حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُونُسَ التِّنِّيسِيُّ [١]، ثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ قَالَ :
أَقَمْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، وَكَانَ مَنْ يَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ يَأْخُذُ بِيَدِ الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ بِقَدْرِ طَاقَةٍ وَيُطْعِمُهُمْ ، قَالَ : فَكُنْتُ فِيمَنْ أَخْطَأَهُ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا ، قَالَ : فَأَبْصَرْتُ أَبَا بَكْرٍ عِنْدَ الْعَتَمَةِ فَأَتَيْتُهُ فَاسْتَقْرَأْتُهُ مِنْ سُورَةِ سَبَأٍ فَبَلَغَ مَنْزِلَهُ ، وَرَجَوْتُ أَنْ يَدْعُوَنِي إِلَى الطَّعَامِ فَقَرَأَ عَلَيَّ حَتَّى بَلَغَ بَابَ الْمَنْزِلِ ، ثُمَّ وَقَفَ عَلَى الْبَابِ حَتَّى قَرَأَ عَلَيَّ الْبَقِيَّةَ ثُمَّ دَخَلَ وَتَرَكَنِي ، ثُمَّ تَعَرَّضْتُ لِعُمَرَ فَصَنَعْتُ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ وَذَكَرَ أَنَّهُ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعَ أَبُو بَكْرٍ ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ لِلْجَارِيَةِ : " هَلْ ج٤ / ص١١٧مِنْ شَيْءٍ ؟ " قَالَتْ : نَعَمْ ، رَغِيفٌ وَكُتْلَةٌ مِنْ سَمْنٍ ، فَدَعَا بِهَا ثُمَّ فَتَّ الْخُبْزَ بِيَدِهِ ثُمَّ أَخَذَ تِلْكَ الْكُتْلَةَ مِنَ السَّمْنِ فَلَتَّ تِلْكَ الْخُبْزَةَ ثُمَّ جَمَعَهُ بِيَدِهِ حَتَّى صَيَّرَهُ ثَرِيدَةً ، ثُمَّ قَالَ : " اذْهَبِ ادْعُ لِيَ عَشَرَةً أَنْتَ عَاشِرُهُمْ " ، فَدَعَوْتُ عَشَرَةً أَنَا عَاشِرُهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : " اجْلِسُوا " وَوَضَعْتُ الْقَصْعَةَ ، ثُمَّ قَالَ : كُلُوا بِسْمِ اللهِ ، كُلُوا مِنْ جَوَانِبِهَا وَلَا تَأْكُلُوا مِنْ فَوْقِهَا فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ مِنْ فَوْقِهَا ، فَأَكَلْنَا حَتَّى صَدَرْنَا فَكَأَنَّمَا خَطَطْنَا فِيهِ بِأَصَابِعِنَا ثُمَّ أَخَذَ مِنْهَا وَأَصْلَحَ مِنْهَا وَرَدَّهَا ، ثُمَّ قَالَ : " ادْعُ لِيَ عَشَرَةً " ، وَذَكَرَ أَنَّهُ دَعَا بَعْدَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ عَشَرَةً عَشَرَةً ، وَقَالَ : قَدْ فَضَلُوا فَضْلًا