حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ غَيْرَ نَسَبِي وَسَبَبِي
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ غَيْرَ نَسَبِي وَسَبَبِي
أخرجه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (1 / 197) برقم: (94) ، (1 / 198) برقم: (95) ، (1 / 398) برقم: (266) والحاكم في "مستدركه" (3 / 142) برقم: (4709) وسعيد بن منصور في "سننه" (6 / 172) برقم: (1697) والبيهقي في "سننه الكبير" (7 / 64) برقم: (13526) ، (7 / 64) برقم: (13525) ، (7 / 114) برقم: (13777) والبزار في "مسنده" (1 / 397) برقم: (309) وابن حجر في "المطالب العالية" (16 / 252) برقم: (4766) ، (17 / 202) برقم: (5033) وعبد الرزاق في "مصنفه" (6 / 163) برقم: (10422) والطبراني في "الكبير" (3 / 44) برقم: (2631) ، (3 / 45) برقم: (2632) ، (3 / 45) برقم: (2633) والطبراني في "الأوسط" (5 / 376) برقم: (5612) ، (6 / 357) برقم: (6615)
أَنَّ عُمَرَ خَطَبَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ابْنَتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ ، فَقَالَ عَلِيٌّ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -(١)] : إِنَّمَا حَبَسْتُ بَنَاتِي عَلَى بَنِي جَعْفَرٍ [وفي رواية : إِنِّي أَرْصُدُهَا لِابْنِ أَخِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ(٢)] [وفي رواية : إِنَّهَا تَصْغُرُ عَنْ ذَلِكَ(٣)] . فَقَالَ : أَنْكِحْنِيهَا ، فَوَاللَّهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ رَجُلٌ أَرْصَدُ مِنْ حُسْنِ عِشْرَتِهَا مَا أَرْصَدْتُ . فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَدْ أَنْكَحْتُكَهَا [وفي رواية : أَنْكِحْنِيهَا فَوَاللَّهِ مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ يَرْصُدُ مِنْ أَمْرِهَا مَا أَرْصُدُهُ ، فَأَنْكَحَهُ عَلِيٌّ(٤)] . فَجَاءَ [وفي رواية : فَأَتَى(٥)] عُمَرُ إِلَى مَجْلِسِ الْمُهَاجِرِينَ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ ، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَجْلِسُونَ ثَمَّ ، وَعَلِيٌّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَطَلْحَةُ ، وَسَعْدٌ ، فَإِذَا كَانَ الْعَشِيُّ يَأْتِي عُمَرُ الْأَمْرَ مِنَ الْآفَاقِ وَيَقْضِي فِيهِ ، جَاءَهُمْ وَأَخْبَرَهُمْ ذَلِكَ ، وَاسْتَشَارَهُمْ كُلَّهُمْ ، فَقَالَ : رَفِّئُونِي [وفي رواية : أَلَا تُهَنُّونِي(٦)] [وفي رواية : أَلَا تُهَنِّئُونِي(٧)] . قَالُوا : بِمَ [وفي رواية : بِمَنْ(٨)] يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : بِابْنَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [وفي رواية : بِأُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عَلِيٍّ وَابْنَةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ(٩)] ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ [وفي رواية : تَزَوَّجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهِيَ جَارِيَةٌ تَلْعَبُ مَعَ الْجَوَارِي ، فَجَاءَ إِلَى أَصْحَابِهِ(١٠)] [وفي رواية : أَتَى مَجْلِسًا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ لِلْمُهَاجِرِينَ لَمْ يَكُنْ يَجْلِسُ فِيهِ غَيْرُهُمْ(١١)] [فَدَعَوْا لَهُ بِالْبَرَكَةِ ، فَقَالَ : إِنِّي لَمْ أَتَزَوَّجْ مِنْ نَشَاطٍ بِي ، وَلَكِنْ(١٢)] [وفي رواية : مَا دَعَانِي إِلَى تَزْوِيجِهَا إِلَّا أَنِّي(١٣)] [سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ(١٤)] [وفي رواية : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ إِلَى عَلِيٍّ ابْنَتَهُ ، فَاعْتَلَّ عَلَيْهِ بِصِغَرِهَا ، فَقَالَ : إِنِّي أَعْدَدْتُهَا لِابْنِ أَخِي جَعْفَرٍ . قَالَ عُمَرُ : إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ بِهَا الْبَاهَ ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ(١٥)] : « كُلُّ نَسَبٍ وَسَبَبٍ مُنْقَطِعٌ [وفي رواية : يَنْقَطِعُ(١٦)] يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، إِلَّا نَسَبِي وَسَبَبِي » [فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ نَسَبٌ وَسَبَبٌ(١٧)] [فَقَالَ عَلِيٌّ لَحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : زَوِّجَا عَمَّكُمَا ، فَقَالَا : هِيَ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسَاءِ ، تَخْتَارُ لِنَفْسِهَا ، فَقَامَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مُغْضَبًا(١٨)] [وفي رواية : وَهُوَ مُغْضَبٌ(١٩)] [، فَأَمْسَكَ الْحَسَنُ بِثَوْبِهِ وَقَالَ : لَا صَبْرَ عَلَى هِجْرَانِكَ يَا أَبَتَاهُ ، قَالَ : فَزَوَّجَاهُ(٢٠)] . كُنْتُ قَدْ صَحِبْتُهُ فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ لِي أَيْضًا [وفي رواية : دَعَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَسَارَّهُ ، ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ فَجَاءَ الصُّفَّةَ ، فَوَجَدَ الْعَبَّاسَ وَعَقِيلًا وَالْحُسَيْنَ ، فَشَاوَرَهُمْ فِي تَزْوِيجِ أُمِّ كُلْثُومٍ عُمَرَ ، فَغَضِبَ عَقِيلٌ : وَقَالَ : يَا عَلِيُّ مَا تَزِيدُكَ الْأَيَّامُ وَالشُّهُورُ وَالسِّنُونَ إِلَّا الْعَمَى فِي أَمْرِكَ ، وَاللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتَ لَيَكُونَنَّ وَلَيَكُونَنَّ لِأَشْيَاءَ عَدَّدَهَا . وَمَضَى يَجُرُّ ثَوْبَهُ ، فَقَالَ عَلَيٌّ لِلْعَبَّاسِ : وَاللَّهِ مَا ذَاكَ مِنْهُ نَصِيحَةٌ ، وَلَكِنَّ دِرَّةَ عُمَرَ أَخْرَجَتْهُ إِلَى مَا تَرَى ، أَمَا وَاللَّهِ مَا ذَاكَ رَغْبَةً فِيكَ يَا عَقِيلُ ، وَلَكِنْ قَدْ أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا سَبَبِي وَنَسَبِي . فَضَحِكَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَالَ : وَيْحَ عَقِيلٍ ، سَفِيهٌ أَحْمَقُ(٢١)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( سَبَبَ ) ( هـ ) فِيهِ كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ يَنْقَطِعُ إِلَّا سَبَبِي وَنَسَبِي النَّسَبُ بِالْوِلَادَةِ وَالسَّبَبُ بِالزَّوَاجِ . وَأَصْلُهُ مِنَ السَّبَبِ ، وَهُوَ الْحَبْلُ الَّذِي يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الْمَاءِ ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِكُلِّ مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى شَيْءٍ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ أَيِ الْوُصَلُ وَالْمَوَدَّاتُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُقْبَةَ وَإِنْ كَانَ رِزْقُهُ فِي الْأَسْبَابِ أَيْ فِي طُرُقِ السَّمَاءِ وَأَبْوَابِهَا . ( س ) وَحَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ سَبَبًا دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ أَيْ حَبْلًا . وَقِيلَ : لَا يُسَمَّى الْحَبْلُ سَبَبًا حَتَّى يَكُونَ أَحَدُ طَرَفَيْهِ مُعَلَّقًا بِالسَّقْفِ أَوْ نَحْوَهُ . ( س ) وَفِيهِ لَيْسَ فِي السُّبُوبِ زَكَاةٌ هِيَ الثِّيَابُ الرِّقَاقُ ، الْوَاحِدُ سِبٌّ ، بِالْكَسْرِ ، يَعْنِي إِذَا كَانَتْ لِغَيْرِ التِّجَارَةِ . وَقِيلَ : إِنَّمَا هِيَ السُّيُوبُ ، بِالْيَاءِ وَهِيَ الرِّكَازُ ; لِأَنَّ الرِّكَازَ يَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ لَا الزَّكَاةَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صِلَةَ بْنِ أَشْيَمَ فَإِذَا سِبٌّ فِيهِ دَوْخَلَّةُ رُطَبٍ أَيْ ثَوْبٌ رَقِيقٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ سَبَائِبَ يُسْلَفُ فِيهَا السَّبَائِبُ : جَمْعُ سَبِيبَةٍ ، وَهِيَ شُقَّةٌ مِنَ الثِّيَابِ أَيَّ نَوْعٍ كَانَ . وَقِيلَ : هِيَ مِنَ الْكَتَّانِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فَعَمَدَتْ إِلَى <غريب
[ سبب ] سبب : السَّبَبُ : الْقَطْعُ . سَبَّهُ سَبًّا : قَطَعَهُ ؛ قَالَ ذُو الْخِرَقِ الطُّهَوِيُّ : فَمَا كَانَ ذَنْبُ بَنِي مَالِكٍ بِأَنْ سُبَّ مِنْهُمْ غُلَامٌ ، فَسَبْ عَرَاقِيبَ كُومٍ طِوَالِ الذُّرَى تَخِرُّ بَوَائِكُهَا لِلرُّكَبْ بِأَبْيَضَ ذِي شُطَبٍ بَاتِرٍ يَقُطُّ الْعِظَامَ ، وَيَبْرِي الْعَصَبْ الْبَوَائِكُ : جَمْعُ بَائِكَةٍ ، وَهِيَ السَّمِينَةُ يُرِيدُ مُعَاقَرَةَ أَبِي الْفَرَزْدَقِ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ لِسُحَيْمِ بْنِ وَثِيلٍ الرِّيَاحِيِّ ، لَمَّا تَعَاقَرَا بِصَوْأَرَ ، فَعَقَرَ سُحَيْمٌ خَمْسًا ثُمَّ بَدَا لَهُ وَعَقَرَ غَالِبٌ مِائَةً . التَّهْذِيبِ : أَرَادَ بِقَوْلِهِ سُبَّ أَيْ عُيِّرَ بِالْبُخْلِ ، فَسَبَّ عَرَاقِيبَ إِبِلِهِ أَنَفَةً مِمَّا عُيِّرَ بِهِ ، كَالسَّيْفِ يُسَمَّى سَبَّابَ الْعَرَاقِيبِ لِأَنَّهُ يَقْطَعُهَا ، التَّهْذِيبِ : وَسَبْسَبَ إِذَا قَطَعَ رَحِمَهُ . وَالتَّسَابُّ : التَّقَاطُعُ ، وَالسَّبُّ الشَّتْمُ وَهُوَ مَصْدَرُ سَبَّهُ يَسُبُّهُ سَبًّا شَتَمَهُ وَأَصْلُهُ مِنْ ذَلِكَ ، وَسَبَّبَهُ : أَكْثَرَ سَبَّهُ قَالَ : إِلَّا كَمُعْرِضٍ الْمُحَسَّرِ بَكْرَهُ عَمْدًا ، يُسَبِّبُنِي عَلَى الظُّلْمِ أَرَادَ إِلَّا مُعْرِضًا ، فَزَادَ الْكَافَ وَهَذَا مِنَ الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ عَنِ الْأَوَّلِ وَمَعْنَاهُ : لَكِنَّ مُعْرِضًا ، وَفِي الْحَدِيثِ : سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ ، السَّبُّ : الشَّتْمُ قِيلَ : هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ سَبَّ أَوْ قَاتَلَ مُسْلِمًا مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ عَلَى جِهَةِ التَّغْلِيظِ ، لَا أَنَّهُ يُخْرِجُهُ إِل
5033 4211 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ غَيْرَ نَسَبِي وَسَبَبِي . وَحَدِيثُ الْمِسْوَرِ فِي مَنَاقِبِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا . قَالَ، قَالَ: