قَالَ مُسَدَّدٌ : حَدَّثَنَا يَحْيَى - هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ - نَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ [١]، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنِ الْأَزْهَرِ بْنِ يَزِيدَ الرَّهَاوِيِّ [٢]، قَالَ :
أَبَقَتْ أَمَةٌ فَلَحِقَتْ بِالْعَدُوِّ ، فَاغْتَنَمَهَا الْمُسْلِمُونَ ، فَعَرَفَهَا الْمُرَادِيُّونَ ، فَأَتَوْا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالُوا : أَمَتُنَا أَبَقَتْ مِنَّا . فَقَالَ : مَا عِنْدِي فِي هَذَا عِلْمٌ ، وَلَكِنِّي كَاتِبٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَانْتَظَرُوا كِتَابَهُ ، فَسَكَتَ الْمُرَادِيُّونَ حِينًا ، فَقَالَ : قَدْ جَاءَنِي كِتَابُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي أَمَتِكُمْ : إِنْ خُمِّسَتْ وَقُسِمَتْ فَسَبِيلُ ذَلِكَ ، وَإِلَّا فَارْدُدْهَا عَلَى أَهْلِهَا ، فَقَالُوا : آللهِ لَعُمَرُ كَتَبَ بِذَلِكَ ؟ فَقَالَ : آللهِ وَمَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَكْذِبَ