وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَرْبِيُّ - بِهَا - أَنَّ أَبَا الْعِزِّ أَحْمَدَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ كَادِشٍ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَبْنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَنَّاءِ قَالَ : أَبْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ ، ثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ - هُوَ الْمُقْرِئُ - ، ثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَكَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ وَهَمَّامُ بْنُ حَبِيبٍ [١]- قَالُوا : أَبْنَا قَيْسُ بْنُ الْحَجَّاجِ الزَّرْقِيُّ ، عَنْ حَنَشٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - قَالَ :
كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا غُلَامُ ، أَوْ يَا بُنَيَّ ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهِنَّ فَقُلْتُ : بَلَى ، فَقَالَ : احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ ، تَعَرَّفْ إِلَيْهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللهَ ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ ، قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ ، فَلَوْ أَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ جَمِيعًا أَرَادُوا أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَقْضِهِ اللهُ لَكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ ، وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَقْضِهِ اللهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ ، اعْمَلْ لِلهِ بِالشُّكْرِ وَالْيَقِينِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ الصَّبْرَ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرٌ كَثِيرٌ ، وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا