وَبِهِ أَبْنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ : وَحَدَّثَنَاهُ مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ :
خَرَجَ عُمَرُ مُتَقَلِّدَ السَّيْفِ
وَبِهِ أَبْنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ : وَحَدَّثَنَاهُ مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ :
خَرَجَ عُمَرُ مُتَقَلِّدَ السَّيْفِ
أخرجه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (7 / 139) برقم: (2386) ، (7 / 142) برقم: (2387) ، (7 / 143) برقم: (2389) والحاكم في "مستدركه" (4 / 59) برقم: (6989) والبيهقي في "سننه الكبير" (1 / 88) برقم: (415) والدارقطني في "سننه" (1 / 221) برقم: (442) والبزار في "مسنده" (6 / 55) برقم: (2128) والطبراني في "الأوسط" (2 / 240) برقم: (1863)
أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ لَقِيَ عُمَرَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(١)] قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ ، قَالَ : وَهُوَ مُتَقَلِّدٌ السَّيْفَ [وفي رواية : بِالسَّيْفِ(٢)] [وفي رواية : خَرَجَ عُمَرُ مُتَقَلِّدًا بِسَيْفِهِ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ قِيلَ لَهُ(٣)] ، فَقَالَ : أَيْنَ تَعْتَمِدُ [وفي رواية : أَيْنَ تَعْمِدُ(٤)] يَا عُمَرُ ؟ فَقَالَ : أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَ مُحَمَّدًا ! ! قَالَ : فَكَيْفَ [وفي رواية : وَكَيْفَ(٥)] تَأْمَنُ فِي بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي زُهْرَةَ وَقَدْ قَتَلْتَ مُحَمَّدًا ؟ قَالَ : مَا أُرَاكَ إِلَّا قَدْ صَبَوْتَ وَتَرَكْتَ دِينَكَ الَّذِي هُوَ أَنْتَ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى الْعَجَبِ يَا عُمَرُ ؟ [وفي رواية : فَقِيلَ لَهُ(٦)] إِنَّ خَتَنَكَ [سَعِيدًا(٧)] وَأُخْتَكَ قَدْ صَبَوَا [وفي رواية : قَدْ صَبَآ(٨)] وَتَرَكَا دِينَهُمَا الَّذِي هُمَا عَلَيْهِ . قَالَ : فَمَشَى إِلَيْهِمَا [وفي رواية : إِلَيْهِمْ(٩)] ذَامِرًا - قَالَ إِسْحَاقُ : يَعْنِي مُتَغَضِّبًا - حَتَّى [إِذَا(١٠)] دَنَا مِنَ الْبَابِ [وفي رواية : حَتَّى أَتَاهُمَا(١١)] [وفي رواية : فَأَتَاهُمَا عُمَرُ(١٢)] ، قَالَ : وَعِنْدَهُمَا [وفي رواية : وَكَانَ عِنْدَهُمَا(١٣)] رَجُلٌ [مِنَ الْمُهَاجِرِينَ(١٤)] يُقَالُ لَهُ خَبَّابٌ يُقْرِئْهُمَا [وفي رواية : وَكَانُوا يَقْرَؤُونَ(١٥)] سُورَةَ ( طه ) . قَالَ : فَلَمَّا سَمِعَ خَبَّابٌ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(١٦)] حِسَّ [وفي رواية : بِحِسِّ(١٧)] عُمَرَ دَخَلَ تَحْتَ سَرِيرٍ لَهُمَا ، [فَدَخَلَ عُمَرُ(١٨)] فَقَالَ : مَا هَذِهِ الْهَيْنَمَةُ الَّتِي سَمِعْتُهَا عِنْدَكُمْ [وفي رواية : الَّتِي رَأَيْتُهَا عِنْدَكُنَّ(١٩)] ؟ قَالَا : مَا عَدَا حَدِيثًا [وفي رواية : مَا عِنْدَنَا حَدِيثٌ(٢٠)] تَحَدَّثْنَا [وفي رواية : تَحَدَّثْنَاهُ(٢١)] بَيْنَنَا ، فَقَالَ : لَعَلَّكُمَا قَدْ صَبَوْتُمَا وَتَرَكْتُمَا دِينَكُمَا الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ [وفي رواية : أَنْتُمَا عَلَيْهِ(٢٢)] ؟ فَقَالَ خَتَنُهُ [سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ(٢٣)] : يَا عُمَرُ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ ؟ قَالَ : فَأَقْبَلَ عَلَى خَتَنِهِ فَوَطِئَهُ وَطْئًا شَدِيدًا ، قَالَ : فَدَفَعَتْهُ أُخْتُهُ عَنْ زَوْجِهَا ، فَضَرَبَ وَجْهَهَا ، فَدَمِيَ [وفي رواية : فَأَدْمَى(٢٤)] وَجْهُهَا ، قَالَ : فَقَالَتْ لَهُ [وَهِيَ غَضْبَى(٢٥)] : أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ ؟ اشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاشْهَدْ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ [وفي رواية : وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ(٢٦)] ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٢٧)] : أَرُونِي هَذَا الْكِتَابَ [وفي رواية : فَلَمَّا يَئِسَ عُمَرُ ، قَالَ : أَعْطُونِي هَذَا الْكِتَابَ(٢٨)] الَّذِي كُنْتُمْ تَقْرَءُونَ [وفي رواية : الَّذِي عِنْدَكُمْ فَأَقْرَأَهُ(٢٩)] [وفي رواية : الَّذِي هُوَ عِنْدَكُمْ فَأَقْرَأَ(٣٠)] ، قَالَ : وَكَانَ عُمَرُ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٣١)] يَقْرَأُ الْكُتُبَ ، قَالَ : فَقَالَتْ أُخْتُهُ : لَا ، أَنْتَ رِجْسٌ ، أَعْطِنَا مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَرُدَّنَّهُ عَلَيْنَا ، وَقُمْ فَاغْتَسِلْ وَتَوَضَّأْ [وفي رواية : إِنَّكَ رِجْسٌ وَلَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ، قُمْ فَاغْتَسِلْ أَوْ تَوَضَّأْ(٣٢)] [وفي رواية : وَإِنَّهُ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ، فَقُمْ فَاغْتَسِلْ(٣٣)] ، قَالَ : فَفَعَلَ [وفي رواية : فَقَامَ عُمَرُ ، فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ أَخَذَ الْكِتَابَ(٣٤)] ، قَالَ : فَقَرَأَ عُمَرُ : طه مَا أَنْـزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى إِلَى قَوْلِهِ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا قَالَ عُمَرُ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٣٥)] : دُلُّونِي عَلَى مُحَمَّدٍ ، قَالَ : فَلَمَّا سَمِعَ خَبَّابٌ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٣٦)] قَوْلَ [وفي رواية : كَلَامَ(٣٧)] عُمَرَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٣٨)] دُلُّونِي عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ إِلَيْهِ فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا عُمَرُ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونَ دَعْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وفي رواية : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَعَا(٣٩)] [لَكَ(٤٠)] عَشِيَّةَ الْخَمِيسِ . . اللَّهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ [وفي رواية : الْإِسْلَامَ(٤١)] بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَوْ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ . قَالَ : قَالُوا [وفي رواية : فَقَالُوا(٤٢)] : هُوَ فِي الدَّارِ الَّتِي فِي أَصْلِ الصَّفَا يُوحَى إِلَيْهِ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ عُمَرُ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٤٣)] وَعَلَى الْبَابِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٤٤)] وَأُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَأَى حَمْزَةُ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٤٥)] وَجَلَ الْقَوْمِ مِنْ عُمَرَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٤٦)] ، قَالَ : نَعَمْ ، فَهَذَا عُمَرُ ، فَإِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُسْلِمْ وَيَتَّبِعِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنْ يَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ يَكُنْ قَتْلُهُ عَلَيْنَا هَيِّنًا ، قَالَ : فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَ [وفي رواية : وَأَخَذَ(٤٧)] بِمَجَامِعِ ثَوْبِهِ وَحَمَائِلِ السَّيْفِ ، فَقَالَ : مَا أَنْتَ بِمُنْتَهٍ [وفي رواية : مَا أَنْتَ مُنْتَهِي(٤٨)] يَا عُمَرُ حَتَّى يُنْزِلَ اللَّهُ [تَعَالَى(٤٩)] بِكَ مِنَ الْخِزْيِ وَالنَّكَالِ مَا أَنْزَلَ بِالْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، اللَّهُمَّ اهْدِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، اللَّهُمَّ أَعَزَّ الدِّينَ بِعُمَرَ ، فَقَالَ عُمَرُ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٥٠)] : أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَسْلَمَ [وفي رواية : فَأَصْبَحَ عُمَرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَسْلَمَ(٥١)] ثُمَّ قَالَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٥٢)] : أَخْرُجُ يَا رَسُولَ اللَّهِ .
2387 2574 - وَبِهِ أَبْنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ : وَحَدَّثَنَاهُ مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : خَرَجَ عُمَرُ مُتَقَلِّدَ السَّيْفِ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ . <متن_مخفي ربط="25024072" نص="خَرَجَ عُمَرُ مُتَقَلِّدَ السَّيْفِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ فلقيه رجلٌ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ فَقَالَ أَيْنَ تَعْتَمِدُ يَا عُمَرُ فَقَالَ أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَ مُحَمَّدًا قَالَ فَكَيْفَ تَأْمَنُ فِي بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي زُهْرَةَ وَقَدْ قَتَلْتَ مُحَمَّدًا قَالَ مَا أُرَاكَ إِلَّا قَدْ صَبَوْتَ وَتَرَكْتَ دِينَكَ الَّذِي هُوَ أَنْتَ عَلَيْهِ قَالَ أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى الْعَجَبِ يَا عُمَرُ إِنَّ خَتَنَكَ وَأُخْتَكَ قَدْ صَبَوَا وَتَرَكَا دِينَهُمَا الَّذِي هُمَا عَلَيْهِ قَالَ فَمَشَى إِلَيْهِمَا ذَامِرًا حَتَّى دَنَا مِنَ الْبَابِ قَالَ وَعِنْدَهُمَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ خَبَّابٌ يُقْرِئْهُمَا سُورَةَ طه قَالَ ف