أَخْبَرَنَا مُؤَيَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الْإِخْوَةِ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَدِيبَ أَخْبَرَهُمْ ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُقْرِئِ ، ثَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ -قَاضِي الرَّيِّ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا يَقُولُ :
اجْتَمَعْتُ أَنَا وَفَاطِمَةُ ، وَالْعَبَّاسُ وَزَيْدُ بْنُ ج٢ / ص٢٦٢حَارِثَةَ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ كَبِرَ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي وَكَثُرَتْ مَؤُونَتِي ، فَإِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ تَأْمُرَ لِي بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا مِنْ طَعَامٍ فَافْعَلْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَفْعَلُ ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي كَمَا أَمَرْتَ فَافْعَلْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : نَفْعَلُ ذَلِكَ . فَقَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كُنْتَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضًا كَانَتْ مَعِيشَتِي مِنْهَا ، ثُمَّ قَبَضْتَهَا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ فَافْعَلْ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : نَفْعَلُ ذَاكَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي هَذَا الْحَقَّ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ لَنَا فِي كِتَابِهِ فِي هَذَا الْخُمُسِ فَاقْسِمْهُ فِي حَيَاتِكَ ، كَيْ لَا يُنَازِعَنِيهِ أَحَدٌ بَعْدَكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَفْعَلُ ذَلِكَ ، فَوَلَّانِيهِ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ ،نص إضافي
ثُمَّ وَلَّانِيهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ عُمَرُ فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ ، حَتَّى كَانَ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِي عُمَرَ ، وَأَنَّهُ أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَعَزَلَ حَقَّنَا ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، هَذَا حَقُّكُمْ فَخُذْ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِنَا الْعَامَ عَنْهُ غِنًى ، وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ حَاجَةٌ فَارْدُدْهُ إِلَيْهِمْ ، فَرَدَّهُ عُمَرُ تِلْكَ السَّنَةَ ، وَلَمْ يَدْعُونِي إِلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ ، حَتَّى قُمْتُ مَقَامِي هَذَا ، فَلَقِيَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ : يَا عَلِيُّ لَقَدْ نَزَعْتَ مِنَّا الْيَوْمَ شَيْئًا لَا يُرَدُّ عَلَيْنَا أَبَدًا