أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرْبِيُّ بِهَا ، أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً ج٢ / ص٣٧٤عَلَيْهِ - أَنَا الْحَسَنُ ، أَنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُدْرِكٍ الْجُعْفِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُجَيٍّ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ :
كَانَتْ لِي مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْزِلَةٌ لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلَائِقِ ، إِنِّي كُنْتُ آتِيهِ كُلَّ سَحَرٍ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ حَتَّى يَتَنَحْنَحَ ، وَإِنِّي جِئْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللهِ . فَقَالَ : عَلَى رِسْلِكَ يَا أَبَا حَسَنٍ حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكَ ، فَلَمَّا خَرَجَ إِلَيَّ قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ أَغْضَبَكَ أَحَدٌ ؟ قَالَ : لَا ، قُلْتُ : فَمَا لَكَ لَمْ تُكَلِّمْنِي فِيمَا مَضَى حَتَّى كَلَّمْتَنِي اللَّيْلَةَ ؟ قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ فِي الْحُجْرَةِ حَرَكَةً فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : أَنَا جِبْرِيلُ ، قُلْتُ : ادْخُلْ ، قَالَ : لَا ، اخْرُجْ إِلَيَّ . فَلَمَّا خَرَجْتُ قَالَ : إِنَّ فِي بَيْتِكَ شَيْئًا لَا يَدْخُلُهُ مَلَكٌ مَا دَامَ فِيهِ ، قُلْتُ : مَا أَعْلَمُهُ يَا جِبْرِيلُ ، قَالَ : اذْهَبْ فَانْظُرْ ، فَفَتَحْتُ الْبَيْتَ فَلَمْ أَجِدْ فِيهِ شَيْئًا غَيْرَ جَرْوٍ كَانَ يَلْعَبُ بِهِ الْحَسَنُ . قُلْتُ : مَا وَجَدْتُ إِلَّا جَرْوًا ، قَالَ : إِنَّهَا ثَلَاثٌ ، لَنْ يَلِجَ مَلَكٌ مَا دَامَ فِيهَا أَبَدًا وَاحِدٌ مِنْهَا : كَلْبٌ أَوْ جَنَابَةٌ أَوْ صُورَةُ رُوحٍ