيهِنَّ امْرَأَةٌ وَهِيَ تَقُولُ : شِعْرٌج٣ / ص٢٣١قَالَ : فَأَهْوَى بِالسَّيْفِ إِلَى امْرَأَةٍ لِيَضْرِبَهَا ، ثُمَّ كَفَّ عَنْهَا ، فَلَمَّا انْكَشَفَ لَهُ الْقِتَالُ ، قُلْتُ لَهُ : كُلُّ عَمَلِكَ قَدْ رَأَيْتُ مَا خَلَا رَفْعَكَ السَّيْفَ عَلَى الْمَرْأَةِ لَمْ تَضْرِبْهَا ، قَالَ : إِنِّي وَاللهِ أَكْرَمْتُ سَيْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقْتُلَ بِهِ امْرَأَةًنَحْنُ بَنَاتُ طَارِقْ نَمْشِي عَلَى النَّمَارِقْإِنْ تُقْبِلُوا نُعَانِقْ وَنَبْسُطِ النَّمَارِقْأَوْ تُدْبِرُوا نُفَارِقْ فِرَاقَ غَيْرِ وَامِقْ