حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّنْعَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ ، أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ سَالِمٍ اللَّخْمِيُّ ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الْأَسْوَدِ ، قَالَ :
بَلَغَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ يُحَدَّثُ عَنْ ثَوْبَانَ حَدِيثَ أَبِي الْأَحْوَصِ [١]، قَالَ : فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَحُمِلَ عَلَى الْبَرِيدِ قَالَ : فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَلَّمَ ، وَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ شَقَّ عَلَى رِجْلِي مَرْكَبِي مِنَ الْبَرِيدِ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ كَالْمُتَوَجِّعِ : مَا أَرَدْنَا الْمَشَقَّةَ عَلَيْكَ يَا أَبَا سَلَّامٍ ، وَلَكِنْ بَلَغَنِي حَدِيثٌ تُحَدِّثُهُ ، عَنْ ثَوْبَانَ ، عَنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَوْضِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ تُشَافِهَنِي بِهِ مُشَافَهَةً . قَالَ أَبُو سَلَّامٍ : سَمِعْتُ ثَوْبَانَ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : حَوْضِي مَا بَيْنَ عَدَنٍ إِلَى عَمَّانَ الْبَلْقَاءِ مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَكْوَابُهُ عَدَدُ النُّجُومِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا ، أَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ ، الشُّعْثُ رُءُوسًا الدُّنْسُ ثِيَابًا الَّذِينَ لَا يَنْكِحُونَ الْمُنَعَّمَاتِ ، وَلَا تُفْتَحُ لَهُمُ السُّدَدُ " ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : " لَكِنِّي قَدْ نَكَحْتُ الْمُنَعَّمَاتِ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمَلِكِ وَفُتِحَتْ لِي السُّدَدُ لَا جَرَمَ أَنِّي لَا أَغْسِلُ رَأْسِي حَتَّى يَشْعَثَ وَلَا ثَوْبِيَ الَّذِي يَلِي جَسَدِي حَتَّى يَتَّسِخَ