أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَاعِدٍ الْحَرْبِيُّ ، أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا الْحَسَنُ ، أَبْنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثَنَا أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي يَعْقُوبَ ج٩ / ص١٦٢يُحَدِّثُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ :
بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشًا اسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ ، فَإِنْ قُتِلَ زَيْدٌ أَوِ اسْتُشْهِدَ فَأَمِيرُكُمْ جَعْفَرٌ ، فَإِنْ قُتِلَ أَوِ اسْتُشْهِدَ فَأَمِيرُكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، فَلَقَوُا الْعَدُوَّ فَأَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ جَعْفَرٌ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ ، وَأَتَى خَبَرُهُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ وَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَقَالَ : إِنَّ إِخْوَانَكُمْ لَقَوُا الْعَدُوَّ ، وَإِنَّ زَيْدًا أَخَذَ الرَّايَةَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ - أَوِ : اسْتُشْهِدَ - ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ بَعْدَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ - أَوِ : اسْتُشْهِدَ - ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ - أَوِ : اسْتُشْهِدَ - ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَمْهَلَ آلَ جَعْفَرٍ ثَلَاثًا أَنْ يَأْتِيَهُمْ ، ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَالَ : لَا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ الْيَوْمِ ، ادْعُوا إِلَيَّ ابْنَيْ أَخِي ، قَالَ : فَجِيءَ بِنَا كَأَنَّا أَفْرُخٌ ، فَقَالَ : ادْعُوا لِي الْحَلَّاقَ ، فَجِيءَ بِالْحَلَّاقِ فَحَلَقَ رُؤُوسَنَا ، قَالَ : أَمَّا مُحَمَّدٌ فَشَبِيهُ عَمِّنَا أَبِي طَالِبٍ ، وَأَمَّا عَبْدُ اللهِ فَشَبِيهُ خَلْقِي وَخُلُقِي ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَأَشَالَهَا فَقَالَ : اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي أَهْلِهِ ، وَبَارِكْ لِعَبْدِ اللهِ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ ، قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ ، قَالَ : فَجَاءَتْ أُمُّنَا فَذَكَرَتْ لَهُ يُتْمَنَا ، وَجَعَلَتْ تُفَرِّخُ لَهُ ، فَقَالَ : الْعَيْلَةَ تَخَافِينَ عَلَيْهِمْ وَأَنَا وَلِيُّهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ